التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث عشر
[ ص: 317 ] الشعراني

الإمام ، الحافظ ، المحدث ، الجوال ، المكثر أبو محمد ، الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن الملك باذان صاحب اليمن ، الذي أسلم بكتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الخراساني النيسابوري الشعراني . عرف بذلك لكونه كان يرسل شعره ، وهو من قرية ريوذ : من معاملة بيهق .

سمع بمصر : سعيد بن أبي مريم ، وعبد الله بن صالح ، وسعيد بن عفير ، وطبقتهم . وبالبصرة : سليمان بن حرب ، وسهل بن بكار ، وقيس بن حفص ، وعدة . وبالكوفة : أحمد بن يونس ، ووضاح بن يحيى ، وضرار بن صرد . وبالمدينة : قالون ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وإسحاق الفروي .

وبحلب : أبا توبة الربيع بن نافع . وبحمص : حيوة بن شريح . وبالثغر : سنيد بن داود . وبخراسان : يحيى بن يحيى التميمي ، وابن راهويه . وبواسط : عمرو بن عون وبحران : أبا جعفر النفيلي . وتخرج : بعلي بن المديني ، وابن معين . وبرع في هذا الشأن ، وسأل أحمد بن حنبل .

وأخذ اللغة عن ابن الأعرابي . وتلا على خلف بن هشام ، وقدم بعلم جم .

حدث عنه : ابن خزيمة ، وأبو العباس الثقفي ، والمؤمل بن [ ص: 318 ] الحسن ، وأبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ، وأبو حامد بن الشرقي ، ومحمد بن هانئ ، شيخ الحاكم ، وأبو منصور محمد بن القاسم العتكي ، وعلي بن حمشاذ ، ومحمد بن يعقوب الشيباني ، ومحمد بن المؤمل الماسرجسي وأحمد بن إسحاق الصيدلاني ، وحفيده إسماعيل بن محمد بن الفضل ، وعدة .

وجمع وصنف .

قال أبو نصر بن ماكولا : قرأ القرآن على خلف ، وعنده عن أحمد بن حنبل " تاريخه " ، وعن سنيد المصيصي " تفسيره " .

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : تكلموا فيه .

وقال أبو عبد الله بن الأخرم : صدوق غال في التشيع .

قال الحاكم : لم أر خلافا بين الأئمة الذين سمعوا منه في ثقته وصدقه -رضوان الله عليه .

وكان أديبا فقيها ، عالما عابدا ، كثير الرحلة في طلب الحديث ، فهما ، عارفا بالرجال ، تفرد برواية كتب لم يروها أحد بعده : " التاريخ الكبير " عن أحمد ، و " التفسير " عن سنيد ، و " القراءات " عن خلف ، و " التنبيه " عن يحيى بن أكثم ، و " المغازي " عن إبراهيم الحزامي ، و " الفتن " عن نعيم بن حماد .

سمعت إسماعيل بن محمد يقول : توفي جدي الفضل في المحرم سنة اثنتين وثمانين [ ص: 319 ]

وسمعت محمد بن المؤمل يقول : كنا نقول : ما بقي في الدنيا مدينة لم يدخلها الفضل في طلب الحديث ، إلا الأندلس .

سمعت محمد بن القاسم العتكي ، سمعت الفضل الشعراني ، سمعت يحيى بن أكثم يقول : من قال : القرآن مخلوق . يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه .

وقال ابن الأخرم : كان ابن خزيمة يتولى الانتخاب على الفضل بن محمد .

وقال مسعود السجزي : سألت الحاكم عن الفضل بن محمد ، فقال : ثقة مأمون ، لم يطعن في حديثه بحجة .

وأما الحسين القباني فرماه بالكذب ، فبالغ .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة