التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني عشر
[ ص: 152 ] سفيان بن وكيع ( ت ، ق )

ابن الجراح بن مليح ، الحافظ ابن الحافظ ، محدث الكوفة أبو محمد ، الرؤاسي الكوفي . كان من أوعية العلم على لين لحقه .

يروي عن : أبيه ، وعن جرير بن عبد الحميد ، وعبد السلام بن حرب ، وأبي خالد الأحمر ، وحفص بن غياث ، وطبقتهم ، فأكثر .

وعنه : الترمذي ، وابن ماجه ، ومحمد بن جرير ، وأبو عروبة ، ويحيى بن صاعد ، وأبو علي أحمد بن محمد الباشاني ، وخلق .

قال البخاري : يتكلمون فيه لأشياء لقنوه إياها .

وقال أبو زرعة الرازي : لا يشتغل به ، كان يتهم .

وقال ابن أبي حاتم : أشار عليه أبي أن يغير وراقه ، فإنه أفسد حديثه . وقال له : لا تحدث إلا من أصولك ، فقال : سأفعل ، ثم تمادى ، وحدث بأحاديث أدخلت عليه .

وقال أبو حاتم بن حبان : كان سفيان بن وكيع شيخا فاضلا صدوقا ، إلا أنه ابتلي بوراق سوء ، كان يدخل عليه الحديث ، وكان يثق به ، [ ص: 153 ] فيجيب فيما يقرأ عليه . وقيل له بعد ذلك في أشياء منها ، فلم يرجع ، فمن أجل إصراره استحق الترك . وكان ابن خزيمة يروي عنه ، وسمعته يقول : حدثنا بعض من أمسكنا عن ذكره ، وهو من الضرب الذي إن لو خر من السماء فتخطفه الطير ، أحب إليه من أن يكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولكن أفسدوه ، وما كان ابن خزيمة يحدث عنه إلا بالحرف بعد الحرف .

قلت : توفي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومائتين .

ومات فيها إبراهيم بن سعيد الجوهري ، وأبو عثمان المازني النحوي ، والمتوكل . قيل : وسلمة بن شبيب ، والفتح بن خاقان الوزير .
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة