التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء العاشر
أبو نصر التمار ( م ، س )

عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن ذكوان بن يزيد ، ويقال : إن جده هو الحارث والد بشر بن الحارث الحافي ، الإمام الثقة الزاهد القدوة القشيري مولاهم النسوي الدقيقي التمار ، نزيل بغداد .

مولده عام مقتل أبي مسلم الخراساني .

وارتحل في طلب العلم بعد الستين ومائة .

فأخذ عن : جرير بن حازم ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي ، وحماد [ ص: 572 ] بن سلمة ، وأبي الأشهب العطاردي ، وأبان بن يزيد ، وعقبة بن عبد الله الرفاعي ، والقاسم بن الفضل الحداني ، ومالك بن أنس ، وسلام بن مسكين ، وعامر بن يساف ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومحمد بن طلحة بن مصرف ، وأبي جزء نصر بن طريف ، وأبي هلال محمد بن سليم وشريك ، وزهير بن معاوية ، ومسكين أبي فاطمة ، وحماد بن زيد ، وبقية بن الوليد ، وعبيد الله بن عمرو ، وعدة .

وعنه : مسلم ، وأحمد بن منيع ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، وأبو بكر الصغاني ، وأحمد بن زهير ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزي ، وأبو يعلى الموصلي ، وأحمد بن علي القاضي وهو المروزي ، وإسماعيل سمويه ، وعثمان بن خرزاذ ، وأبو القاسم البغوي ، وابن شبيب المعمري ، وخلق سواهم .

وثقه أبو داود والنسائي .

وقال أبو حاتم : ثقة ، يعد من الأبدال .

قال محمد بن سعد : أبو نصر من أبناء خراسان من أهل نسا ، ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر - قلت : قتل سنة سبع وثلاثين ومائة - قال : ونزل بغداد في ربض أبي العباس الطوسي في درب النسائية ، وتجر بها في التمر وغيره ، وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا . توفي ببغداد في أول المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين ودفن بباب حرب وهو ابن إحدى وتسعين سنة ، وكان بصره قد ذهب . وكذلك أرخه البغوي وغيره .

قال أبو زرعة الرازي : كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر [ ص: 573 ] التمار ، ولا ابن معين ، ولا ممن امتحن ، فأجاب .

وقال أبو الحسن الميموني : صح عندي أنه - يعني أحمد - لم يحضر أبا نصر التمار حين مات ، فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة .

قلت : أجاب تقية وخوفا من النكال ، وهو ثقة بحاله ولله الحمد .

قال محمد بن محمد بن أبي الورد : قال لي مؤذن بشر بن الحارث : رأيت بشرا - رحمه الله - في المنام ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : فما فعل بأحمد بن حنبل ؟ قال : غفر له . فقلت : ما فعل بأبي نصر التمار ؟ قال : هيهات ، ذاك في عليين ، فقلت : بماذا نال ما لم تنالاه ؟ فقال : بفقره وصبره على بنياته .

ولم يرو مسلم عن أبي نصر سوى حديث واحد وقع لنا موافقة ، أخبرناه العماد بن بدران ، ويوسف بن غالية قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا أبو القاسم بن البسري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية : يوم يقوم الناس لرب العالمين قال : " يقومون حتى يبلغ الرشح أطراف آذانهم " .

[ ص: 574 ] وبه : حدثنا أبو نصر التمار ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك " .

وقد ألف البغوي جزأين مما عنده عن أبي نصر التمار .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة