التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء العاشر
سعدويه ( ع )

سعيد بن سليمان ، الحافظ الثبت الإمام أبو عثمان ، الضبي الواسطي البزاز ، الملقب بسعدويه . سكن بغداد ، ونشر بها العلم .

ولد سنة بضع وعشرين ومائة وحج بعد الخمسين ، ورأى بمكة معاوية بن صالح قاضي الأندلس .

وسمع مبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ، وأزهر بن سنان ، وسليمان بن كثير العبدي ، ومنصور بن أبي الأسود ، وعبد العزيز بن أبي سلمة ، والليث بن سعد ، وهشيما ، وعباد بن العوام ، وخلقا كثيرا .

وعنه : البخاري وأبو داود ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وهلال [ ص: 482 ] بن العلاء ، وإبراهيم الحربي ، وأبو بكر بن أبي الدنيا ، وصالح بن محمد جزرة ، وعثمان بن خرزاذ ، وخلف بن عمر العكبرى ، وأحمد بن يحيى الحلواني ، وآخرون كثيرون .

قال أبو حاتم : ثقة مأمون ، لعله أوثق من عفان .

وأما أحمد بن حنبل ، فكان يغض منه ، ولا يرى الكتابة عنه ، لكونه أجاب في المحنة تقية ، ويقول : صاحب تصحيف ما شئت .

قال صالح جزرة : سمعت سعيد بن سليمان وقيل له : لم لا تقول : حدثنا ؟ فقال : كل شيء حدثتكم ، فقد سمعته ، ما دلست حديثا قط ، ليتني أحدث بما قد سمعت .

وسمعته يقول : حججت ستين حجة .

وقال أبو بكر الخطيب : كان سعدويه من أهل السنة ، وأجاب في المحنة .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : قيل لسعدويه بعدما انصرف من المحنة : ما فعلتم ؟ قال : كفرنا ورجعنا .

قال محمد بن سعد : كان سعدويه كثير الحديث ، ثقة ، نزل بغداد ، وتجر بها ، وتوفي بها في رابع ذي الحجة ، سنة خمس وعشرين ومائتين

[ ص: 483 ] وقيل : إن سعدويه عاش مائة سنة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة