التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء العاشر
الوحاظي ( خ ، م )

الإمام العالم الحافظ الفقيه أبو زكريا ، يحيى بن صالح [ ص: 454 ] الوحاظي والدمشقي ، وقيل : الحمصي .

حدث عن : مالك بن أنس ، وسعيد بن عبد العزيز ، وفليح بن سليمان ، وزهير بن معاوية ، وحماد بن شعيب الكوفي ، وسليمان بن بلال ، وعفير بن معدان ، وسعيد بن بشير ، وسليمان بن عطاء ، ومحمد بن مهاجر ، وسلمة بن كلثوم ، ومعاوية بن سلام الحبشي ، وعدة .

حدث عنه : البخاري ، وهو والباقون - سوى النسائي - عن رجل عنه ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وأحمد بن أبي الحواري ، ومحمد بن عوف ، وابن وارة ، وأبو أمية الطرسوسي ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، وأبو زرعة الدمشقي ، ويعقوب الفسوي ، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وأحمد بن عبد الوهاب ، وأحمد بن عبد الرحيم الحوطيان ، وعبد الرحيم بن القاسم الرواس ، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني وخلق كثير .

قال يحيى بن معين : ثقة .

وقال أبو حاتم : صدوق .

وقال أبو عوانة الإسفراييني : حسن الحديث ، صاحب رأي ، وكان عديل محمد بن الحسن الفقيه إلى مكة .

[ ص: 455 ] قال أحمد بن صالح المصري : حدثنا يحيى بن صالح بثلاثة عشر حديثا عن مالك ما وجدنا لها أصلا عند غيره .

وممن وثقه ابن عدي وابن حبان ، وغمزه بعض الأئمة لبدعة فيه ، لا لعدم إتقان .

قال أحمد بن حنبل : أخبرني رجل من أصحاب الحديث أن يحيى بن صالح قال : لو ترك أصحاب الحديث عشرة أحاديث - يعني هذه التي في الرؤية - ثم قال أحمد : كأنه نزع إلى رأي جهم .

قلت : والمعتزلة تقول : لو أن المحدثين تركوا ألف حديث في الصفات والأسماء والرؤية ، والنزول ، لأصابوا . والقدرية تقول : لو أنهم تركوا سبعين حديثا في إثبات القدر . والرافضة تقول : لو أن الجمهور تركوا من الأحاديث التي يدعون صحتها ألف حديث ، لأصابوا ، وكثير من ذوي الرأي يردون أحاديث شافه بها الحافظ المفتي المجتهد أبو هريرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويزعمون أنه ما كان فقيها ويأتوننا بأحاديث ساقطة ، أو لا يعرف لها إسناد أصلا محتجين بها .

قلنا : وللكل موقف بين يدي الله تعالى . يا سبحان الله ! أحاديث رؤية الله في الآخرة متواترة ، والقرآن مصدق لها ، فأين الإنصاف ؟ .

قال أبو جعفر العقيلي : يحيى الوحاظي حمصي جهمي .

[ ص: 456 ] قلت : قد كان ينكر الإرجاء ، فقال البخاري : قال عبد الصمد : سألت يحيى بن صالح عن الإيمان ، فقال : حدثنا أبو المليح ، سمعت ميمون بن مهران يقول : أنا أقدم من الإرجاء .

قلت : قدم أحمد بن حنبل حمص ، فما أخذ عن يحيى شيئا .

قال عبد الله بن أحمد : سألت أبي عن يحيى بن صالح ، فقال : رأيته في جنازة أبي المغيرة ، فجعل أبي يضعفه .

وقال إسحاق الكوسج : حدثنا الوحاظي ، وكان مرجئا خبيثا داعي دعوة .

قال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا يزيد بن عبد ربه يقول : سمعت وكيعا يقول ليحيى الوحاظي : اجتنب الرأي ، فإني سمعت أبا حنيفة - رحمه الله - يقول : البول في المسجد أحسن من بعض قياسهم .

قال جماعة : مات الوحاظي سنة اثنتين وعشرين ومائتين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة