التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني
سودة أم المؤمنين ( خ ، د ، س )

بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية .

وهي أول من تزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة ، وانفردت به نحوا من ثلاث سنين أو أكثر ، حتى دخل بعائشة .

وكانت سيدة جليلة نبيلة ضخمة . وكانت - أولا - عند السكران بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو العامري . [ ص: 266 ]

وهي التي وهبت يومها لعائشة ؛ رعاية لقلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت قد فركت رضي الله عنها .

لها أحاديث . وخرج لها البخاري .

حدث عنها : ابن عباس ، ويحيى بن عبد الله الأنصاري .

توفيت في آخر خلافة عمر بالمدينة .

هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : ما رأيت امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة ، من امرأة ، فيها حدة ، فلما كبرت جعلت يومها من النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة . [ ص: 267 ]

وروى الواقدي ، عن ابن أخي الزهري ، عن أبيه ، قال : تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بسودة في رمضان سنة عشر من النبوة ، وهاجر بها . وماتت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين .

وقال الواقدي : وهذا الثبت عندنا .

وروى عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال : أن سودة رضي الله عنها - توفيت زمن عمر .

قال ابن سعد : أسلمت سودة وزوجها ؛ فهاجرا إلى الحبشة .

وعن بكير بن الأشج : أن السكران قدم من الحبشة بسودة ، فتوفي عنها ، فخطبها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : أمري إليك . قال : مري رجلا من قومك يزوجك ، فأمرت حاطب بن عمرو العامري ، فزوجها ، وهو مهاجري بدري .

هشام الدستوائي : حدثنا القاسم بن أبي بزة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى سودة بطلاقها ، فجلست على طريقه ، فقالت : أنشدك بالذي أنزل عليك [ ص: 268 ] كتابه ، لم طلقتني ؟ ألموجدة ؟ قال : لا . قالت : فأنشدك الله لما راجعتني ؛ فلا حاجة لي في الرجال ؛ ولكني أحب أن أبعث في نسائك ، فراجعها . قالت : فإني قد جعلت يومي لعائشة .

الأعمش ، عن إبراهيم ، قالت سودة : يا رسول الله ، صليت خلفك البارحة ؛ فركعت بي ، حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر الدم ، فضحك . وكانت تضحكه الأحيان بالشيء .

صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : هذه ثم ظهور الحصر .

قال صالح : فكانت سودة تقول : لا أحج بعدها .

وقالت عائشة : استأذنت سودة ليلة المزدلفة ، أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة - أي ثقيلة - فأذن لها [ ص: 269 ] حماد بن زيد ، عن هشام ، عن ابن سيرين : أن عمر بعث إلى سودة بغرارة دراهم ، فقالت : ما هذه ؟ قالوا : دراهم . قالت : في الغرارة مثل التمر ؛ يا جارية : بلغيني القنع ، ففرقتها .

يروى لسودة خمسة أحاديث : منها في " الصحيحين " : حديث واحد عن البخاري .

الواقدي : حدثنا موسى بن محمد بن عبد الرحمن ، عن ريطة ، عن عمرة ، عن عائشة ، قالت : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بعث زيدا ، وبعث معه أبا رافع مولاه ، وأعطاهما بعيرين ، وخمسمائة درهم ، فخرجنا جميعا . وخرج زيد وأبو رافع بفاطمة ، وبأم كلثوم ، وبسودة بنت زمعة ، وبأم أيمن ، وأسامة ابنه
السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة