التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع
عبيد الله بن موسى ( ع )

ابن أبي المختار ، باذام ، الإمام ، الحافظ العابد ، أبو محمد [ ص: 554 ] العبسي - بموحدة - مولاهم الكوفي .

أول من صنف المسند على ترتيب الصحابة بالكوفة ، كما أن أبا داود الطيالسي ، أول من صنف المسند من البصريين ، على ما نقله الخليلي في " إرشاده " .

ولد في حدود عام عشرين ومائة .

وسمع من : هشام بن عروة ، وسليمان الأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، ومعروف بن خربوذ ، وزكريا بن أبي زائدة ، وسعد بن أوس العبسي ، وسلمة بن نبيط ، وحنظلة بن أبي سفيان ، وطلحة بن عمرو الحضرمي ، وطلحة بن يحيى التيمي ، وعبيد الله بن أبي زياد القداح ، وعثمان بن الأسود ، وعيسى بن أبي عيسى الحناط ، وكيسان أبي عمر القصار ، ومصعب بن سليم ، وأبا إدام المحاربي ، وموسى بن عبيدة ، وابن جريج ، والأوزاعي ، ومسعر ، وشعبة ، وسفيان ، وشيبان ، وإسرائيل ، والحسن بن حي ، وخلق كثير .

وكان من حفاظ الحديث ، مجودا للقرآن ، تلا على حمزة الزيات ، وعيسى بن عمر الهمداني ، وعلي بن صالح بن حي . وتصدر للإقراء والتحديث .

تلا عليه : أحمد بن جبير الأنطاكي ، وأيوب بن علي الأبزاري ، ومحمد بن عبد الرحمن ، وأبو حمدون الطيب ، ومحمد بن علي بن عفان ، وطائفة سواهم .

وحدث عنه أحمد بن حنبل قليلا ، كان يكرهه لبدعة ما فيه ، وإسحاق ، وابن معين ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعبد بن حميد ، [ ص: 555 ] وعلي بن محمد الطنافسي ، وحجاج بن الشاعر ، ومحمود بن غيلان ، ومحمود بن يحيى ، ومحمد بن عوف الطائي ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، ومحمد بن عثمان بن كرامة ، وأبو حاتم ، وأبو بكر الصاغاني ، ومحمد بن سليمان الباغندي ، وعباس الدوري ، وأحمد بن حازم الغفاري ، وأحمد بن عبد الله العجلي ، والحارث بن أبي أسامة ، وخلق كثير . وروى عنه البخاري في " صحيحه " ، ويعقوب الفسوي في " مشيخته " .

وثقه ابن معين وجماعة . وحديثه في الكتب الستة .

قال أبو حاتم : ثقة صدوق حسن الحديث . قال : وأبو نعيم أتقن منه ، وعبيد الله أثبتهم في إسرائيل ، كان إسرائيل يأتيه ، فيقرأ عليه القرآن .

وقال أحمد بن عبد الله العجلي : ثقة ، رأس في القرآن ، عالم به ، ما رأيته رافعا رأسه ، وما رئي ضاحكا قط .

وروى أبو عبيد الآجري عن أبي داود قال : كان شيعيا محترقا ، جاز حديثه .

قلت : كان صاحب عبادة وليل ، صحب حمزة ، وتخلق بآدابه ، إلا في التشيع المشئوم ، فإنه أخذه عن أهل بلده المؤسس على البدعة .

[ ص: 556 ] قال أحمد بن حنبل : حدث بأحاديث سوء ، وأخرج تلك البلايا ، فحدث بها .

قال أبو حاتم : سمعت منه في سنة ثلاث عشرة ومائتين .

وقال ابن سعد : مات في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة ووافقه على السنة خليفة والبخاري وجماعة . وقيل : مات في شوالها . وقال الفسوي : سنة أربع عشرة .

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، ويحيى بن أبي منصور ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا محمد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا مالك بن مغول ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، قال : قال علي - رضي الله عنه - : " خيرنا بعد نبينا أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - " .

ورواية عبيد الله مثل هذا دال على تقديمه للشيخين ، ولكنه كان ينال من خصوم علي .

قال ابن منده : كان أحمد بن حنبل يدل الناس على عبيد الله ، وكان معروفا بالرفض ، لم يدع أحدا اسمه معاوية يدخل داره . فقيل : [ ص: 557 ] دخل عليه معاوية بن صالح الأشعري ، فقال : ما اسمك ؟ قال : معاوية . قال : والله لا حدثتك ، ولا حدثت قوما أنت فيهم .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة