التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » سير أعلام النبلاء » الطبقة العاشرة » الحسين بن علي الجعفي

مسألة: الجزء التاسع
الحسين بن علي الجعفي ( ع )

ابن الوليد ، الإمام القدوة الحافظ المقرئ المجود الزاهد ، بقية [ ص: 398 ] الأعلام ، أبو عبد الله ، وأبو محمد الجعفي مولاهم الكوفي .

قرأ القرآن على حمزة الزيات ، وأتقنه ، وأخذ الحروف عن أبي عمرو بن العلاء ، وعن أبي بكر بن عياش .

وسمع من الأعمش ، وجعفر بن برقان ، ومجمع بن يحيى الأنصاري ، وفضيل بن مرزوق ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وسفيان الثوري ، وزائدة وطائفة سواهم . وصحب الفضيل بن عياض ، وغيره .

حدث عنه سفيان بن عيينة ، وهو من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه ، وإسحاق بن منصور الكوسج ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وأبو كريب ، ومحمد بن رافع ، وأحمد بن الفرات ، وأحمد بن عمر الوكيعي ، وعبد بن حميد ، وهارون بن عبد الله الحمال ، وعباس الدوري ، ومحمد بن عاصم الثقفي وخلق كثير .

قال أحمد بن حنبل : ما رأيت أفضل من حسين الجعفي - يريد بالفضل التقوى والتأله - هذا عرف المتقدمين .

قال يحيى بن معين وغيره : هو ثقة .

وقال قتيبة : قيل لسفيان بن عيينة : قدم حسين الجعفي ، فوثب [ ص: 399 ] قائما ، وقال : قدم أفضل رجل يكون قط .

وقال موسى بن داود : كنت عند ابن عيينة ، فجاء حسين الجعفي ، فقام سفيان ، فقبل يده .

وقال يحيى بن يحيى التميمي عالم خراسان : إن كان بقي من الأبدال أحد ، فحسين الجعفي ، وذكر اثنين .

وقال محمد بن رافع : حدثنا الحسين الجعفي ، وكان راهب أهل الكوفة .

وروى أبو هشام الرفاعي عن الكسائي ، قال : قال لي هارون الرشيد : من أقرأ الناس ؟ قلت : حسين الجعفي .

قال حميد بن الربيع : رأى حسين الجعفي كأن القيامة قد قامت ، وكأن مناديا ينادي : ليقم العلماء ، فيدخلوا الجنة ، قال : فقاموا ، وقمت معهم ، فقيل لي : اجلس ، لست منهم ، أنت لا تحدث ، قال : فلم يزل بعد يحدث بعد أن كان لا يحدث حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف حديث .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : حسين الجعفي ثقة ، كان يقرئ القرآن ، رأس فيه ، وكان رجلا صالحا ، لم أر رجلا قط أفضل منه ، قد روى عنه سفيان بن عيينة حديثين ، ولم نره إلا مقعدا ، قال : ويقال : [ ص: 400 ] إنه لم ينحر ، ولم يطأ أنثى قط - قلت : هذا كما يقال : فلان لا نكح ولا ذبح - قال : وكان جميلا لباسا يخضب وخضابه إلى الصفرة ، وخلف ثلاثة عشر دينارا ، وكان من أروى الناس عن زائدة بن قدامة ، كان زائدة يختلف إليه إلى منزله يحدثه ، وكان سفيان الثوري إذا رآه ، عانقه ، وقال : هذا راهب جعفي .

قلت : تصدر للإقراء ، تلا عليه أيوب بن المتوكل وغيره . وحديثه في كتب الإسلام الستة ، وفي " مسند " أحمد . ويقع لنا حديثه عاليا في " مسند " عبد وفي أجزاء عدة .

قيل : إن مولده في سنة تسع عشرة ومائة ، وتوفي في شهر ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين . وله بضع وثمانون سنة .

وتوفي معه في العام يحيى بن آدم عالم الكوفة ، وعلي بن موسى الرضى العلوي ، وأبو داود الحفري عمر بن سعد ، ومحمد بن بشر العبدي ، وزيد بن الحباب ، وأزهر بن سعد السمان ، والوليد بن مزيد العذري .

أخبرنا أحمد بن عبد المنعم القزويني غير مرة ، عن أبي جعفر الصيدلاني في كتابه العام ، وأخبرنا أحمد بن سلامة إجازة ، عن خليل بن بدر ، وأحمد بن محمد بن عبد الله التيمي ، قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا أبو [ ص: 401 ] جعفر محمد بن عاصم الثقفي ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء ، والذين يتخذون القبور مساجد .

هذا حديث حسن قوي الإسناد .

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد ، وإسماعيل بن يوسف ، وعيسى بن أبي محمد وآخرون ، قالوا : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا أبو الحسن بن داود ، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حمويه ، أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، حدثنا عبد بن حميد ، حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن ابن عقيل ، عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر : متى توتر ؟ قال : بعد العتمة قبل أن أنام ، وقال لعمر : متى توتر ؟ قال : من آخر الليل ، قال : حزم هذا وقوي هذا . .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة