التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع
[ ص: 372 ] ومن طبقة على رأس المئتين وهي العاشرة

معاذ بن هشام ( ع )

ابن أبي عبد الله سنبر ، الإمام المحدث الثقة البصري .

حدث عن أبيه هشام الدستوائي فأكثر ، وقد روى اليسير عن ابن عون ، وأشعث بن عبد الملك ، وبكير بن أبي السميط ، وشعبة .

حدث عنه أحمد ، وابن راهويه ، وعلي ، وأبو خيثمة ، والقواريري ، وبندار ، وأبو موسى الزمن ، وأبو قدامة عبيد الله السرخسي ، وعمرو بن علي ، وبكر بن خلف ، وإبراهيم بن عرعرة ، وأبو سعيد الأشج ، ونصر بن علي ، وأبو هشام الرفاعي ، ويزيد بن سنان ، وزيد بن أخزم ، وخلق .

روى الميموني عن أحمد قال : كان في كتابه عن أبيه : ليس المعاصي من قدر الله . قلت له : وما علمك ؟ قال : أنا رأيته في كتابه عن أبيه ، ثم خرج إلى مكة في تجارة ، فجلس يحدثهم ، فقال الحميدي : لا تسمعوا من هذا القدري شيئا . [ ص: 373 ]

قال : وسمع أبو عبد الله من يكثره في الحديث والفقه ، فقال : وأي شيء عنده من الحديث ؟ ما كتبت عنه إلا مجلسا سبعة عشر حديثا .

وروى عباس عن ابن معين : صدوق ، وليس بحجة .

وقال ابن المديني : سمعت معاذ بن هشام يقول بمكة ، وقيل له : ما عندك ؟ قال : عندي عشرة آلاف ، فأنكرنا عليه ، وسخرنا منه ، فلما جئنا إلى البصرة ، أخرج إلينا من الكتب نحوا مما قال - يعني عن أبيه - فقال : هذا سمعته ، وهذا لم أسمعه ، فجعل يميزها .

وقال أبو عبيد الآجري : قلت لأبي داود : معاذ بن هشام عندك حجة ؟ فقال : أكره أن أقول شيئا ، كان يحيى لا يرضاه . قال أبو عبيد : لا أدري من عنى : يحيى القطان ، أو يحيى بن معين ، وأظنه يحيى القطان .

قال ابن عدي : وله عن أبيه عن قتادة حديث كثير ، وله عن غير أبيه أحاديث صالحة ، وربما يغلط في الشيء ، وأرجو أنه صدوق .

قال ابن حبان في " الثقات " : مات سنة مائتين .

أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي ، أخبرنا أبو المحاسن محمد بن هبة الله بن عبد العزيز المراتبي ، أخبرنا عمي محمد بن عبد العزيز [ ص: 374 ] الدينوري ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، حدثنا أبو عبد الله المحاملي ، حدثنا زيد بن أخزم ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن حماد ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : يخرج قوم من النار برحمة الله وشفاعة الشافعين ، يقال لهم : الجهنميون قال حماد : فذكر أنهم استعفوا الله من ذلك الاسم ، فأعفاهم .

هذا حديث جيد الإسناد ، ولم يخرجوه في الكتب الستة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة