التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء التاسع
[ ص: 358 ] يزيد بن هارون ( ع )

ابن زاذي الإمام القدوة شيخ الإسلام أبو خالد السلمي مولاهم الواسطي الحافظ .

مولده في سنة ثمان عشرة ومائة .

وسمع من : عاصم الأحول ، ويحيى بن سعيد الأنصاري القاضي ، وسليمان التيمي ، وسعيد الجريري ، وحميد الطويل ، وداود بن أبي هند ، وبهز بن حكيم ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وعبد الله بن عون ، وحريز بن عثمان ، وأبي الأشهب جعفر بن الحارث ، وسالم بن عبيد ، وشيبان النحوي ، وشعبة بن الحجاج ، ومبارك ، وعاصم بن محمد العمري ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وسعيد بن أبي عروبة ، ومحمد بن إسحاق ، وفضيل بن مرزوق ، وسفيان بن حسين ، وجويبر بن سعيد ، وشريك بن عبد الله ، وإسماعيل بن عياش ، وقيس بن الربيع ، وخلق كثير .

وكان رأسا في العلم والعمل ، ثقة حجة ، كبير الشأن .

حدث عنه بقية بن الوليد مع تقدمه ، وعلي بن المديني ، وأحمد بن [ ص: 359 ] حنبل ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، والحسن بن عرفة ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وأحمد بن عبيد الله النرسي ، وأحمد بن عبيد بن ناصح ، وأحمد بن الوليد الفحام ، وإسحاق الكوسج ، والحسن بن علي الخلال ، والزعفراني ، وسلمة بن شبيب ، وسليمان بن سيف الحراني ، وعباس الدوري ، وعبد الله بن منير ، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام ، وعبد بن حميد ، وعبد الله الدارمي ، وأحمد بن الفرات ، وأحمد بن سنان ، وأحمد بن سليمان الرهاوي ، وأبو قلابة الرقاشي ، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي ، ويعقوب الدورقي ، والحسن بن مكرم ، والحارث بن أبي أسامة ، ومحمد بن مسلمة الواسطي ، ومحمد بن ربح البزاز ، وإدريس بن جعفر العطار ، وأحمد بن عبد الرحمن السقطي ، وهو خاتمة من روى عنه .

يقال : إن أصله من بخارى .

قال علي بن المديني : ما رأيت أحفظ من يزيد بن هارون .

وقال يحيى بن يحيى التميمي : هو أحفظ من وكيع .

وقال أحمد بن حنبل : كان يزيد حافظا متقنا .

وقال زياد بن أيوب : ما رأيت ليزيد كتابا قط ، ولا حدثنا إلا حفظا .

وقال علي بن شعيب : سمعت يزيد بن هارون يقول : أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بالإسناد ولا فخر ، وأحفظ للشاميين عشرين ألف [ ص: 360 ] حديث لا أسأل عنها .

قلت : لأنه أكثر إلى الغاية عن محدثي الشام : ابن عياش وبقية ، وكان ذاك نازلا عنده ، وإنما حسن سماع ذلك من أصحابهما في أيام أحمد بن حنبل ونحوه .

قال الفضيل بن زياد : سمعت أبا عبد الله وقيل له : يزيد بن هارون له فقه ؟ قال : نعم ، ما كان أذكاه وأفهمه وأفطنه .

قال أحمد بن سنان القطان : ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون ، لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار .

قال أبو حاتم الرازي : يزيد ثقة إمام ، لا يسأل عن مثله .

وروى عمرو بن عون ، عن هشيم ، قال : ما بالمصرين مثل يزيد بن هارون .

وقال مؤمل بن يهاب : سمعت يزيد بن هارون يقول : ما دلست حديثا قط إلا حديثا واحدا عن عوف الأعرابي ، فما بورك لي فيه .

عن عاصم بن علي قال : كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس بن الربيع ، فأما يزيد ، فكان إذا صلى العتمة ، لا يزال قائما حتى يصلي الغداة [ ص: 361 ] بذلك الوضوء نيفا وأربعين سنة .

وقال محمد بن إسماعيل الصائغ نزيل مكة : قال رجل ليزيد بن هارون : كم جزؤك ؟ قال : وأنام من الليل شيئا ؟ إذا لا أنام الله عيني .

وقال يحيى بن أبي طالب : سمعت من يزيد ببغداد ، وكان يقال : إن في مجلسه سبعين ألفا .

قلت : احتفل محدثو بغداد وأهلها لقدوم يزيد ، وازدحموا عليه لجلالته وعلو إسناده .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : يزيد بن هارون ثقة ثبت متعبد حسن الصلاة جدا ، يصلي الضحى ست عشرة ركعة ، بها من الجودة غير قليل ، قال : وكان قد عمي .

قال أبو بكر بن أبي شيبة : ما رأيت أحدا أتقن حفظا من يزيد بن هارون .

قال أحمد بن سنان : كان يزيد وهشيم معروفين بطول صلاة الليل والنهار .

وقال يعقوب بن شيبة : كان يزيد يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . [ ص: 362 ]

أنبأنا المسلم بن محمد وجماعة قالوا : أخبرنا زيد بن الحسن ، أخبرنا أبو منصور الشيباني ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو بكر الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب ، أخبرني الحسن بن شاذان الحافظ ، حدثني ابن عرعرة ، حدثني يحيى بن أكثم قال : قال لنا المأمون : لولا مكان يزيد بن هارون ، لأظهرت : القرآن مخلوق ، فقيل : ومن يزيد حتى يتقى ؟ فقال : ويحك إني لأرتضيه لا أن له سلطنة ، ولكن أخاف إن أظهرته ، فيرد علي ، فيختلف الناس ، وتكون فتنة .

العباس بن عبد العظيم ، وأحمد بن سنان ، عن شاذ بن يحيى ، سمع يزيد بن هارون يقول : من قال : القرآن مخلوق ، فهو زنديق .

وقد كان يزيد رأسا في السنة معاديا للجهمية ، منكرا تأويلهم في مسألة الاستواء .

وروى حمدويه بن الخطاب ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي قال : أصل يزيد بن هارون من بخارى .

وقال محمد بن عبد الرحيم صاعقة : كان يزيد يخضب خضابا قانيا .

قال يحيى بن معين : يزيد بن هارون مثل هشيم وابن علية .

وقال أحمد بن حنبل : سماع يزيد من ابن أبي عروبة ضعيف ، أخطأ في أحاديث . [ ص: 363 ]

قلت : إنما الضعف فيها من قبل سعيد بن أبي عروبة ; لأنه سمع منه بعد التغير .

وروى أحمد بن أبي خيثمة ، عن يحيى قال : يزيد بن هارون لا يميز ، ولا يبالي عمن روى .

وأحمد بن أبي خيثمة عن أبيه قال : كان يعاب على يزيد حيث ذهب بصره ، ربما سئل عن حديث لا يعرفه ، فيأمر جارية له تحفظه إياه من كتابه .

قلت : ما بهذا الفعل بأس مع أمانة من يلقنه ، ويزيد حجة بلا مثنوية .

قال محمد بن رافع : سمعت يحيى بن يحيى يقول : كان بالعراق أربعة من الحفاظ : شيخان : يزيد بن زريع ، وهشيم ، وكهلان : وكيع ، ويزيد بن هارون ، ويزيد أحفظهما .

الأبار : سمعت أحمد بن خالد يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت حديث الصور مرة ، فحفظته ، وأحفظ عشرين ألفا ، فمن شاء ، فليدخل فيها حرفا . [ ص: 364 ] وفي حكاية المأمون المذكورة زيادة ، قال : فخرج رجل - يعني من ناحية المأمون إلى واسط - قال : فجاء إلى يزيد ، فقال : أمير المؤمنين يقرئك السلام ، ويقول لك : أريد أن أظهر : القرآن مخلوق ، قال : كذبت على أمير المؤمنين ، فإنه لا يحمل الناس على ما لا يعرفونه . وفي كتاب " ذم الكلام " أخبرنا محمد بن المنتصر الباهلي ، أخبرنا محمد بن عبد الله الحسيني ، حدثنا محمد بن إبراهيم الصرام ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الغسيلي حدثنا عبد الوهاب بن الحكم قال : كان المأمون يسأل عن يزيد بن هارون يقول : ما مات ، وما امتحن الناس حتى مات يزيد . [ ص: 365 ]

قال أبو نافع سبط يزيد بن هارون : كنت عند أحمد بن حنبل - وعنده رجلان - فقال أحدهما : رأيت يزيد بن هارون في المنام ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، وشفعني ، وعاتبني ، وقال : أتحدث عن حريز بن عثمان ؟ فقلت : يا رب ما علمت إلا خيرا ، قال : إنه يبغض عليا - رضي الله عنه - . وقال الرجل الآخر : رأيته في المنام ، فقلت له : هل أتاك منكر ونكير ؟ قال : إي والله ، وسألاني : من ربك ؟ وما دينك ؟ فقلت : ألمثلي يقال هذا ، وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا ؟ فقالا لي : صدقت .

أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الهمذاني بمصر ، أخبرنا أبو هريرة محمد بن الليث بن شجاع الوسطاني ، وزيد بن هبة الله البيع ببغداد قالا : أخبرنا أبو القاسم أحمد بن المبارك ، أخبرنا قفرجل ، أخبرنا عاصم بن الحسن ، أخبرنا عبد الواحد بن محمد ، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي إملاء ، حدثنا محمد بن يزيد أخو كرخويه ، أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا زكريا ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض . [ ص: 366 ]

أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن المعدل ، أخبرنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا علي بن الحسين البزاز ، أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد ، حدثنا علي بن إبراهيم الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا جعفر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا حسن إسلام العبد تمم الله له عمله بسبعمائة ضعف .

قرأت على عبد المؤمن بن خلف الحافظ ، أخبرنا يحيى بن أبي السعود ، أخبرتنا شهدة الكاتبة ، أخبرنا الحسين بن أحمد ، أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا العوام بن حوشب ، عن [ ص: 367 ] سلمة بن كهيل ، عن علقمة ، عن خالد بن الوليد قال : كان بيني وبين عمار شيء فانطلق يشكو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجعل لا يزيده إلا غلظا ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساكت ، فبكى عمار ، وقال : يا رسول الله ، ألا تراه ؟ فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : من أبغض عمارا ، أبغضه الله ، ومن عادى عمارا ، عاداه الله . قال خالد : فخرجت ، وليس شيء أحب إلي من رضى عمار ، فلقيته ، فرضي .

وبه إلى يعقوب : حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن الأسود ، قال : كان بين خالد وعمار كلام ، فشكاه خالد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : من يعاد عمارا ، يعاده الله ، ومن يبغض عمارا يبغضه الله ، ومن يسب عمارا يسبه الله .

أخبرنا أحمد بن عبد الحميد ، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد ، وعبد الرحمن بن إبراهيم قالا : أخبرتنا شهدة ، أخبرنا أبو عبد الله النعالي ، أخبرنا علي بن محمد ، أخبرنا محمد بن عمرو الرزاز ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، حدثنا يزيد ، حدثنا شريك ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من كانت له أرض وأراد بيعها ، فليعرضها على جاره . [ ص: 368 ]

أخبرنا يحيى بن أبي منصور ، وعبد الرحمن بن محمد كتابة قالا : أخبرنا عمر بن محمد المعلم ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا أحمد بن عبيد الله ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجدي ، والمسجد الحرام ، والمسجد الأقصى .

معناه : لا تشد الرحال إلى مسجد ؛ ابتغاء الأجر سوى المساجد الثلاثة ، فإن لها فضلا خاصا ، فمن قال : لم يدخل في النهي شد الرحل إلى زيارة قبر نبي أو ولي ، وقف مع ظاهر النص ، وأن الأمر بذلك والنهي خاص بالمساجد ، ومن قال بقياس الأولى ، قال : إذا كان أفضل بقاع الأرض مساجدها ، والنهي ورد فيها ، فما دونها في الفضل كقبور الأنبياء والصالحين أولى بالنهي ، أما من سار إلى زيارة قبر فاضل من غير شد رحل ، فقربة بالإجماع بلا تردد ، سوى ما شذ به الشعبي ونحوه ، فكان بلغهم النهي عن زيارة القبور ، وما علموا بأنه نسخ ذلك ، والله أعلم . [ ص: 369 ]

قال يعقوب بن شيبة : توفي يزيد بواسط في شهر ربيع الآخر سنة ست ومائتين .

قلت : يقع حديثه عاليا في " الغيلانيات " ومن ذلك حديث الأعمال بالنية وحديثه كثير جدا في مسند أحمد ، وفي الكتب الستة ، وفي أجزاء كثيرة .

قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود : سمعت أحمد بن سنان يقول : كان يزيد يكره قراءة حمزة كراهة شديدة .

قال المزي : يزيد بن هارون بن زاذي ، ويقال : زاذان بن ثابت ، كان جده مولى لأم عاصم امرأة عتبة بن فرقد ، فأعتقته ، قيل : أصله من بخارى ، روى عن أبان بن أبي عياش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، وأشعث بن سوار ، وأصبغ بن زيد ، وحجاج بن أرطاة ، وحجاج بن أبي زينب ، وحسين المعلم ، وعوف [ ص: 370 ] الأعرابي ، والعوام بن حوشب ، والعلاء بن زيدل وفائد أبي الورقاء ، وهشام بن حسان ، وأبي مالك الأشجعي ، وذكر خلقا قد مضوا ، وينزل إلى الرواية عن بقية بن الوليد ونحوه وسمى من الرواة عنه مائة وأربعة عشر نفسا .

روى أبو طالب ، عن أحمد قال : كان يزيد حافظا متقنا للحديث ، صحيح الحديث عن حجاح بن أرطاة ، قاهرا لها حافظا .

وقال ابن معين : ثقة .

وقال أبو زرعة : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : ما رأيت أتقن حفظا من يزيد بن هارون . قال أبو زرعة : والإتقان أكبر من حفظ السرد .

وقال أبو حاتم : ثقة إمام صدوق ، لا يسأل عن مثله .

وقال أحمد بن سنان ، عن عفان : أخذ يزيد عن حماد بن سلمة حفظا ، وهي صحاح ، بها من الاستواء غير قليل ، ومدحها .

وقال أحمد بن سنان : ما رأيت عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون ، يقوم كأنه أسطوانة .

قال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . ولد سنة ثمان عشرة ومائة وقال : طلبت الحديث ، وحصين حي ، كان ابن المبارك يقرأ عليه ، وكان قد نسي . [ ص: 371 ]

قال ابن سعد : وتوفي في خلافة المأمون ، وهو ابن تسع أو ثمان وثمانين سنة وأشهر - يعني سنة ست ومائتين .

وروى المروذي عن جعفر بن ميمون حكاية تدل على أن يزيد بن هارون كان صاحب مزاح ، وكان يتأدب بحضور الإمام ، ولا يمازحه .

وقد اعتل أحمد مرة ، فعاده يزيد ، ووصله بخمس مائة درهم ، فردها أحمد ، واعتذر .

قرأت على أحمد بن محمد الحافظ ، أخبركم ابن خليل ، أخبرنا مسعود الخياط ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو الفتح علي بن محمد التاني ، حدثنا ابن المقرئ ، سمعت أحمد بن عمرو بن جابر الرملي ، سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول : كان يزيد بن هارون إذا جاءه من فاته المجلس ، قال : يا غلام ، ناوله المنديل .

وبه : قال ابن المقرئ ، سمعت ابن قتيبة ، سمعت مؤمل بن يهاب ، سمعت يزيد بن هارون يقول : اللهم لا تجعلنا من الثقلاء .

الطبراني : حدثنا المعمري ، سمعت خلف بن سالم يقول : كنا في مجلس يزيد بن هارون ، فمزح مع مستمليه ، فتنحنح أحمد بن حنبل ، فقال يزيد : من المتنحنح ؟ فقيل له : أحمد بن حنبل ، فضرب يزيد على جبينه ، وقال : ألا أعلمتموني أن أحمد هاهنا حتى لا أمزح .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة