التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس
ابن هرمز

فقيه المدينة أبو بكر عبد الله بن يزيد بن هرمز الأصم ، أحد الأعلام . وقيل : بل اسمه يزيد بن عبد الله بن هرمز . عداده في التابعين . وقلما روى . كان يتعبد ويتزهد . وجالسه مالك كثيرا وأخذ عنه .

قال مالك : كنت أحب أن أقتدي به . وكان قليل الفتيا ، شديد التحفظ ، كثيرا ما يفتي الرجل ثم يبعث من يرده ، ثم يخبره بغير ما أفتاه . وكان بصيرا بالكلام ، يرد على أهل الأهواء . كان من أعلم الناس بذلك . بين مسألة لابن عجلان فلما فهمها ، قام إليه ابن عجلان فقبل رأسه .

قال بكر بن مضر : قال ابن هرمز : ما تعلمت العلم إلا لنفسي .

وعن ابن هرمز قال : إني لأحب للرجل أن لا يحوط رأي نفسه كما يحوط السنة . وقيل : قتل أبوه يوم الحرة .

[ ص: 380 ] قال مالك : لم يكن أحد بالمدينة له شرف إلا إذا حزبه أمر رجع إلى ابن هرمز ، وكان إذا قدم المدينة غنم الصدقة ، ترك أكل اللحم لكونهم لا يأخذونها كما ينبغي .

وقال لمالك : إياك وهذا الرأي ، فإني أنا وربيعة فخيرته .

قال مالك : جلست إلى ابن هرمز ، ثلاث عشرة سنة ، واستحلفني أن لا أذكر اسمه في الحديث .

قال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه . قال البخاري : قال لي الفروي : مات سنة ثمان وأربعين ومائة . ولاؤه لبني ليث .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة