مرحباً بكم فى المكتبة الإسلامية على شبكة إسلام ويب

مختارات المكتبة

فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ، حتى يفتح قفل قلبه بإذن الفتاح العليم ، قال الحسن البصري : ما زال أهل العلم يعودون بالتذكر على التفكر ، وبالتفكر على التذكر ، ويناطقون القلوب حتى نطقت . قال صاحب المنازل : التذكر فوق التفكر ، لأن التفكر طلب ، والتذكر وجود . يريد أن التفكر التماس الغايات من مباديها ، كما قال : التفكر تلمس البصيرة لاستدراك البغية . وأما قوله : التذكر وجود ، فلأنه يكون ف...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

جامع العلوم والحكم

ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون [ البقرة : 177 ] . قال معاذ بن جبل : ينادى يوم القيامة : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف من الرحمن لا يحتجب منهم ...

ابن رجب الحنبلي

كيف ينسى العبد نفسه ؟

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم [ سورة التوبة : 67 ] . فعاقب سبحانه من نسيه عقوبتين : إحداهما : أنه سبحانه نسيه . والثانية : أنه أنساه نفسه . ونسيانه سبحانه للعبد : إهماله ، وتركه ، وتخليه عنه ، وإضاعته ، فالهلاك أدنى إليه من اليد للفم ، وأما إنساؤه نفسه ، فهو : إنساؤه لحظوظها العالية ، وأسباب سعادتها وفلاحها ، وإصلاحها ، وما تكمل به بنسيه ذلك كله جميعه فلا يخطر بباله...

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

من تراجم المؤلفين

القاضي عياض

هو عياض بن موسى اليحصبي السبتي المغربي المالكي، ولد سنة ستة وسبعين وأربعمائة، عمل قاضياً في بلدة سبتة من بلاد المغرب، وألف العديد من الكتب منها: كتاب الشفا، وكتاب المستنبطه على المدونه، وهو شرح المدونه، وكتاب ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك، وكتاب القنية في أسماء شيوخه، وكتاب إكمال المعلم في شرح مسلم، وغيرها كثير، توفي يوم الجمعة بمراكش في شهر جمادي الآخر ة سنة 544 هـ .

ابن الحاج المالكي

ابن الحاج ابن الحاج شيخ الأندلس ومفتيها ، وقاضي الجماعة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم بن لب التجيبي القرطبي المالكي ابن الحاج . تفقه بأبي جعفر بن رزق ، وتأدب بأبي مروان بن سراج ، وسمع الكثير من أبي علي الغساني ، ومحمد بن الفرج ، وخازم بن محمد ، وعدة . قال ابن بشكوال : كان من جلة العلماء ، معدودا في المحدثين والأدباء ، بصيرا بالفتوى ، كانت الفتوى تدور عليه لمعرفته ودينه وثقته ، وكان معتنيا بالآثار ، جامعا لها ، ضابطا لأسماء رجالها ورواتها ، مقيدا لمعانيها وغريبها ، ذاكرا للأنساب واللغة والنحو .


1998-2015 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة