كلمات متتالية    كلمات مبعثرة
مطابق  الجذر والوزن اللواصق
شجرة الكتاب
المحتوى
عرض النتائج فقط
مقدمة المؤلف
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الزكاة
كتاب الصوم
كتاب الحج
كتاب البيوع
كتاب الشفعة
كتاب الإجارة
كتاب الرهن
كتاب القسمة
كتاب أدب القاضي
كتاب الحجر
كتاب المأذون
كتاب الإكراه
كتاب الدعوى
كتاب الإقرار
كتاب الشهادات
كتاب الوكالة
كتاب الكفالة
كتاب الحوالة
كتاب الصلح
كتاب الشركة
كتاب المضاربة
كتاب الوديعة
كتاب اللقيط
كتاب اللقطة
كتاب الآبق
كتاب المفقود
كتاب الخنثى
كتاب الوقف
كتاب الهبة
كتاب العارية
كتاب الغصب
كتاب إحياء الموات
كتاب الشرب
كتاب المزارعة
كتاب المساقاة
كتاب النكاح
كتاب الرضاع
كتاب الطلاق
كتاب العتق
كتاب المكاتب
كتاب الولاء
كتاب الأيمان
كتاب الحدود
كتاب الأشربة
كتاب السرقة
كتاب السير
كتاب الكراهية
كتاب الصيد
كتاب الذبائح
كتاب الأضحية
كتاب الجنايات
كتاب الديات
كتاب الوصايا
كتاب الفرائض
جزء صفحة
[ ص: 232 ] باب الهدي

وهو من الإبل والبقر والغنم ، ولا يجزئ ما دون الثني إلا الجذع من الضأن ، ولا يذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها ، ويذبح بقية الهدايا متى شاء ولا يأكل منها ، ولا يذبح الجميع إلا في الحرم ، والأولى أن يذبح بنفسه إذا كان يحسن الذبح ، ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطي أجرة القصاب منها ، ولا تجزئ العوراء ، ولا العرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقي ، ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ، ولا التي خلقت بغير أذن ، ولا مقطوعة الذنب ، وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز ( سم ) ، وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ، ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة ، فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به ، وإن كان لها لبن لم يحلبها . وإن ساق هديا فعطب في الطريق فإن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان واجبا صنع به ما شاء وعليه بدله ، ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران دون غيرها .

الحاشية رقم: 1باب الهدي

وهو اسم لما يهدى إلى الحرم ويذبح فيه .

( وهو من الإبل والبقر والغنم ) اعتبارا بالضحايا " وسئل - عليه الصلاة والسلام - عن الهدي [ ص: 233 ] فقال : " أدناه شاة " وأهدى - عليه الصلاة والسلام - مائة بدنة ، والبقرة كالبدنة ولا خلاف في ذلك . قال : ( ولا يجزئ ما دون الثني إلا الجذع من الضأن ) لأنها قربة تتعلق بإراقة الدم فيعتبر بالضحايا ، قال - عليه الصلاة والسلام - : " ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر عليكم ، فاذبحوا الجذع من الضأن " .

قال : ( ولا يذبح هدي التطوع والمتعة والقران إلا يوم النحر ويأكل منها ) لقوله تعالى : ( فكلوا منها ) ثم قال : ( ليقضوا تفثهم ) وذلك يكون في أيام النحر ، وقد صح أنه - عليه الصلاة والسلام - ساق مائة بدنة في حجة الوداع ذبح منها ثلاثا وستين بيده ، وذبح علي - رضي الله عنه - الباقي ثم أمر أن يؤخذ بضعة من كل بدنة فوضعت في قدر ثم أكلا من لحمها وحسوا من مرقها . وروى أنس أنه كان قارنا . قال : ( ويذبح بقية الهدايا متى شاء ، ولا يأكل منها ) لأنها جنايات وكفارات فلا تتوقف بوقت ، ومصرفها الفقراء ، والأولى تعجيلها لينجبر ما حصل من النقص في أفعاله .

قال : ( ولا يذبح الجميع إلا في الحرم ) قال تعالى في جزاء الصيد : ( هديا بالغ الكعبة ) وفي دم الإحصار : ( حتى يبلغ الهدي محله ) ولأن الهدي ما عرف قربة إلا في مكان معلوم وهو [ ص: 234 ] الحرم . قال - عليه الصلاة والسلام - : " منى كلها منحر ، وفجاج مكة كلها منحر " .

قال : ( والأولى أن يذبح بنفسه إن كان يحسن الذبح ) لما روينا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنها قربة ، فالأولى أن يفعلها بنفسه إلا أن لا يحسن فيوليها غيره ، وينبغي أن يشهدها إن لم يذبحها بنفسه . قال - عليه الصلاة والسلام - : " يا فاطمة قومي فاشهدي ضحيتك ، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها " .

قال : ( ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطي أجرة القصاب منها ) بذلك أمر - عليه الصلاة والسلام - عليا - رضي الله عنه - .

قال : ( ولا تجزئ العوراء ولا العرجاء التي لا تمشي إلى المنسك ، ولا العجفاء التي لا تنقي ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " لا تجزئ في الضحايا أربعة : العوراء البين عورها ، والعرجاء البين عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء التي لا تنقي ) أي لا نقي لها وهو المخ .

قال : ( ولا مقطوعة الأذن ، ولا العمياء ) قال - عليه الصلاة والسلام - : " استشرفوا العين والأذن " أي تأملوا سلامتهما .

( ولا التي خلقت بغير أذن ) لفوات عضو كامل .

( ولا مقطوعة الذنب ) لما بينا .

[ ص: 235 ] ( وإن ذهب البعض إن كان ثلثا فما زاد لا يجوز ، وإن نقص عن الثلث يجوز ) لأن الثلث كثير بالنص ، وفي رواية : الربع لقيامه مقام الكل كما في مسح الرأس . وقال أبو يوسف ومحمد : إن كان أقل من النصف يجوز ؛ لأن الحكم للغالب . وفي النصف عن أبي يوسف روايتان .

قال : ( وتجوز الجماء والخصي والثولاء والجرباء ) أما الجماء فلأن القرن لا يتعلق به مقصود ; وأما الخصي فلأنه - عليه الصلاة والسلام - ضحى بكبشين أملحين موجوءين ، ولأن لحمه يكون أطيب ; وأما الثولاء فالمراد التي تعتلف حتى لو كانت لا تعتلف لا يجوز لأنه يخل بالمقصود ; وأما الجرباء فلأن الجرب في الجلد ; أما اللحم الذي هو مقصود لا نقصان فيه حتى لو هزلت بأن وصل الجرب إلى اللحم لا يجوز .

قال : ( ولا يركب الهدي إلا عند الضرورة ) لأن في ركوبها استهانة بها ، وتعظيمها واجب . قال تعالى : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) والتقوى واجب فيكون التعظيم واجبا وحالة الضرورة مستثناة لما روي أنه - عليه الصلاة والسلام - رأى رجلا يسوق بدنة فقال : " اركبها ويلك " قال : يا رسول الله ، إنها بدنة ، قال : " اركبها ويلك " قالوا : كان مجهودا فأمره بالركوب للضرورة .

( فإن نقصت بركوبه ضمنه وتصدق به ) لأنه بدل جزئها ، وكذلك إذا نقصت من الحمل عليها لما بينا .

قال : ( وإن كان لها لبن لم يحلبها ) لأنه جزء منها ، ولا يتصدق به قبل بلوغ المحل ، وينضح ضرعها بالماء البارد ليذهب اللبن ; قالوا : وهذا إذا قرب من وقت الذبح ، فأما إذا كان بعيدا حلبها [ ص: 236 ] دفعا للضرر عنها ، ويتصدق به لأنه جزء من الهدي ، وإن استهلكه تصدق بقيمته ، وإن اشترى هديا فولد عنده ذبح الولد معه ، وإن شاء تصدق به ؛ لأن للولد حكم الأم على ما عرف .

قال : ( وإن ساق هديا فعطب في الطريق ، فإن كان تطوعا فليس عليه غيره ) لتعينه بالنية وقد فات ، وينبغي أن يذبحها ويصبغ نعلها : أي قلادتها بدمها ويضرب به صفحة سنامها ، ولا يأكل منها هو ولا الأغنياء ، بذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية الأسلمي ، وليعلم الناس أنه للفقراء دون الأغنياء .

( وإن كان واجبا صنع به ما شاء ) لأنه كما خرج عما عينه عاد ملكا له فيصنع به ما شاء .

( وعليه بدله ) لأن الواجب باق في ذمته .

قال : ( ويقلد هدي التطوع والمتعة والقران دون غيرها ) لأن النبي - عليه الصلاة والسلام - قلد هداياه وكانت تطوعا ، ولأنه نسك فيليق به الإظهار ، والمراد بالهدي هنا البدن ; أما الغنم فلا يقلدها لعدم جريان العادة ; وأما بقية الهدايا فلأنها جنايات ، واللائق فيها الستر ، ودم الإحصار وجب للتحلل قبل أوانه فكان جناية .


الحـــواشي
x
Loading...
جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2017 © Islamweb.net