كلمات متتالية    كلمات مبعثرة
مطابق  الجذر والوزن اللواصق
شجرة الكتاب
المحتوى
عرض النتائج فقط
مقدمة المؤلف
القول في البيان عن اتفاق معاني آي القرآن ومعاني منطق لسان العرب
القول في البيان عن الأحرف التي اتفقت فيها ألفاظ العرب وألفاظ غيرها من بعض أجناس الأمم
القول في اللغة التي نزل بها القرآن من لغات العرب
القول في بيان نزول القرآن من سبعة أبواب الجنة
القول في الوجوه التي من قبلها يوصل إلى معرفة تأويل القرآن
الأخبار في النهي عن تأويل القرآن بالرأي
الأخبار في الحض على العلم بتفسير القرآن ومن كان يفسره من الصحابة
الأخبار التي غلط في تأويلها منكرو القول في تأويل القرآن
الأخبار عمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ومن كان منهم مذموما علمه به
القول في تأويل أسماء القرآن وسوره وآيه
القول في تأويل أسماء فاتحة الكتاب
القول في تأويل الاستعاذة
القول في تأويل البسملة
تفسير سورة الفاتحة
تفسير سورة البقرة
تفسير سورة آل عمران
تفسير سورة النساء
تفسير سورة المائدة
تفسير سورة الأنعام
تفسير سورة الأعراف
تفسير سورة الأنفال
تفسير سورة التوبة
تفسير سورة يونس
تفسير سورة هود
تفسير سورة يوسف
تفسير سورة الرعد
تفسير سورة إبراهيم
تفسير سورة الحجر
تفسير سورة النحل
تفسير سورة الإسراء
تفسير سورة الكهف
تفسير سورة مريم
تفسير سورة طه
تفسير سورة الأنبياء
تفسير سورة الحج
تفسير سورة المؤمنون
تفسير سورة النور
تفسير سورة الفرقان
تفسير سورة الشعراء
تفسير سورة النمل
تفسير سورة القصص
تفسير سورة العنكبوت
تفسير سورة الروم
تفسير سورة لقمان
تفسير سورة السجدة
تفسير سورة الأحزاب
تفسير سورة سبإ
تفسير سورة فاطر
تفسير سورة يس
تفسير سورة الصافات
تفسير سورة ص
تفسير سورة الزمر
تفسير سورة غافر
تفسير سورة فصلت
تفسير سورة الشورى
تفسير سورة الزخرف
تفسير سورة الدخان
تفسير سورة الجاثية
تفسير سورة الأحقاف
تفسير سورة محمد
تفسير سورة الفتح
تفسير سورة الحجرات
تفسير سورة ق
تفسير سورة الذاريات
تفسير سورة الطور
تفسير سورة النجم
تفسير سورة القمر
تفسير سورة الرحمن
تفسير سورة الواقعة
تفسير سورة الحديد
تفسير سورة المجادلة
تفسير سورة الحشر
تفسير سورة الممتحنة
تفسير سورة الصف
تفسير سورة الجمعة
تفسير سورة المنافقون
تفسير سورة التغابن
تفسير سورة الطلاق
تفسير سورة التحريم
تفسير سورة الملك
تفسير سورة القلم
تفسير سورة الحاقة
تفسير سورة المعارج
تفسير سورة نوح
تفسير سورة الجن
تفسير سورة المزمل
تفسير سورة المدثر
تفسير سورة القيامة
تفسير سورة إلانسان
تفسير سورة المرسلات
تفسير سورة النبأ
تفسير سورة النازعات
تفسير سورة عبس
تفسير سورة التكوير
تفسير سورة الانفطار
تفسير سورة المطففين
تفسير سورة الانشقاق
تفسير سورة البروج
تفسير سورة الطارق
تفسير سورة الأعلى
تفسير سورة الغاشية
تفسير سورة الفجر
تفسير سورة البلد
تفسير سورة الشمس
تفسير سورة الليل
تفسير سورة الضحى
تفسير سورة الشرح
تفسير سورة التين
تفسير سورة العلق
تفسير سورة القدر
تفسير سورة البينة
تفسير سورة الزلزلة
تفسير سورة العاديات
تفسير سورة القارعة
تفسير سورة التكاثر
تفسير سورة العصر
تفسير سورة الهمزة
تفسير سورة الفيل
تفسير سورة قريش
تفسير سورة الماعون
تفسير سورة الكوثر
تفسير سورة الكافرون
تفسير سورة النصر
تفسير سورة المسد
تفسير سورة الإخلاص
تفسير سورة الفلق
تفسير سورة الناس
جزء صفحة
القول في تأويل قوله تعالى : ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ( 71 ) )

يقول تعالى ذكره : ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه من أرض العراق ( إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) وهي أرض الشأم ، فارق صلوات الله عليه قومه ودينهم وهاجر إلى الشأم .

وهذه القصة التي قص الله من نبأ إبراهيم وقومه تذكير منه بها قوم محمد صلى الله عليه وسلم من قريش أنهم قد سلكوا في عبادتهم الأوثان ، وأذاهم محمدا على نهيه عن عبادتها ، ودعائهم إلى عبادة الله مخلصين له الدين ، مسلك أعداء أبيهم إبراهيم ، ومخالفتهم دينه ، وأن محمدا في براءته من عبادتها وإخلاصه العبادة لله ، وفي دعائهم إلى البراءة من الأصنام ، وفي الصبر على ما يلقى منهم في ذلك سالك منهاج أبيه إبراهيم وأنه مخرجه من بين أظهرهم كما أخرج إبراهيم من بين أظهر قومه حين تمادوا في غيهم إلى مهاجره من أرض الشأم ، مسل بذلك نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عما يلقى من قومه من المكروه والأذى ، ومعلمه أنه منجيه منهم كما نجى أباه إبراهيم من كفرة قومه .

وقد اختلف أهل التأويل في الأرض التي ذكر الله أنه نجى إبراهيم ولوطا إليها ، ووصفه أنه بارك فيها للعالمين ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا في ذلك .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا الحسين بن حريث المروزي أبو عمار قال : ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) قال : الشأم ، وما من ماء عذب إلا خرج من تلك الصخرة التي ببيت المقدس .

حدثنا ابن بشار قال : ثنا أبو أحمد قال : ثنا سفيان عن فرات القزاز عن الحسن في قوله ( إلى الأرض التي باركنا فيها ) قال : الشام . [ ص: 469 ] حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) كانا بأرض العراق ، فأنجيا إلى أرض الشأم ، وكان يقال للشأم عماد دار الهجرة ، وما نقص من الأرض زيد في الشأم ، وما نقص من الشأم زيد في فلسطين ، وكان يقال : هي أرض المحشر والمنشر ، وبها مجمع الناس ، وبها ينزل عيسى ابن مريم ، وبها يهلك الله شيخ الضلالة الكذاب الدجال .

وحدثنا أبو قلابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " رأيت فيما يرى النائم كأن الملائكة حملت عمود الكتاب فوضعته بالشأم ، فأولته أن الفتن إذا وقعت فإن الإيمان بالشأم " .

وذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبة : " إنه كائن بالشأم جند ، وبالعراق جند ، وباليمن جند ، فقال رجل : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم خر لي ، فقال : عليك بالشأم فإن الله قد تكفل لي بالشأم وأهله ، فمن أبى فليلحق بأمنه وليسق بقدره " .

وذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا كعب ألا تحول إلى المدينة فإنها مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وموضع قبره ، فقال له كعب : يا أمير المؤمنين ، إني أجد في كتاب الله المنزل أن الشام كنز الله من أرضه ، وبها كنزه من عباده .

حدثنا الحسن قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) قال : هاجرا جميعا من كوثى إلى الشام .

حدثنا موسى قال : ثنا عمرو قال : ثنا أسباط عن السدي قال : انطلق إبراهيم ولوط قبل الشأم ، فلقى إبراهيم سارة ، وهي بنت ملك حران ، وقد طعنت على قومها في دينهم ، فتزوجها على أن لا يغيرها .

حدثنا ابن حميد قال : ثنا سلمة عن ابن إسحاق قال : خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه ، وخرج معه لوط مهاجرا ، وتزوج سارة ابنة عمه ، فخرج [ ص: 470 ] بها معه يلتمس الفرار بدينه والأمان على عبادة ربه ، حتى نزل حران ، فمكث فيها ما شاء الله أن يمكث ، ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر ، ثم خرج من مصر إلى الشام ، فنزل السبع من أرض فلسطين ، وهي برية الشام ، ونزل لوط بالمؤتفكة ، وهي من السبع على مسيرة يوم وليلة ، أو أقرب من ذلك ، فبعثه الله نبيا صلى الله عليه وسلم .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج قوله ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) قال : نجاه من أرض العراق إلى أرض الشام .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن أبي جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية أنه قال في هذه الآية ( باركنا فيها للعالمين ) قال : ليس ماء عذب إلا يهبط إلى الصخرة التي ببيت المقدس ، قال : ثم يتفرق في الأرض .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) قال : إلى الشأم .

وقال آخرون : بل يعني مكة وهي الأرض التي قال الله تعالى ( التي باركنا فيها للعالمين ) .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله ( ونجيناه ولوطا إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين ) يعني مكة ونزول إسماعيل البيت . ألا ترى أنه يقول : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين ) .

قال أبو جعفر : وإنما اخترنا ما اخترنا من القول في ذلك لأنه لا خلاف بين جميع أهل العلم أن هجرة إبراهيم من العراق كانت إلى الشام ، وبها كان مقامه أيام حياته ، وإن كان قد كان قدم مكة وبنى بها البيت وأسكنها إسماعيل ابنه مع أمه هاجر ، غير أنه لم يقم بها ، ولم يتخذها وطنا لنفسه ، ولا لوط ، والله إنما أخبر عن إبراهيم ولوط أنهما أنجاهما إلى الأرض التي بارك فيها للعالمين .

x
Loading...
جميع حقوق النشر محفوظة 1998-2017 © Islamweb.net