مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

[ تخريج ] [ شواهد ] [ أطراف ] [ الأسانيد ]

رقم الحديث: 54355
(حديث مقطوع) أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن الأكفاني بقراءتي عَلَيْهِ ، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّد ابْن أَبِي نصر ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِم ابْن أَبِي العقب ، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، حَدَّثَنَا ابن عائذ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيد ، قَالَ : قَالَ اللَّيْث : كنت ممن غزا عَلَى اسمه وعطائه بفيء عمر بْن هبيرة إذ ولاه سُلَيْمَان غازية البحر ، رافقت أخي أبا خراسان فِي مركب ، فسار بنا عمر حَتَّى مررنا بأهل مصر ، فتبعونا ، ومضينا حَتَّى أتينا أطرابلس أفريقية ، وعلونا أرض الروم ، حَتَّى إذا حاذتنا بالقسطنطينة سرنا فِي بحر الشام ، حَتَّى دفعنا إِلَى خليج القسطنطينة ، فخرجنا فِي الخليج عَلَى باب القسطنطينة ؛ لنجيز إِلَى مسلمة ومن معه من المسلمين ، وصف مسلمة من معه من المسلمين صفا ، لم أر قط أطول مِنْه مع الكراديس الكثيرة ، وجلس ليون طاغية الروم عَلَى برج باب القسطنطينة وبروجها ، ويصف منهم رجاله فيما بين الحائط والبحر صفا طويلا بحذاء صف المسلمين ، وأظهرنا السلاح فِي ألف مركب بين محرقات وقوادس فيها الخزائن من كسوة مصر ، وما فيها مما إليه والمعينات فيها المقاتلة . قَالَ اللَّيْث : فما رأيت يوما قط كَانَ أعجب مِنْه ؛ لما ظهر من عدونا فِي البر والبحر ، وما أظهرنا من السلاح ، وما أظهر طاغية الروم عَلَى حائط القسطنطينة ، وصفهم ذَلِكَ ، والعدة ، ونصبوا المجانيق والعرادات ، فتكبر المسلمون فِي البر والبحر ، ويظهر الروم قبلها قريا السين لكع ابن هبيرة وجماعة من معه من السفن عَنِ الإقدام عَلَى باب المينا ؛ لما هابته عَلَى أنفسها ، فلما رأت ذَلِكَ الروم خرج إلينا من باب ميناءهم معينات ، أو قَالَ : محرقات ، فمضى مركب منها إِلَى أدنى من يليه من مراكب المسلمين ، فألقى عَلَيْهِ الكلاليب بالسلاسل ، فاجتره ، حَتَّى أدخله بأهله القسطنطينة ، فأسقط ذَلِكَ فِي أيدينا ، وخرجوا إِلَى مركب ، ليفعلوا ذَلِكَ به ، فجعل ابن هبيرة يتجسر ، وَيَقُول : ألا رجل ؟ فقام إليه أَبُو خراسان ، فَقَالَ : هذا ، أنا رجل ، ولكنك صيرتني فِي المركب معك لبعض من لا غنى عنده ، فَقَالَ لَهُ ابن هبيرة : فمر بما ترى ، ومر بما تحب ، فأشار إِلَى مركب من الفرس يعرفهم بالشدة والبأس ، فَقَالَ : ابعثني فِي قارب أنا وأخي ، ومرهم بطاعتي ، ففعل ، فأمر أَبُو خراسان لنوتي المركب أَن يوجهه إِلَى ذَلِكَ المركب الَّذِي ذهب بالمسلمين ، فكع عَنْهُ النوتي ، فأشار إليه أَبُو خراسان بالسيف ، فمضى به ، حَتَّى ألصق المركب بمركبهم ، ثم سار أَبُو خراسان ، حَتَّى أوثقهما بسلسلة ؛ لئلا يفر أحدهما عَنْ صاحبه ، قَالَ : فاجتلدنا بأسيافنا فيما بين السفينتين ، فرزقنا الله الظفر ، فدخلنا سفينتهم ، ووضعنا السيف فيهم ، فانتهينا إِلَى قومس السفينة الَّذِي فعل ما فعل ، وقد ألقى بيضته ، وجثا عَلَى ركبتيه ، شيخ أصلع ، فضربه صاحب لنا ضربة لم تغن شيئا ، وتقدم إليه أَبُو خراسان ، فضربه ضربة شق منها هامته ، حَتَّى نظرت إِلَى السيف قد أجاز إِلَى الذقن إِلَى الحنجرة وما يليها ، واستسلم من بقي منهم ، فقدناها إِلَى من يلينا من المسلمين ، ورجعنا إِلَى من كَانَ منهم ، فدخلوا الميناء ، ووقف أَبُو خراسان موقفا حسنا يأمن به من فر منا إِلَى مسلمة ومن يليه ، حَتَّى مروا من آخرهم ، لم يصب منهم إلا ذَلِكَ المركب الأول ، حَتَّى انتهينا إِلَى مسلمة ومن معه ، فأخذناهم إِلَى الخليج إِلَى السقع الَّذِي عَلَى باب القسطنطينة والبحر ، أو قَالَ : الخليج ، محيط بها إلا مما يلي برها ، فعسكر عَلَيْهِ مسلمة ، وكنا فِي سفننا مرسيين عَلَى ساحلها مما يلي العسكر ، يخرج من سفننا عمر بْن هبيرة وغيره إِلَى مسلمة ومن أردنا من أهل العسكر ، ويأتينا أهل العسكر ، فيدخلون علينا فِي سفننا . .

السابق

|

| من 3

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة