مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ دمشق لابن عساكر » حرف العين » ذِكْرُ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ لَمْ يَقَعَ ... » عَبْدُ اللَّهِ أَبُو يَحْيَى ، الْمَعْرُوفُ بِالْبَطَّالِ ...

لما أراد عبد الملك بن مروان بن الحكم أن يوجه مسلمة ابنه إلى بلاد الروم ، قال : قد أمرت عليكم مسلمة بن عبد الملك ، قال : وولى على رؤساء أهل الجزيرة ، والشام البطال ، وأقبل على مسلمة ، فقال : سير على طلائعك ... مسلمة بن عبد الملك عقد للبطال على عشرة آلاف من المسلمين ، فجعلهم سيارة فيما بين عسكر المسلمين ، وما يليهم من حصون الروم ، ومن يتخوفون اعتراضه في سير المسلمين وعلاقاتهم ، ويخرج المسلمون يتعلفون فيما بينهم ...
كنت أغازي البطال ، وقد أوطأ الروم ذلا ، قال البطال : فسألني بعض ولاة بني أمية عن أعجب ما كان من أمري فيهم ؟ فقلت : خرجت في سرية ليلا ، ودفعنا إلى قرية ، وقلت لأصحابي : أرخوا لجم خيولكم ، ولا تحركوا أحدا ... خرجت ذات يوم متوحدا على فرسي لأصيب غفلة ، أو منفردا ، متسمطا مخلاة فيها عليق فرسي ، ومنديل فيه خبز وشواء ، فينما أنا أسير ، إذ مررت ببستان فيه بقل طيب ، فنزلت ، فعلقت على فرسي ، وأصبت من ذلك الشواء ببقل ...
هشاما ، أو غيره من خلفاء بني أمية كان قد استعمل على ثغر المصيصة ، وما يليها ، وأنه راث عليه خبر الروم ، فوجه سرية لتأتيه بالخبر عن غير إذن من الوالي . قال البطال : فتوجهوا ، وأجلتهم أجلا ، فاستوعبوا ... لم يزل فيما مضى من عمره مشتغلا عن حجة الإسلام بما فتح له من الجهاد ، وسأل الله الحج والشهادة ، فإن الله قد قضى عنه حجته ، وهو يرجو أن يرزقه الشهادة في عامه هذا ، ثم مضى إلى منزله ، وغزا من عامه ، فاستشهد ...
يخبر مالك بن شبيب ، يعني : أمير مقدمة الجيش الذي قتل فيه ، عن خبر بطريق أقرن صهر البطال ، أن ليون طاغية الروم قد أقبل في نحو مائة ألف . فذكر الحديث في إشارة البطال عليه باللحاق ببعض مدن الروم المقفلة ... ما الشجاعة ؟ قال : صبر ساعة
سنة إحدى وعشرين ومائة ، قتل البطال بأرض الروم
السابق

|

| من 1

رقم الحديث: 33970
(حديث مقطوع) أخبرنا أَبُو تراب حيدرة بْن أَحْمَدَ الْمُقْرِئ ، وغيره فِي كتبهم ، قَالُوا : أنا عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَحْمَدَ ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ ابْن أَبِي نَصْر ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ ابْن أَبِي العقب ، أنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيّ ، قَالَ : وأنا ابْن عائذ ، عَنِ الْوَلِيد ، قَالَ : سمعت عَبْد اللَّهِ بْن راشد ، مولى خزاعة ، يخبر عَنْ من سمعه من البطال يخبر : أن هشاما ، أو غيره من خلفاء بني أُمَيَّة كَانَ قد استعمل على ثغر المصيصة ، وما يليها ، وأنه راث عَلَيْهِ خبر الروم ، فوجه سرية لتأتيه بالخبر عَنْ غير إذن من الوالي . قَالَ البطال : فتوجهوا ، وأجلتهم أجلا ، فاستوعبوا الأجل ، فأشفقت من مصيبتهم ، ولائمة الخليفة ، وضعف أميرهم ، فخرجت متوحدا حَتَّى دخلت فِي الناحية التي أمرتهم بِهَا ، فلم أجد لهم خبرا ، فعرفت أنهم أخبروا بغفلة أهل ناحية أخرى ، فتوجهوا إليها ، وكرهت أن أرجع ، ولم أستنقذهم مما هم فِيهِ ، إن كَانَ عدو يكاثرهم ، أو أعرف من خبرهم مَا أسكن إِلَيْهِ ، فلم أجد أحدا يخبرني بشيء ، فمضيت حَتَّى أقف على باب عمورية ، فأمره بفتح الباب ، ففعل ، وأدخلني ، فلما صرت إِلَى بلاطها ، وقفت وأمرت من يشد يدي إِلَى باب بطريقها ، ففعل ، ووافيت باب البطريق قد فتح ، وجلس لِي ، ونزلت عَنْ فرسي ، وأنا متلثم بعمامتي ، فأذن لِي ، ومضيت حَتَّى جلست على مثال إِلَى جانب مثاله ، فرحب وقرب ، وقلت : أخرج من أرى ، فإني قد حملت إليك ، فأخرجهم وشددت عَلَيْهِ حَتَّى غلق باب الكنيسة ، وعاد إِلَى مجلسه ، واخترطت سيفي ، فضربت بِهِ على رأسه ، فقلت لَهُ : قد وقعت بهذا الموضع ، فأعطني عهدا حَتَّى أكلمك بما أردت حَتَّى أرجع من حيث جئت لا يتبعني منك خلاف ، ففعل ، فقلت : أنا البطال ، فاصدقني عما أسألك عَنْهُ ، وانصحني ، وإلا أجزت عليك ، فَقَالَ : سل عما بدا لَكَ ، فقلت : السرية ، فَقَالَ : نعم ، وافت البلاد غارة لا يدفع أهلها يد بالأمس ، فوغلوا فِي البلاد ، وملأوا أيديهم غنائم ، وهذا آخر خبر جاءني أنهم بوادي كذا وكذا ، فصدقتك ، وليس عندي من خبرهم غير هَذَا ، فغمدت سيفي ، وقلت : ادع لِي بطعام ، فدعا ، ثُمَّ قمت ، وَقَالَ : اشتدوا بين يدي رسول الملك حَتَّى يخرج ، ففعلوا ، وقصدت إِلَى السرية حَتَّى قدمت عليهم ، وخرجت بهم بما غنموا ، فهذا أعجب مَا كَانَ . .

السابق

|

| من 12

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة