مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

اتخذونا طريقا ، فخرج سروات بجيلة ووفدهم نحوه وخلفوا الجمهور ، فقال : أي الوجوه أحب إليكم ؟ قالوا : الشام فإن أسلافنا بها ، فقال : بل العراق فإن الشام في كفاية ، فلم يزل بهم ويأبون عليه ، حتى عزم على ذلك ... أي الوجوه أحب إليكم ؟ قالوا : الشام أسلافنا أسلافنا . فقال : ذلك قد كفيتموه العراق العراق ، ذروا بلدة قد قلل الله شوكتها وعددها ، واستقبلوا جهاد قوم قد حووا فنون العيش ، لعل الله أن يورثكم بقسطكم من ذلك ...
وخرج هلال بن علفة التيمي فيمن اجتمع إليه من الرباب ، حتى أتى عمر فأمره عليهم وسرحه ، فقدم على المثنى وخرج ابن المثنى الجشمي جشم سعد حتى قدم عليه ، فوجهه وأمره على بني سعد فقدم على المثنى . إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق ، فسيروا إليهم ، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب ، فأجمعهم إليكم . قالوا : نفعل يا أمير المؤمنين ، فأخرج لهم قيس كبة وسحمة وعرينة ، وكانوا ...
السابق

|

| من 1

رقم الحديث: 1127
(حديث موقوف) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : لَمَّا انْتَهَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مُصِيبَةُ أَصْحَابِ الْجِسْرِ ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ فَلُّهُمْ ، قَدِمَ عَلَيْهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ مِنَ الْيَمَنِ فِي رَكْبٍ مِنْ بَجِيلَةَ وَعَرْفَجَةُ بْنُ هَرْثَمَةَ ، وَكَانَ عَرْفَجَةُ يَوْمَئِذٍ سَيَّدَ بَجِيلَةَ ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ مِنَ الأَزْدِ ، فَكَلَّمَهُمْ عُمَرُ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا كَانَ مِنَ الْمُصِيبَةِ فِي إِخْوَانِكُمْ بِالْعِرَاقِ ، فَسِيرُوا إِلَيْهِمْ ، وَأَنَا أُخْرِجُ إِلَيْكُمْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، فَأَجْمَعُهُمْ إِلَيْكُمْ . قَالُوا : نَفْعَلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ قَيْسَ كُبَّةَ وَسَحْمَةَ وَعُرَيْنَةَ ، وَكَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَرْفَجَةَ بْنَ هَرْثَمَةَ ، فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ ، فَقَالَ لِبَجِيلَةَ : كَلِّمُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . فَقَالُوا لَهُ : اسْتَعْمَلْتَ عَلَيْنَا رَجُلا لَيْسَ مِنَّا ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَرْفَجَةَ ، فَقَالَ : مَا يَقُولُ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : صَدَقُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ مِنْهُمْ ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ ، كُنَّا أَصَبْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَمًا فِي قَوْمنَا فَلَحِقْنَا بَجِيلَةَ ، فَبَلَغْنَا فِيهِمْ مِنَ السُّؤْدُدِ مَا بَلَغَكَ . فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : فَاثْبَتْ عَلَى مَنْزِلَتِكَ وَدَافِعْهُمْ كَمَا يُدَافِعُونَكَ . قَالَ : لَسْتُ فَاعِلا وَلا سَائِرًا مَعَهُمْ ، فَسَارَ عَرْفَجَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعْد أَنْ نَزَلَتْ وَتَرَكَ بَجِيلَةَ وَأَمَّرَ عُمَرُ عَلَى بَجِيلَةَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، فَسَارَ بِهِمْ مَكَانَهُ إِلَى الْكُوفَةِ ، وَضَمَّ إِلَيْهِ عُمَرُ قَوْمَهُ مِنْ بَجِيلَةَ ، فَأَقْبَلَ جَرِيرٌ حَتَّى إِذَا مَرَّ قَرِيبًا مِنَ الْمُثَنَّى بْنِ حَارِثَةَ ، كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُثَنَّى : أَنْ أَقْبِلْ إِلَيَّ فَإِنَّمَا أَنْتَ مَدَدٌ لِي . فَكَتَبَ إِلَيْهِ جَرِيرٌ : إِنِّي لَسْتُ فَاعِلا إِلا أَنْ يَأْمُرَنِي بِذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ أَمِيرٌ وأَنَا أَمِيرٌ ، ثُمَّ سَارَ جَرِيرٌ نَحْوَ الْجِسْرِ فَلَقِيَهُ مِهْرَانُ بْنُ بَاذَانَ ، وَكَانَ مِنْ عُظَمَاءِ فَارِسَ عِنْدَ النَّخِيلَةِ ، قَدْ قَطَعَ إِلَيْهِ الْجِسْرَ فَاقْتَتَلا قِتَالا شَدِيدًا ، وَشَدَّ الْمُنْذِرُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ ضِرَارٍ الضَّبِّيُّ عَلَى مِهْرَانَ فَطَعَنَهُ ، فَوَقَعَ عَنْ دَابَّتِهِ فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ جَرِيرٌ فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَاخْتَصَمَا فِي سَلْبِهِ ثُمَّ اصْطَلَحَا فِيهِ ، فَأَخَذَ جَرِيرٌ السِّلاحَ ، وَأَخَذَ الْمُنْذِرُ بْنُ حَسَّانٍ مِنْطَقَتَهُ ، قَالَ : وَحُدِّثْتُ أَنَّ مِهْرَانَ لَمَّا لَقِيَ جَرِيرًا ، قَالَ : إِنْ تَسْأَلُوا عَنِّي فَإِنِّي مِهْرَانُ أَنَا لِمَنْ أَنْكَرَنِي ابْنُ بَاذَانَ قَالَ : فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ ، حَتَّى حَدَّثَنِي مَنْ لا أَتَّهِمُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ كَانَ عَرَبِيًّا نَشَأَ مَعَ أَبِيهِ بِالْيَمَنِ إِذْ كَانَ عَامِلا لِكِسْرَى ، قَالَ : فَلَمْ أُنْكِرْ ذَلِكَ حِينَ بَلَغَنِي ، وَكَتَبَ الْمُثَنَّى إِلَى عُمَرَ يُمْحِلُ بِجَرِيرٍ ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْمُثَنَّى : إِنِّي لَمْ أَكُنْ لأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي جَرِيرًا ، وَقَدْ وَجَّهَ عُمَرُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى الْعِرَاقِ فِي سِتَّةِ آلافِ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ ، وَكَتَبَ إِلَى الْمُثَنَّى ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنْ يَجْتَمِعَا إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَأَمَّرَ سَعْدًا عَلَيْهِمَا ، فَسَارَ سَعْدٌ حَتَّى نَزَلَ شَرَافَ ، وَسَارَ الْمُثَنَّى وَجَرِيرٌ حَتَّى نَزَلا عَلَيْهِ ، فَشَتَا بِهَا سَعْدٌ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ ، وَمَاتَ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، رجع الحديث إلى حديث سيف . .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة