مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » طبقات الشافعيين » فصل في ذكر مشايخه في القراءة والحديث والفقه

9 قلت : ومن أجل من أخذ عنه , واجتمع به ، وتفقه بكتبه الإمامان السيدان الكبيران الحبران شيخا السنة أحمد بن حنبل ، وإسحاق بن راهويه المروزيان.

قال الحسن بن محمد الزعفراني : كنا نختلف إلى الشافعي عندما قدم إلى بغداد ستة أنفس : أحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، والحارث النقال ، وأبو عبد الرحمن الشافعي , وأنا ، ورجل آخر سماه ، وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك ، وقال الخطيب : أنا أبو طالب عمر بن إبراهيم ، ثنا محمد بن خلف بن جيان الجلال ، حدثني عمر بن الحسن ، عن أبي القاسم بن منيع ، حدثني صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : مشى أبي مع بغلة الشافعي ، رضي الله عنه ، فبعث إليه ابن معين ، فقال : يا أبا عبد الله أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته ؟ فقال : يا أبا زكريا ، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك.

وقال البيهقي : أنا الحاكم ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر العدل ، قال : وحدث عن أبي القاسم بن منيع ، قال لي صالح بن أحمد : ركب الشافعي ، رضي الله عنه ، حماره فجعل أبي يسايره يمشي ، والشافعي راكب وهو يذاكره ، فبلغ ذلك يحيى بن معين فبعث إلى أبي ، فبعث إليه ، إنك لو كنت في الجانب الآخر من الحمار كان خيرا لك ، هذا ، أو معناه , وقال : أبو أحمد بن عدي ، سمعت موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب ، يذكر عن بعض شيوخه ، قال : لما قدم الشافعي ، رضي الله عنه ، بغداد لزمه أحمد بن حنبل يمشي مع بغلة له فأخلى الحلقة التي يقعد فيها أحمد ، ويحيى ، وأبو خيثمة وغيرهم ، فوجه يحيى بن معين : إنك تمشي مع بغلة هذا الرجل ، يعني : الشافعي ، فوجه أحمد : لو كنت من الجانب الآخر كان أنفع لك ، وقال الحافظ أبو نعيم ، ثنا أحمد بن إسحاق : ثنا أحمد بن روح ، ثنا محمد بن ماجه القزويني ، قال : جاء يحيى بن معين يوما لأحمد بن حنبل ، فبينما هو عنده إذ مر الشافعي على بغلته ، فوثب أحمد فسلم عليه وتبعه فأبطأ ، ويحيى جالس ، فلما جاء قال يحيى : يا أبا عبد الله لم هذا ؟ فقال أحمد : دع هذا عنك إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة ، قلت : الإمام أحمد ، رحمه الله ، عرف قدر الشافعي ، رضي الله عنه ، لما عنده من الفقه ويحيى بن معين لم يكن عنده من ذلك كما عند الإمام أحمد رحمهم الله ، وقال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود ، يقول : ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت محمد بن الفضل القزاز ، قال : سمعت أبي يقول : حججت مع أحمد بن حنبل ، ونزلت في مكان واحد معه ، أو في دار ، يعني : بمكة ، وخرج أبو عبد الله ، يعني : أحمد بن حنبل ، باكرا ، وخرجت أنا بعده فلما صليت الصبح وردت المسجد فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينة فكنت أدور مجلسا مجلسا طلبا لأبي عبد الله أحمد بن حنبل حتى وجدت أحمد بن حنبل عند شاب أعرابي ، وعليه ثياب مصبوغة وعلى رأسه جمة فزاحمت حتى قعدت عند أحمد بن حنبل ، فقلت : يا أبا عبد الله ، تركت ابن عيينة عنده الزهري ، وعمرو بن دينار ، وزياد بن علاقة ، ومن التابعين ما أنت به عليم ، فقال لي : اسكت ، فإن فاتك حديث بعلو تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا في عقلك ولا بفهمك ، وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف ألا تجده إلى يوم القيامة ، ما رأيت أحدا أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي ، قلت : من هذا ؟ قال : محمد بن إدريس الشافعي .1

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة