مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الشيخ الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر المقرئ الأصولي المتكلم النحوي اللغوي , الأديب الحكيم المنطقي الجدلي الخلافي النظار , شيخ الإسلام قاضي القضاة , تقي الدين أَبُو الْحَسَن : إمام الناس جامع كل علم فريد الدهر أسمى من تسامى له التفسير للقرآن ألقت إليه معادن العلم الزماما وفي فن الحديث إليه تنضى ركائب من يه طلب القياما وفي فن الأصول له سمو وفي نوع الفروع غدا الهماما وفي العربية الأمثال سارت بها في الخافقين له دواما حوى لغة وتصريفا ونحوا وأبياتا به تسمو نظاما وأنسابا وتاريخا مبينا لأحوال الذين غدوا عظاما بديع بيان أسلوب المعاني إذا شرح اسمها للمرء هاما وفي علم العروض وفي القوافي والاستدلال لم يأل اهتماما وفي علم الكلام وكل بحث غدا الحبر المقدم والإماما شيخ المسلمين في زمانه , والداعي إلى اللَّه في سره وإعلانه , والمناضل عن الدين الحنيفي بقلمه ولسانه , أستاذ الأستاذين , وأحد المجتهدين , وخصم المناظرين , جامع أشتات العلوم , والمبرز في المنقول منها والمفهوم , والمشمر في رضا الحق , وقد أضاءت النجوم , شافعي الزمان , وحجة الإسلام المنصوب من طرق الجنان , والمرجع إذا دجت مشكلة , وغابت عن العيان , عباب لا تكدره الدلاء , وسحاب تتقاصر عنه الأنواء , وباب للعلم في عصره , وكيف لا وهو علي الذي تمت به النعماء : وكان من العلوم بحيث يقضى له من كل علم بالجميع وكان من الورع , والدين , وسلوك سبيل الأقدمين على سنن ويقين , إن اللَّه مع المتقين , صادع بالحق لا يخاف لومة لائم , صادق في النية لا يختشي بطشة ظالم , صابر وإن ازدحمت الضراغم , منوط به أمر المشكلات في دياجيها محطوط عن قدره السماء ودراريها , مبسوط قلمه ولسانه في الأمة , وفتاويها , شيخ الوقف حالا وعلما , وإمام التحقيق حقيقة ورسما , وعلم الأعلام فعلا واسما.

إذا تغلغل فكر المرء في طرف من مجده غرقت فيه خواطره لا يرى الدنيا إلا هباء منثورا , ولا يدري كيف يجلب الدرهم فرحا , والدينار سرورا , ولا ينفك يتلو القرآن قائما وقاعدا , راكبا وماشيا , ولو كان مريضا معذورا .1

السابق

|

| من 29

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة