مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

16 والقرآن كلام اللَّه ، تكلم به ، ليس بمخلوق ، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ، ومن زعم أن القرآن كلام اللَّه ووقف ، ولم يقل : ليس بمخلوق ، فهو أخبث من قول الأول ، ومن زعم أن ألفاظنا به وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام اللَّه ، فهو جهمي ، ومن لم يكفر هؤلاء القوم كلهم فهو مثلهم.

وكلم اللَّه موسى تكليما من فيه ، وناوله التوراة من يده إلى يده ، ولم يزل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ متكلما ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين.

والرؤيا من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وهي حق إذا رأي صاحبها شيئًا فِي منامه ، ما ليس هو ضغث ، فقصها عَلَى عالم ، وصدق فيها ، وأولها العالم عَلَى أصل تأويلها الصحيح ولم يحرف ، فالرؤيا حينئذ حق ، وقد كانت الرؤيا من الأنبياء عليهم السلام وحي ، فأي جاهل أجهل ممن يطعن فِي الرؤيا ، ويزعم أنها ليست بشيء ، وبلغني أن من قَالَ هذا القول ، لا يرى الاغتسال من الاحتلام ، وقد روي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أن رؤيا المؤمن كلام يكلم الرب عبده " ، وقال : " إن الرؤيا من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وبالله التوفيق #.

ومن الحجة الواضحة الثابتة البينة المعروفة : ذكر محاسن أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم أجمعين ، والكف عَنْ ذكر مساويهم ، والخلاف الذي شجر بينهم ، فمن سب أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو أحدًا منهم ، أو تنقصه أو طعن عليهم ، أو عرض بعيبهم ، أو عاب أحدًا منهم ، فهو مبتدع رافضي خبيث مخالف ، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا ، بل حبهم سنة ، والدعاء لهم قربة ، والاقتداء بهم وسيلة ، والأخذ بآثارهم فضيلة.

وخير الأمة بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أبو بكر ، وعمر بعد أبي بكر ، وعثمان بعد عمر ، وعلي بعد عثمان ، ووقف قوم عَلَى عثمان.

وهم خلفاء راشدون مهديون ، ثم أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد هؤلاء الأربعة خير الناس ، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئا من مساويهم ، ولا يطعن عَلَى أحد منهم بعيب ، ولا بنقص ، فمن فعل ذلك فقد وجب عَلَى السلطان تأديبه وعقوبته ، ليس له أن يعفو عنه ، بل يعاقبه ويستتيبه ، فإن تاب قبل منه ، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة وخلده الحبس ، حتى يموت أو يراجع.

ويعرف للعرب حقها وفضلها وسابقتها ويحبهم ، لحديث رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " حبهم إيمان ، وبغضهم نفاق " ولا يقول بقول الشعوبية وأراذل الموالي الذين لا يحبون العرب ، ولا يقرون لهم بفضل ، فإن لهم بدعة ونفاقًا وخلافًا .1

السابق

|

| من 1170

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة