مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

روى عَنْ إمامنا أشياء منها : ما قرأت عَلَى المبارك ، عَنْ علي بن عمر البرمكي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بْن عَبْدِ اللَّهِ المالكي ، حَدَّثَنَا أبي ، حَدَّثَنَا محمد بن إبراهيم بْن عَبْدِ اللَّهِ بن يعقوب بن زوران ، لَفْظًا ، حَدَّثَنَا أبو العباس أحمد بن جعفر بن يعقوب بْن عَبْدِ اللَّهِ الفارسي الأصطخري ، قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أحمد بن حنبل : هذه مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر ، وأهل السنة المتمسكين بعروقها ، والمعروفين بها ، المقتدي بهم فيها ، من لدن أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى يومنا هذا ، وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام ، وغيرهم عليها ، فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها ، أو عاب قائلها فهو مبتدع خارج عَنِ الجماعة ، زائل عَنْ منهج السنة وسبيل الحق فكان قولهم : إن الإيمان قول وعمل ونية ، ويمسك بالسنة ، والإيمان يزيد وينقص ، ويستثنى فِي الإيمان ، غير أن لا يكون الاستثناء شكا ، إنما هي سنة ماضية عند العلماء.

قَالَ : وإذا سئل الرجل : أمؤمن أنت ؟ فإن يقول : أنا مؤمن إن شاء اللَّه ، أو مؤمن أرجو ، أو يقول : آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله ، ومن زعم أن الإيمان قول بلا عمل فهو مرجئ ، ومن زعم أن الإيمان هو القول ، والأعمال شرائع : فهو مرجئ ، ومن زعم أن الإيمان يزيد ولا ينقص ، فقد قَالَ بقول المرجئة ، ومن لم ير الاستثناء فِي الإيمان فهو مرجئ ، ومن زعم أن إيمانه كإيمان جبريل وميكائيل والملائكة فهو مرجئ ، ومن زعم أن المعرفة تنفع فِي القلب لا يتكلم بها فهو مرجئ.

قَالَ : والقدر خيره وشره ، وقليله وكثيره ، وظاهره وباطنه ، وحلوه ومره ، ومحبوبه ومكروهه ، وحسنه وسيئه ، وأوله وآخره من اللَّه ، قضاء قضاه ، وقدرًا قدره عليهم لا يعدو واحد منهم مشيئة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، ولا يجاوز قضاءه : بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له ، واقفون فيما قدر عليهم لأفعاله ، هو عدل منه عز ربنا وجل ، والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام ، والشرك بالله والمعاصي كلها بقضاء وقدر ، من غير أن يكون لأحد من الخلق عَلَى اللَّه حجة ، بل لله الحجة البالغة عَلَى خلقه ، لا يسأل عما يفعل وهو يسألون ، وعلم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ماض فِي خلقه بمشيئة منه ، قد علم من إبليس ومن غيره ممن عصاه ، من لدن أن عصي تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلى أن تقوم الساعة ، المعصية ، وخلقهم لها ، وعلم الطاعة من أهل الطاعة وخلقهم لها ، وكل يعمل لما خلق له ، وصائر لما قضي عليه وعلم منه ، لا يعدو واحد منهم قدر اللَّه ومشيئته ، والله الفاعل لما يريد ، الفعال لما يشاء .1

السابق

|

| من 1170

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة