مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

186 فهَذِهِ الأخبار تمنع من تكفير المسلمين ، فمن أقدم على التكفير ، فقد عصى سيد المرسلين ، وإنما اقتدي الأهوازي في تكفيره إياه ، وتهمته بالضلال بقول من كفره من القائلين بمذاهب أهل الاعتزال ، وقد قرأت بخط علي بن بقاء الوارق المحدث المصري ، رسالة كتب بها أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زيد القيرواني الفقيه المالكي ، وكان مقدم أصحاب مالك رحمه اللَّه بالمغرب في زمانه إلى علي بن أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ البغدادي المعتزلي جوابا ، عن رسالة كتب بها إلى المالكيين من أهل القيروان يظهر نصيحتهم بما يدخلهم به في أقاويل أهل الاعتزال ، فذكر الرسالة بطولها في جزء وهي معروفة فمن جملة جواب ابْن أَبِي زيد له ، أن قَالَ ونسبت ابْن كلاب إلى البدعة ، ثم لم تحك عنه قولا ، يعرف أنه بدعة ، فيوسم بهذا الاسم ، وما علمنَا مَنْ نسبَ إلى ابْن كلاب البدعة ، والذي بلغنَا : أنه يتقلد السنة ، ويتولى الرد على الجهمية ، وغيرهم من أهل البدع يعني عَبْد اللَّهِ بن سعيد بن كلاب وذكرتَ الأشعري ، فنسبته إلى الكفر ، وقلتَ إنه كان مشهورا بالكفر ، وهذا ما علمنَا أن أحدا رماه بالكفر غيرك ، ولم تذكر الذي كفر به وكيف يكون مشهورا بالكفر من لم ينسب هذا إليه أحد علمنَاه في عصره ، ولا بعد عصره ؟ وقلتَ إنه قدم بغداد ولم يقرب أحدا من المالكيين ، ولا من آل حماد بن زيد لعلمه أنهم يعتقدون أنه كافر ، ولم تذكر ما الذي كفروه به ؟ ثم ذكر ابْن أَبِي زيد تشنيع علي بن أَحْمَدَ البغدادي على الأشعري في مسألة اللفظ ، ثم قَالَ ابْن أَبِي زيد في الرد على البغدادي : والقارئ إِذَا تلا كتاب اللَّه لو جاز أن يقال إن كلام هذا القارئ ، كلام اللَّه على الحقيقة لفسد هذا ، لأن كلام القارئ محدث ، ويفني كلامه ويزول ، وكلام اللَّه ليس بمحدث ولا يفني ، وهو صفة من صفاته ، وصفته لا تكون صفة لغيره ، وهذا قول مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيلَ البخاري ، وداود الأصبهاني ، وغيرهم ممن تكلم في هذا ، وكلام مُحَمَّد بن سحنون إمام المغرب ، وكلام سعيد بن مُحَمَّدِ بْنِ الحداد ، وكان من المتكلمين من أهل السنة ، وممن يرد على الجهمية.

ثم ذكر حكاية أحمد بن حنبل رحمه اللَّه مع أَبِي طالب التي

السابق

|

| من 92

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة