مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ دمشق لابن عساكر » أسماء النساء عَلَى حرف الراء » رَمْلَةُ بِنْتُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ ...

25982 وأما الأعراب فإن أحدهم يخلو بامرأته ، فلا يكون الغالب عليه غير حبة لها ، ولا يشغله شيء عنها ، فضعفوا عن دفع الهوى فتمكن منهم.

وجملة أمري فما رأيت نظرة حالت بيني وبين الحرم ، وحسنت عندي ركوب الإثم مثل نظري فِي هَذِهِ ، فتبسم عبد الملك ، وقال : أوكل هَذَا قد بلغ بك ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ ما عرفتني هَذِهِ البلية قبل وقتي هَذَا ، فوجه عبد الملك إِلَى آل الزبير يخطب رملة عَلَى خالد ، فذكروا لها ذَلِكَ ، فقالت : لا وَاللَّهِ أو يطلق نساءه ، فطلق امرأتين كانتا عنده : إحداهما من قريش ، والأخرى من الأزد ، وكانتا كريمتين عنده.

وظعن بها إِلَى الشام ، وفيها يقول : أليس يزيد السوق فِي كل ليلة وفي كل يوم من حبيبتنا قربا خليلي ما من ساعة تذكرانها من الدهر إلا فرجت عني الكربا أحب بني العوام طرا لحبها ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا تجول خلاخيل النساء ولا أرى لرملة خلخالا يجول ولا قلبا قَالَ فِيهَا : نظرت إليها فاستحلت بها دمي وكان دمي غال فأرخصه الحب وغاليت فِي حبي لها فرأت دمي حلالا فمن ها ذاك داخلها العجب.

وقيل : إن خالدا تزوج رملة وهو بالشام ، وهي بالمدينة ، وكتب إليها فوافته بمكة ، فأرادها أن يدخل بها قبل أن تحل فأبت عليه ، فألح عليها ، فرحلت فِي جوف الليل متوجهة إِلَى المدينة ، فبلغ ذَلِكَ خالدا ، فطلبها ومعه عبيد الراعي النميري ، فأدركها فِي المنصف بعد يوم وليلة ، فحلف لها أن لا يقربها حتى تحل ، وقال فِي ذَلِكَ : أحن إِلَى بيت الزبير وقد علت بي العيش خرقا من تهامة أو نقبا إِذَا نزلت ماء تحبب أهله إلينا وإن كَانَ مسابقة حربا وإن نزلت ماء وكان قليبها مليحا وجدنا شربة باردا عذبا فإن تسلمي أسلم وإن تتنصري تخط رجال بين أعينهم صلبا.

قِيلَ : إن عبد الملك ذكر لَهُ هَذَا البيت ، فَقَالَ خالد عَلَى قائله : لعنة اللَّه يا أمير المؤمنين ؛ يعني : إن تسلمي أسلم وإن تتنصري 2

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة