مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

وذكر أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب ( طبقات الصوفية ) ، قَالَ : سمعت علي بن بندار ، يقول : دخلت بدمشق على أبي عبد الله بن الجلاء ، فَقَالَ : متى دخلت دمشق ؟ قلت : منذ ثلاثة أيام ، فَقَالَ : ما لك لم تجئني ؟ قلت : ذهبت إلى ابن جوصا ، وكتبت عنه الحديث ، فَقَالَ : شغلتك السنة عن الفريضة.

قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قَالَ : علي بن بندار بن الحسين بن علي الصوفي العبد الصالح أبو الحسن المعروف بالصيرفي الزاهد ، وما رأيت في مشايخنا أصبر على الفقر منه ، صحب أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ، ومحمد بن الفضل السمرقندي ، بخراسان ، وأبا القاسم الجنيد بن محمد ، وأبا محمد رويم بن أحمد ، وأبا عبد الله بن الجلاء ، بالعراق ، وسمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي ، ويوسف بن موسى المروروذي وأقرانهما ، وبالعراق أبا خليفة ، وجعفرا الفريابي ، وأقرانهما ، وبالشام أبا الفوارس صاحب النفيلي ، وصاحب المعافى بن سليمان وأقرانهما ، وكتب بمصر والعراق والحجاز ، وكان من الثقات في الرواية ، رحمة الله عليه ، وعقد المجلس يملي سنين.

توفي الشيخ الصالح أبو الحسن الصيرفي يوم الأحد الحادي والعشرين من رجب سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.

أَنْبَأَنَا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ، أَنْبَأَ أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم ، أَنْبَأَ أبو عبد الرحمن السلمي ، قَالَ : علي بن بندار بن الحسين الصوفي المعروف بأبي الحسن الصيرفي ، من جلة المشايخ بنيسابور ، سافر الكثير ، وصحب أبا عثمان ، وأبا عبد الله بن الجلاء ، والجنيد ، ورويم ، ومحمد بن الفضل ، ومحمد بن حامد ، وأبا علي الجوزجاني ، وأبا العباس بن عطاء ، وأبا محمد الحريري ، وأبا بكر المصري ، وأبا علي الروذباري ، وغيرهم ، وكان عالما كتب الحديث الكثير ، توفي سنة تسع وخمسين وثلاث مائة ، بقيت بركته في عقبه وولده بعده ، فأبو القاسم ابنه واحد وقته في طريقته.

أَنْبَأَنَا أبو الفرج غيث بن علي ، أَنَا محمد بن أبي نصر الطالقاني ، قَالَ : قَالَ أبو عبد الرحمن السلمي : علي بن بندار بن الحسين أبو الحسن الصيرفي ، من جلة مشايخ نيسابور ، رزق من رؤية المشايخ وصحبتهم ، ما لم يرزق غيره ، صحب بنيسابور أبا عثمان ، وبسمرقند محمد بن الفضل ، وببلخ : محمد بن حامد ، وبالجوزجان : أبا علي الجوزجاني ، وبالري : يوسف بن الحسين ، وببغداد : الجنيد ، ورويم ، وسمنون ، وأبا العباس بن عطاء ، وأبا محمد الحريري ، وبالشام : طاهر المقدسي ، وأبا عبد الله بن الجلاء ، وأبا عمر الدمشقي ، وبمصر : أبا بكر المصري ، والزقاق ، وأبا علي الروذباري ، وكتب الحديث الكثير ، ورواه ، وكان معه ، مات سنة تسع وخمسين وثلاث مائة.

زاد غيره عن السلمي : وكان جليل القدر ، حسن الخلق ، حكى ابنه أبو القاسم أنه قَالَ له يوما وفي كمه كتاب : ما هذا الجزء ؟ قلت : كتاب المعرفة ، قَالَ : أتريد المعرفة في القلوب صارت في الكتب ، وقَالَ ابنه أبو القاسم : كنت أريد أن أخرج إلى النزهة ، فقلت له ، فَقَالَ : من عدم النزهة من قلبه لا تزيده النزهة إلا وحشة.

السابق

|

| من 86

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة