مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

943 أَوْ يومي بيده.

قَالُوا : وكانت الخنساء فِي أول أمرها تقول البيتين والثلاثة ، حَتَّى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بْن عَمْرو ، قتله هاشم وزيد المريان ، وصخر أخوها لأبيها ، وَكَانَ أحبهما إليها ، لأنه كَانَ حليمًا جوادًا محبوبًا فِي العشيرة ، وَكَانَ غزا بني أسد فطعنه أَبُو ثور الأسدي ، فمرض منها قريبًا من حول ثم مات ، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر ، وأجادت ، فمن قولها فِي صخر أخيها : المتقارب : أعيني جودا ولا تجمدا ألا تبكيان لصخر الندى ألا تبكيان الجريء الجميل ألا تبكيان الفتى السيدا طويل العماد عظيم الرماد ساد عشيرته أمردا ومن قولها أَيْضًا فِي صخر أخيها : البسيط : أشم أبلج يأتم الهداة به كأنه علم فِي رأسه نار وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قط قبلها ولا بعدها أشعر منها ، وقالوا : اسم الخنساء تماضر.

ذكر الزُّبَيْر بْن بكار ، عَنْ مُحَمَّد بْن الحسن المخزومي ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ ، عَنْ أبيه ، عَنْ أبي وجزة ، عَنْ أبيه ، قَالَ : حضرت الخنساء بنت عَمْرو بْن الشريد السلمية حرب القادسية ومعها بنوها أربعة رجال ، فقالت لهم من أول الليل : " يَا بني ، إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين ، ووالله الَّذِي لا إله إلا هُوَ إنكم لبنوا رجل واحد ، كما أنكم بنو امرأة واحدة ، مَا خنت أباكم ، ولا فضحت خالكم ، ولا هجنت حسبكم ، ولا غبرت نسبكم ، وقد تعلمون مَا أعد اللَّه للمسلمين من الثواب الجزيل فِي حرب الكافرين.

واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية ، يقول اللَّه تعالى : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ سورة آل عمران آية 200 .

فإذا أصبحتم غدًا إن شاء اللَّه سالمين فاغدوا إِلَى قتال عدوكم مستبصرين ، وبالله عَلَى أعدائه مستنصرين ، فإذا رأيتم الحرب قد شمرت عَنْ ساقها ، واضطرمت لظى عَلَى سياقها ، وجللت نارًا عَلَى أوراقها ، فتيمموا وطيسها ، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها ، تظفروا بالغنم والكرامة ، فِي دار الخلد والمقامة ".

فخرج بنوها قابلين لنصحها ، عازمين عَلَى قولها ، فلما أضاء لهم الصبح باكروا مراكزهم وأنشأ أولهم ، يقول : الرجز : يَا إخوتي إن العجوز الناصحة قد نصحتنا إذ دعتنا البارحه مقالة ذات بيان واضحة فباكروا الحرب الضروس الكالحه وإنما تلقون عند الصائحة من آل ساسان الكلاب النابحه قد أيقنوا منكم بوقع الجائحة وأنتم بين حياة صالحه أَوْ ميتة تورث غنمًا رابحه وتقدم فقاتل حَتَّى قتل رحمه اللَّه .9

السابق

|

| من 3

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة