مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ الطبري » ثم دخلت سنة ست وتسعين » ذكر الخبر عن سبب مقتله

1690 قال علي : وذكر أبو الذيال ، وكليب بن خلف ، وأبو علي الجوزجاني ، عن طفيل بن مرداس ، وأبو الحسن الجشمي ، ومصعب بن حيان ، عن أخيه مقاتل بن حيان ، وأبو مخنف ، وغيرهم : أن قتيبة لما هم بالخلع استشار إخوته ، فقال له عبد الرحمن : اقطع بعثا ، فوجه فيه كل من تخافه ، ووجه قوما إلى مرو ، وسر حتى تنزل سمرقند ، ثم قل لمن معك : من أحب المقام فله المواساة ، ومن أراد الانصراف فغير مستكره ، ولا متبوع بسوء ، فلا يقيم معك إلا مناصح ، وقال له عبد الله : اخلعه مكانك ، وادع الناس إلى خلعه ، فليس يختلف عليك رجلان ، فأخذ برأي عبد الله ، فخلع سُلَيْمَان ، ودعا الناس إلى خلعه ، فقال للناس : إني قد جمعتكم من عين التمر ، وفيض البحر ، فضممت الأخ إلى أخيه ، والولد إلى أبيه ، وقسمت بينكم فيأكم ، وأجريت عليكم أعطياتكم ، غير مكدرة ولا مؤخرة ، وقد جربتم الولاة قبلي ، أتاكم أمية ، فكتب إلى أمير المؤمنين : أن خراج خراسان لا يقيم بمطبخي ، ثم جاءكم أبو سعيد ، فدوم بكم ثلاث سنين ، لا تدرون أفي طاعة أنتم أم في معصية ؟ لم يجب فيئا ، ولم ينكأ عدوا ، ثم جاءكم بنوه بعده ، يزيد فحل تبارى إليه النساء ، وإنما خليفتكم يزيد بن ثروان هبنقة القيسي ، قال : فلم يجبه أحد ، فغضب ، فقال : لا أعز الله من نصرتم ، والله لو اجتمعتم على عنز ما كسرتم قرنه ، يا أهل السافلة ، ولا أقول أهل العالية ، يا أوباش الصدقة ، جمعتكم كما تجمع إبل الصدقة من كل أوب ، يا معشر بكر بن وائل ، يا أهل النفخ والكذب والبخل ، بأي يوميكم تفخرون ، بيوم حربكم أو بيوم سلمكم ؟ فوالله لأنا أعز منكم يا أصحاب مسيلمة ، يا بني ذميم ، ولا أقول تميم ، يا أهل الخور والقصف والغدر ، كنتم تسمون الغدر في الجاهلية كيسان ، يا أصحاب سجاح ، يا معشر عبد القيس القساة ، تبدلتم بأبر النخل أعنة الخيل ، يا معشر الأزد ، تبدلتم بقلوس السفن أعنة الخيل الحصن ، إن هذا لبدعة في الإسلام والأعراب ، وما الأعراب ؟ لعنة الله على الأعراب ، يا كناسة المصرين ، جمعتكم من منابت الشيح والقيصوم ، ومنابت الفلفل ، تركبون البقر والحمر في جزيرة ابن كاوان ، حتى إذا جمعتكم كما تجمع قزع الخريف ، قلتم كيت وكيت ، أما والله إني لابن أبيه وأخو أخيه ، أما والله لأعصبنكم عصب السلمة ، إن حول الصليان الزمزمة ، يا أهل خراسان ، هل تدرون من وليكم ؟ وليكم يزيد بن ثروان ، كأني بأمير مزجاء ، وحكم قد جاءكم ، فغلبكم على فيئكم وإظلالكم ، إن ههنا نارا ، ارموها أرم معكم ، ارموا غرضكم الأقصى ، قد استخلف عليكم أبو نافع ، ذو الودعات ، إن الشام أب مبرور ، وإن العراق أب مكفور ، حتى متى يتبطح أهل الشام بأفنيتكم وظلال دياركم ؟ يا أهل خراسان ، انسبوني تجدوني عراقي الأم ، عراقي الأب ، عراقي المولد ، عراقي الهوى والرأي والدين ، وقد أصبحتم اليوم فيما ترون من الأمن والعافية ، قد فتح الله لكم البلاد ، وآمن سبلكم ، فالظعينة تخرج من مرو إلى بلخ بغير جواز ، فاحمدوا الله على النعمة ، وسلوه الشكر والمزيد ، قال : ثم نزل فدخل منزله ، فأتاه أهل بيته ، فقالوا : ما رأينا كاليوم قط ، والله ما اقتصرت على أهل العالية ، وهم شعارك ودثارك ، حتى تناولت بكرا ، وهم أنصارك ، ثم لم ترض بذلك حتى تناولت تميما ، وهم إخوتك ، ثم لم ترض بذلك حتى تناولت الأزد ، وهم يدك ، فقال : لما تكلمت فلم يجبني أحد غضبت ، فلم أدر ما قلت ، إن أهل العالية كإبل الصدقة ، قد جمعت من كل أوب ، وأما بكر ؛ فإنها أمة لا تمنع يد لامس ، وأما تميم ؛ فجمل أجرب ، وأما عبد القيس ؛ فما يضرب العير بذنبه ، وأما الأزد ؛ فأعلاج شرار من خلق الله ، لو ملكت أمرهم لوسمتهم ، قال : فغضب الناس ، وكرهوا خلع سُلَيْمَان ، وغضبت القبائل من شتم قتيبة ، فأجمعوا على خلافه وخلعه ، وكان أول من تكلم في ذلك الأزد ، فأتوا حضين بن المنذر ، فقالوا : إن هذا قد دعا إلى ما دعا إليه من خلع الخليفة ، وفيه فساد الدين والدنيا ، ثم لم يرض بذلك حتى قصر بنا وشتمنا ، فما ترى يا أبا حفص ؟ وكان يكتنى في الحرب بأبي ساسان ، ويقال : كنيته أبو مُحَمَّد ، فقال لهم حضين : مضر بخراسان تعدل هذه الثلاثة الأخماس ، وتميم أكثر الخمسين ، وهم فرسان خراسان ، ولا يرضون أن يصير الأمر في غير مضر ، فإن أخرجتموهم من الأمر أعانوا قتيبة ، قالوا : إنه قد وتر بني تميم بقتل ابن الأهتم ، قال : لا تنظروا إلى هذا ، فإنهم يتعصبون للمضرية ، فانصرفوا رادين لرأي حضين ، فأرادوا أن يولوا عبد الله بن حوذان الجهضمي ، فأبى وتدافعوها فرجعوا إلى حضين ، فقالوا : قد تدافعنا الرياسة ، فنحن نوليك أمرنا ، وربيعة لا تخالفك ، قال : لا ناقة لي في هذا ولا جمل ، قالوا : ما ترى ؟ قال : إن جعلتم هذه الرياسة في تميم تم أمركم ، قالوا : فمن ترى من تميم ؟ قال : ما أرى أحدا غير وكيع ، فقال حيان ، مولى بني شيبان : إن أحدا لا يتقلد هذا الأمر ، فيصلى بحره ، ويبذل دمه ، ويتعرض للقتل ، فإن قدم أمير أخذه بما جنى ، وكان المهنأ لغيره ، إلا هذا الأعرابي وكيع ، فإنه مقدام لا يبالي ما ركب ، ولا ينظر في عاقبة ، وله عشيرة كثيرة تطيعه ، وهو موتور يطلب قتيبة برياسته التي صرفها عنه ، وصيرها لضرار بن حصين بن زين الفوارس بن حصين بن ضرار الضبي ، فمشى الناس بعضهم إلى بعض سرا ، وقيل لقتيبة : ليس يفسد أمر الناس إلا حيان ، فأراد أن يغتاله ، وكان حيان يلاطف حشم الولاة ، فلا يخفون عنه شيئا ، قال : فدعا قتيبة رجلا ، فأمره بقتل حيان ، وسمعه بعض الخدم ، فأتى حيان ، فأخبره ، فأرسل إليه يدعوه ، فحذر وتمارض ، وأتى الناس وكيعا ، فسألوه : أن يقوم بأمرهم ، فقال : نعم ، وتمثل قول الأشهب بن رميلة : سأجني ما جنيت وإن ركني لمعتمد إلى نضد ركين قال : وبخراسان يومئذ من المقاتلة من أهل البصرة ، من أهل العالية تسعة آلاف ، وبكر سبعة آلاف ، رئيسهم الحضين بن المنذر ، وتميم عشرة آلاف ، عليهم ضرار بن حصين الضبي ، وعبد القيس أربعة آلاف ، عليهم عبد الله بن علوان عوذي ، والأزد عشرة آلاف رأسهم عبد الله بن حوذان ، ومن أهل الكوفة سبعة آلاف عليهم جهم بن زحر ، أو عبيد الله بن علي ، والموالي سبعة آلاف عليهم حيان ، وحيان يقال : إنه من الديلم ، ويقال إنه : من خراسان ، وإنما قيل له نبطي للكنته ، فأرسل حيان إلى وكيع : أرأيت إن كففت عنك وأعنتك ، تجعل لي جانب نهر بلخ ، وخراجه ما دمت حيا ، وما دمت واليا ؟ قال : نعم ، فقال للعجم : هؤلاء يقاتلون على غير دين ، فدعوهم يقتل بعضهم بعضا ، قالوا : نعم ، فبايعوا وكيعا سرا ، فأتى ضرار بن حصين قتيبة ، فقال : إن الناس يختلفون إلى وكيع ، وهم يبايعونه وكان وكيع يأتي منزل عبد الله بن مسلم الفقير ، فيشرب عنده ، فقال عبد الله : هذا يحسد وكيعا ، وهذا الأمر باطل ، هذا وكيع في بيتي يشرب ويسكر ، ويسلح في ثيابه ، وهذا يزعم أنهم يبايعونه ، قال : وجاء وكيع إلى قتيبة ، فقال : احذر ضرارا ، فإني لا آمنه عليك ، فأنزل قتيبة ذلك منهما على التحاسد ، وتمارض وكيع ، ثم إن قتيبة دس ضرار بن سنان الضبي إلى وكيع ، فبايعه سرا ، فتبين لقتيبة أن الناس يبايعونه ، فقال لضرار : قد كنت صدقتني ، قال : إني لم أخبرك إلا بعلم ، فأنزلت ذلك مني على الحسد ، وقد قضيت الذي كان علي ، قال : صدقت ، وأرسل قتيبة إلى وكيع يدعوه ، فوجده رسول قتيبة قد طلى على رجله مغرة ، وعلى ساقه خرزا ، وودعا وعنده رجلان من زهران يرقيان رجله ، فقال له : أجب الأمير ، قال : قد ترى ما برجلي ، فرجع الرسول إلى قتيبة ، فأعاده إليه ، قال : يقول لك : ائتني محمولا على سرير ، قال : لا أستطيع ، قال قتيبة لشريك بن الصامت الباهلي ، أحد بني وائل ، وكان على شرطته ورجل من غني : انطلقا إلى وكيع ، فأتياني به ، فإن أبى فاضربا عنقه ، ووجه معهما خيلا ، ويقال : كان على شرطه بخراسان ورقاء بن نصر الباهلي ، قال علي : قال أبو الذيال : قال ثمامة بن ناجذ العدوي : أرسل قتيبة إلى وكيع من يأتيه به ، فقلت : أنا آتيك به ، أصلحك الله ، فقال : ائتني به ، فأتيت وكيعا وقد سبق إليه الخبر : أن الخيل تأتيه ، فلما رآني ، قال : يا ثمامة ، ناد في الناس ، فناديت ، فكان أول من أتاه هريم بن أبي طحمة في ثمانية ، قال : وقال الحسن بن رشيد الجوزجاني : أرسل قتيبة إلى وكيع ، فقال هريم : أنا آتيك به ، قال : فانطلق ، قال هريم : فركبت برذوني ؛ مخافة أن يردني ، فأتيت وكيعا وقد خرج ، قال : وقال كليب بن خلف : أرسل قتيبة إلى وكيع شعبة بن ظهير ، أحد بني صخر بن نهشل ، فأتاه ، فقال : يابن ظهير ، لبث قليلا تلحق الكتائب ، ثم دعا بسكين فقطع خرزا كان على رجليه ، ثم لبس سلاحه وتمثل : شدوا علي سرتي لا تنقلف يوم لهمدان ويوم للصدف وخرج وحده ونظر إليه نسوة ، فقلن : أبو مطرف وحده ، فجاء هريم بن أبي طحمة في ثمانية ، فيهم عميرة بن البريد بن ربيعة العجيفي ، قال حمزة بن إبراهيم ، وغيره : إن وكيعا خرج فتلقاه رجل ، فقال : ممن أنت ؟ قال : من بني أسد ، قال : ما اسمك ؟ قال : ضرغامة ، قال : ابن من ؟ قال : ابن ليث ، قال : دونك هذه الراية ، قال المفضل بن مُحَمَّد الضبي : ودفع وكيع رايته إلى عقبة بن شهاب المازني ، قال : ثم رجع إلى حديثهم ، قالوا : فخرج وكيع وأمر غلمانه ، فقال : اذهبوا بثقلي إلى بني العم ، فقالوا : لا نعرف موضعهم ، قال : انظروا رمحين مجموعين أحدهما فوق الآخر ، فوقهما مخلاة ، فهم بنو العم ، قال : وكان في العسكر منهم خمس مائة ، قال : فنادى وكيع في الناس ، فأقبلوا أرسالا من كل وجه ، فأقبل في الناس ، يقول : قرم إذا حمل مكروهة شد الشراسيف لها والحزيم وقال قوم ، تمثل وكيع حين خرج : أنحن بلقمان بن عاد فجنسه ؟ أريني سلاحي لن يطيروا بأعزل واجتمع إلى قتيبة أهل بيته ، وخواص من أصحابه وثقاته ، فيهم إياس بن بيهس بن عمرو ابن عم قتيبة دنيا ، وعبد الله بن وألان العدوي وناس من رهطة بني وائل ، وأتاه حيان بن إياس العدوي في عشرة ، فيهم عبد العزيز بن الحارث ، قال : وأتاه ميسرة الجدلي وكان شجاعا ، فقال : إن شئت أتيتك برأس وكيع ، فقال : قف مكانك ، وأمر قتيبة رجلا ، فقال : ناد في الناس ، أين بنو عامر ؟ فنادى : أين بنو عامر ؟ فقال محفن بن جزء الكلابي ، وقد كان جفاهم حيث وضعتهم ، قال : ناد : أذكركم الله والرحم ، فنادى محفن : أنت قطعتها ، قال : ناد : لكم العتبى ، فناداه محفن ، أو غيره : لا أقالنا الله إذا ، فقال قتيبة : يا نفس صبرا على ما كان من ألم إذ لم أجد لفضول القوم أقرانا ودعا بعمامة كانت أمه بعثت بها إليه فاعتم بها ، كان يعتم بها في الشدائد ، ودعا ببرذون له مدرب ، كان يتطير إليه في الزحوف ، فقرب إليه ليركبه ، فجعل يقمص حتى أعياه ، فلما رأى ذلك عاد إلى سريره ، فقعد عليه ، وقال : دعوه ، فإن هذا أمرا يراد ، وجاء حيان النبطي في العجم ، فوقف وقتيبة واجد عليه ، فوقف معه عبد الله بن مسلم ، فقال عبد الله لحيان : احمل على هذين الطرفين ، قال : لم يأن لذلك ، فغضب عبد الله ، وقال : ناولني قوسي ، قال حيان : ليس هذا يوم قوس ، فأرسل وكيع إلى حيان : أين ما وعدتني ؟ فقال حيان لابنه : إذا رأيتني قد حولت قلنسوتي ، ومضيت نحو عسكر وكيع ، فمل بمن معك في العجم إلي ، فوقف ابن حيان مع العجم ، فلما حول حيانة قلنسوته مالت الأعجام إلى عسكر وكيع ، فكبر أصحابه ، وبعث قتيبة أخاه صالحا إلى الناس ، فرماه رجل من بني ضبة ، يقال له : سُلَيْمَان الزنجيرج ، وهو الخرنوب ، ويقال : بل رماه رجل من بلعم ، فأصاب هامته ، فحمل إلى قتيبة ورأسه مائل ، فوضع في مصلاه فتحول قتيبة ، فجلس عنده ساعة ، ثم تحول إلى سريره ، قال : وقال أبو السري الأزدي : رمى صالحا رجل من بني ضبة ، فأثقله وطعنه زياد بن عبد الرحمن الأزدي ، من بني شريك بن مالك ، قال : وقال أبو مخنف : حمل رجل من غني على الناس ، فرأى رجلا مجففا ، فشبهه بجهم بن زحر بن قيس فطعنه ، وقال : إن غنيا أهل عز ومصدق إذا حاربوا والناس مفتنونا فإذا الذي طعن علج ، وتهايج الناس ، وأقبل عبد الرحمن بن مسلم نحوهم ، فرماه أهل السوق والغوغاء فقتلوه ، وأحرق الناس موضعا كانت فيه إبل لقتيبة ودوابه ، ودنوا منه ، فقاتل عنه رجل من باهلة من بني وائل ، فقال له قتيبة : انج بنفسك ، فقال له : بئس ما جزيتك إذا ، وقد أطعمتني الجردق ، وألبستني النرمق ، قال : فدعا قتيبة بدابة ، فأتي ببرذون فلم يقر ليركبه ، فقال : إن له لشأنا ، فلم يركبه وجلس وجاء الناس حتى بلغوا الفسطاط ، فخرج إياس بن بيهس ، وعبد الله بن وألان حين بلغ الناس الفسطاط ، وتركا قتيبة ، وخرج عبد العزيز بن الحارث يطلب ابنه عمرا ، أو عمر ، فلقيه الطائي فحذره ، ووجد ابنه فأردفه ، قال : وفطن قتيبة للهيثم بن المنخل ، وكان ممن يعين عليه ، فقال : أعلمه الرماية كل يوم فلما اشتد ساعده رماني قال : وقتل معه إخوته عبد الرحمن ، وعبد الله ، وصالح ، وحصين ، وعبد الكريم بنو مسلم ، وقتل ابنه كثير بن قتيبة ، وناس من أهل بيته ، ونجا أخوه ضرار ، استنقذه أخواله ، وأمه غراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، وقال قوم : قتل عبد الكريم بن مسلم بقزوين ، وقال أبو عبيدة : قال أبو مالك : قتلوا قتيبة سنة ست وتسعين ، وقتل من بني مسلم أحد عشر رجلا ، فصلبهم وكيع ؛ سبعة منهم لصلب مسلم ، وأربعة من بني أبنائهم : قتيبة ، وعبد الرحمن ، وعبد الله الفقير ، وعبيد الله ، وصالح ، وبشار ، ومُحَمَّد بنو مسلم ، وكثير بن قتيبة ، ومغلس بن عبد الرحمن ، ولم ينج من صلب مسلم غير عمرو ، وكان عامل الجوزجان ، وضرار ، وكانت أمه الغراء بنت ضرار بن القعقاع بن معبد بن زرارة ، فجاء أخواله ، فدفعوه حتى نجوه ، ففي ذلك يقول الفرزدق : عشية ما ود ابن غرة أنه له من سوانا إذ دعا أبوان وضرب إياس بن عمرو ابن أخي مسلم بن عمرو على ترقوته فعاش ، قال : ولما غشي القوم الفسطاط قطعوا أطنابه ، قال زهير : فقال جهم بن زحر لسعد : انزل ، فحز رأسه ، وقد أثخن جراحا ، فقال : أخاف أن تجول الخيل ، قال : تخاف وأنا إلى جنبك ، فنزل سعد ، فشق صوقعة الفسطاط ، فاحتز رأسه ، فقال حضين بن المنذر : وإن ابن سعد وابن زحر تعاورا بسيفيهما رأس الهمام المتوج عشية جئنا بابن زحر وجئتمُ بأدغم مرقوم الذراعين ديزج أصم غداني كأن جبينه لطاخة نقس في أديم ممجمج قال : فلما قتل مسلمة يزيد بن المهلب استعمل على خراسان سعيد بن خذينة بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاص ، فحبس عمال يزيد ، وحبس فيهم جهم بن زحر الجعفي ، وعلى عذابه رجل من باهلة ، فقيل له : هذا قاتل قتيبة ، فقتله في العذاب ، فلامه سعيد ، فقال : أمرتني أن أستخرج منه المال فعذبته ، فأتى علي أجله ، قال : وسقطت على قتيبة يوم قتل جارية له خوارزمية ، فلما قتل خرجت ، فأخذها بعد ذلك يزيد بن المهلب ، فهي أم خليدة ، قال علي : قال حمزة بن إبراهيم ، وأبو اليقظان : لما قتل قتيبة صعد عمارة بن جنية الرياحي المنبر ، فتكلم فأكثر ، فقال له وكيع : دعنا من قذرك وهذرك ، ثم تكلم وكيع ، فقال : مثلي ومثل قتيبة كما قال الأول : من ينك العير ينك نياكا ، أراد قتيبة أن يقتلني ، وأنا قتال : قد جربوني ثم جربوني من غلوتين ومن المئين حتى إذا شبت وشيبوني خلو عناني وتنكبوني أنا أبو مطرف ، قال : وأخبرنا أبو معاوية ، عن طلحة بن إياس ، قال : قال وكيع يوم قتل قتيبة : أنا ابن خندف تنميني قبائلها للصالحات وعمي قيس عيلانا ثم أخذ بلحيته ، ثم قال : شيخ إذا حمل مكروهة شد الشراسيف لها والحزيم والله لأقتلن ثم لأقتلن ، ولأصلبن ثم لأصلبن ، إني والغ دما ، إن مرزبانكم هذا ابن الزانية قد أغلى عليكم أسعاركم ، والله ليصيرن القفيز في السوق غدا بأربعة أو لأصلبنه ، صلوا على نبيكم ، ثم نزل .1

السابق

|

| من 6

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة