مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

ثم عرض قتيبة الجند في السلاح والكراع ، وسار واستخلف بمرو على حربها إياس بن عبد الله بن عمرو ، وعلى الخراج عثمان بن السعدي ، فلما كان بالطالقان تلقاه دهاقين بلخ وبعض عظمائهم ، فساروا معه ، فلما قطع النهر تلقاه بيش الأعور ؛ ملك الصغانيان ، بهدايا ومفتاح من ذهب ، فدعاه إلى بلاده ، فأتاه وأتى ملك كفتان بهدايا وأموال ، ودعاه إلى بلاده ، فمضى مع بيش إلى الصغانيان ، فسلم إليه بلاده ، وكان ملك أخرون وشومان قد أساء جوار بيش ، وغزاه وضيق عليه ، فسار قتيبة إلى أخرون وشومان ، وهما من طخارستان ، فجاءه غيسلشتان فصالحه على فدية أداها إليه ، فقبلها قتيبة ورضي ، ثم انصرف إلى مرو ، واستخلف على الجند أخاه ؛ صالح بن مسلم ، وتقدم جنده فسبقهم إلى مرو ، وفتح صالح بعد رجوع قتيبة باسارا بحصن ، وكان معه نصر بن سيار ، فأبلى يومئذ ، فوهب له قرية تدعى : تنجانة ، ثم قدم صالح على قتيبة فاستعمله على الترمذ ، قال : وأما الباهليون فيقولون : قدم قتيبة خراسان سنة خمس وثمانين ، فعرض الجند ، فكان جميع ما أحصوا من الدروع في جند خراسان ثلاث مائة وخمسين درعا ، فغزا أخرون وشومان ، ثم قفل ، فركب السفن ، فانحدر إلى آمل ، وخلف الجند ، فأخذوا طريق بلخ إلى مرو ، وبلغ الحجاج فكتب إليه يلومه ، ويعجز رأيه في تخليفه الجند ، وكتب إليه : إذا غزوت فكن في مقدم الناس ، وإذا قفلت فكن في أخرياتهم وساقتهم ، وقد قيل : إن قتيبة أقام قبل أن يقطع النهر في هذه السنة على بلخ ؛ لأن بعضها كان منتقضا عليه ، وقد ناصب المسلمين ، فحارب أهلها ، فكان ممن سبى امرأة برمك أبي خالد بن برمك ، وكان برمك على النوبهار ، فصارت لعبد الله بن مسلم الذي يقال له : الفقير أخي قتيبة بن مسلم ، فوقع عليها ، وكان به شيء من الجذام ، ثم إن أهل بلخ صالحوا من غد اليوم الذي حاربهم قتيبة ، فأمر قتيبة برد السبي ، فقالت امرأة برمك لعبد الله بن مسلم : يا تازي ، إني قد علقت منك ، وحضرت عبد الله بن مسلم الوفاة ، فأوصى أن يلحق به ما في بطنها ، وردت إلى برمك ، فذكر أن ولد عبد الله بن مسلم جاءوا أيام المهدي ، حين قدم الري ، إلى خالد فادعوه ، فقال لهم مسلم بن قتيبة : إنه لا بد لكم إن استلحقتموه ففعل من أن تزوجوه ، فتركوه ، وأعرضوا عن دعواهم ، وكان برمك طبيبا فداوى بعد ذلك مسلمة من علة كانت به.

وفي هذه السنة : غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم.

وفيها : حبس الحجاج بن يوسف يزيد بن المهلب ، وعزل حبيب بن المهلب عن كرمان ، وعبد الملك بن المهلب عن شرطته.

وحج بالناس في هذه السنة هشام بن إسماعيل المخزومي ، كذلك حدثني أحمد بن ثابت ، عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر ، وكذلك قال الواقدي.

وكان الأمير على العراق كله ، والمشرق كله الحجاج بن يوسف ، وعلى الصلاة بالكوفة المغيرة بن عبد الله بن أبي عقيل ، وعلى الحرب بها من قبل الحجاج زياد بن جرير بن عبد الله ، وعلى البصرة أيوب بن الحكم ، وعلى خراسان قتيبة بن مسلم.

1

السابق

|

| من 6

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة