مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

924 وعن سالم ، قال : استعمل علقمة بْن مجزز على إيلياء ، وعلقمة بْن حكيم على الرملة في الجنود التي كانت مع عمرو ، وضم عمرا وشرحبيل إليه بالجابية ، فلما انتهيا إلى الجابية وافقا عمر رحمه اللَّه راكبا ، فقبلا ركبتيه وضم عمر كل واحد منهما محتضنهما.

وعن عبادة ، وخالد ، قالا : ولما بعث عمر بأمان أهل إيلياء ، وسكنها الجند ، شخص إلى بيت المقدس من الجابية ، فرأى فرسه يتوجى ، فنزل عنه وأتي ببرذون فركبه فهزه ، فنزل فضرب وجهه بردائه ، ثم قال : قبح اللَّه من علمك هذا ، ثم دعا بفرسه بعدما أجمه أياما يوقحه ، فركبه ثم سار حتى انتهى إلى بيت المقدس.

وعن أبي صفية شيخ من بني شيبان ، قال : لما أتى عمر الشام أتي ببرذون فركبه ، فلما سار جعل يتخلج به ، فنزل عنه وضرب وجهه ، وقال : لا علم اللَّه من علمك هذا من الخيلاء ، ولم يركب برذونا قبله ولا بعده ، وفتحت إيلياء وأرضها كلها على يديه ، ما خلا أجنادين على يدي عمرو ، وقيسارية على يدي معاوية.

وعن أبي عثمان ، وأبي حارثة ، قالا : افتتحت إيلياء وأرضها على يدي عمر في ربيع الآخر سنة ست عشرة.

وعن أبي مريم مولى سلامة ، قال : شهدت فتح إيلياء مع عمر رحمه اللَّه ، فسار من الجابية فاصلا حتى يقدم إيلياء ، ثم مضى حتى يدخل المسجد ، ثم مضى نحو محراب داود ونحن معه ، فدخله ثم قرأ سجدة داود فسجد وسجدنا معه.

وعن رجاء بْن حيوة ، عمن شهد ، قال : لما شخص عمر من الجابية إلى إيلياء ، فدنا من باب المسجد ، قال : ارقبوا لي كعبا ، فلما انفرق به الباب ، قال : لبيك اللهم لبيك بما هو أحب إليك ، ثم قصد المحراب محراب داود عليه السلام ، وذلك ليلا فصلى فيه ولم يلبث أن طلع الفجر فأمر المؤذن بالإقامة ، فتقدم فصلى بالناس ، وقرأ بهم ص ، وسجد فيها ، ثم قام ، وقرأ بهم في الثانية صدر بني إسرائيل ، ثم ركع ، ثم انصرف ، فقال : علي بكعب ، فأتي به ، فقال : أين ترى أن نجعل المصلى ؟ فقال : إلى الصخرة.

فقال : ضاهيت والله اليهودية يا كعب ، وقد رأيتك وخلعك نعليك ، فقال : أحببت أن أباشره بقدمي ، فقال : قد رأيتك ، بل نجعل قبلته صدره كما جعل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبلة مساجدنا صدورنا ، اذهب إليك ، فإنا لم نؤمر بالصخرة ، ولكنا أمرنا بالكعبة ، فجعل قبلته صدره ، ثم قام من مصلاه إلى كناسة ، قد كانت الروم قد دفنت بها بيت المقدس في زمان بني إسرائيل ، فلما صار إليهم أبرزوا بعضها وتركوا سائرها ، وقال : يا أيها الناس ، اصنعوا كما أصنع ، وجثا في أصلها وجثا في فرج من فروج قبائه ، وسمع التكبير من خلفه ، وكان يكره سوء الرعة في كل شيء ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : كبر كعب ، وكبر الناس بتكبيره ، فقال : علي به ، فأتي به ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه قد تنبأ على ما صنعت اليوم نبي منذ خمس مائة سنة .9

السابق

|

| من 26

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة