مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » تاريخ الطبري » ذكر خبر لهراسب وابنه بشتاسب وغزو بختنصر بني إسرائيل ...

257 وقال جماعة أخر , عن وهب بن منبه , في أمر بختنصر وبني إسرائيل وغزوه إياهم أقوالا غير ذلك ، تركنا ذكرها كراهة إطالة الكتاب بذكرها " # ذكر خبر غزو بختنصر العرب حدثت عن هشام بن مُحَمَّد ، قَالَ : " كان بدء نزول العرب ارض العراق وثبوتهم فيها ، واتخاذهم الحيرة والأنبار منزلا , فيما ذكر لنا والله أعلم ، أن الله عز وجل أوحى إلى برخيا بن أحنيا بن زربابل بن شلتيل , من ولد يهوذا ، قَالَ هشام : قَالَ الشرقي : وشلتيل أول من اتخذ الطفشيل : أن ائت بختنصر وأمره أن يغزو العرب الذين لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب ، ويطأ بلادهم بالجنود ، فيقتل مقاتلتهم ويستبيح أموالهم , وأعلمه كفرهم بي ، واتخاذهم الآلهة دوني ، وتكذيبهم أنبيائي ورسلي.

قَالَ : فأقبل برخيا بن نجران حتى قدم على بختنصر ببابل , وهو نبوخذ نصر ، فعربته العرب ، وأخبره بما أوحى الله إليه , وقص عليه ما أمره به ، وذلك في زمان معد بن عدنان ، قَالَ : فوثب بختنصر على من كان في بلاده من تجار العرب ، وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات والبياعات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب وغيرها.

فجمع من ظفر به منهم ، فبنى لهم حيرا على النجف وحصنه ، ثم ضمهم فيه ووكل بهم حرسا وحفظة ، ثم نادى في الناس بالغزو ، فتأهبوا لذلك , وانتشر الخبر فيمن يليهم من العرب ، فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين ، فاستشار بختنصر فيهم برخيا ، فقال : إن خروجهم إليك من بلادهم قبل نهوضك إليهم رجوع منهم عما كانوا عليه ، فاقبل منهم ، فأحسن إليهم.

قَالَ : فأنزلهم بختنصر السواد على شاطئ الفرات ، فابتنوا موضع عسكرهم بعد ، فسموه : الأنبار ، قَالَ : وخلى عن أهل الحيرة ، فاتخذوها منزلا حياة بختنصر ، فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار ، وبقي ذلك الحير خرابا.

وأما غير هشام , من أهل العلم بأخبار الماضين , فإنه ذكر أن معد بن عدنان لما ولد ، ابتدأت بنو إسرائيل بأنبيائهم فقتلوهم ، فكان آخر من قتلوا يحيى بن زكرياء ، عدا أهل الرس على نبيهم فقتلوه ، وعدا أهل حضور على نبيهم فقتلوه ، فلما اجترءوا على أنبياء الله أذن الله في فناء ذلك القرن الذين معد بن عدنان من أنبيائهم ، فبعث الله بختنصر على بني إسرائيل ، فلما فرغ من إخراب المسجد الأقصى والمدائن , وانتسف بني إسرائيل نسفا ، فأوردهم أرض بابل , أري فيما يرى النائم أو أمر بعض الأنبياء أن يأمره ، أن يدخل بلاد العرب فلا يستحيي فيها إنسيا ولا بهيمة ، وأن ينتسف ذلك نسفا ، حتى لا يبقي لهم أثرا ، فنظم بختنصر ما بين إيلة والأبلة خيلا ورجلا ، ثم دخلوا على العرب فاستعرضوا كل ذي روح أتوا عليه وقدروا عليه ، وأن الله تعالى أوحى إلى إرميا وبرخيا أن الله قد أنذر قومكما ، فلم ينتهوا ، فعادوا بعد الملك عبيدا ، وبعد نعيم العيش عالة يسألون الناس ، وقد تقدمت إلى أهل عربة بمثل ذلك فأبوا إلا لحاجة ، وقد سلطت بختنصر عليهم لأنتقم منهم ، فعليكما بمعد بن عدنان ، الذي من ولده , مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , الذي أخرجه في آخر الزمان ، أختم به النبوة ، وأرفع به من الضعة .2

السابق

|

| من 12

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة