مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » أمر مروان بن محمد بن مروان

1679 فأجازوهُ.

وكان مروان أول من حلّى الجند ، وكان كاتبه عبد الحميد بن يحيى بن سعيد ، مولى بني عامر بن لؤي ، ويُقالُ : مولى بني مروان ، ويُقال كان من أهل الأنبار ، وكان على شرطه الكوثر الغنوي ، وكانت حرسه نوائب.

قال الشاعر : يأيها السائل عن مروانا دونكَ مروان بعسقلانا يجيد ضرب القوم والطعانا حتى ترى قتلاهم ألوانا وكان مروان بخيلا.

وولد مروان بن محمد : عبد الله ، وعبيد الله.

وقال أبو اليقظان : لا يُعلم له ولد غيرهما ، وغير عبد الملك بن مروان ، وعبد الغفار.

وولي مروان بعد خلع إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك خمس سنين ، وقتل بِمصر سنة ثلاث وثلاثين ومائة ، وهو ابن تسع وستين سنة.

قالوا : وكان الجعدُ ساير يومًا مروان في أول خلافة هشام ، وقبل تولية هشام إياهُ أرمينية ، فأصابت ركبته ركبة مروان ، فقال : أعجلتْني دابتي.

فقال : على نفسك فأبقِ.

قرأتُ على أبي الحسن المدائني ، وحدثني غيره من أهل العلم ، قالوا : كان هشام بن عبد الملك ولى مروان بن محمد أرمينية وآذربيجان ، فلمّا ولي الوليد بن يزيد أقره ، فقتل الوليد ، ومروان بكُسال من أرض أرمينية ، فأتاهُ خبره وهو بها ، فعزم على إتيان الجزيرة والشام .

فقيل له : إن عطّلت الثغر اصطلم الخزر ومن فيه من الأمم أهله من المسلمين ، فخطبَ مروان ودعا الناس إلى السمع والطاعة والبيعة لِمن يَجتمع الناس عليه ، وأعطاهم أرزاقهم ، وفرض لعشرة آلاف من الأبناء وغيرهم ، وبعث إسحاق بن مسلم العقيلي ، وثابت بن نعيم الجذامي إلى أهل الباب والأبواب وملوك الجبال وتفليس يدعوهم إلى بيعة من رضي المسلمون به ، وولى آذربيجان حميد بن عبد الرحمن اللخمي ، فلمّا رجع ثابت بن نعيم من حيث وجهه إليه مروان فارقَ مروان وخالفه ، ودعا أهل الشام إلى الخروج معه ، وقال : قد قتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك فسيروا على راياتكم إلى الشام قافلين.

فأجابوهُ ، وقالوا : قد قتل الخليفة فليس لأحد علينا سلطان ، فالرأي أن نأتي الشام فنكونَ مع من يَجتمع الناس عليه ويرضونَ به ، فعسكروا وبلغَ مروان ذلك ، فقال : إنكم إنَّما أردتم الإغارة على أهل الذمة فيما بينكم وبين الشام.

فاجتمعَ على قتالِهم ودعا أهل الجزيرة إلى ذلك فأجابوه ، فترك أهل الشام ما أجمعوا عليه من أمر ثابت بن نُعيم ورفضوه ، وأسلموا ثابتًا ، فأخذه مروان فحبسه وحبس بنيه وهم : نعيم ، وبكر ، ورفاعه ، وعمران ، وهَمَّ بقتلِهم فطُلب إليه فيهم فخلّاهم .1

السابق

|

| من 6

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة