مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » أنساب الأشراف للبلاذري » خبر آل المهلب بقندابيل

1556 وقال الهيثم بن عدي : أسر من آل المهلب ثلاثة عشر رجلًا ، فقدم بهم على مسلمة وهو بواسط ، فوجههم إلى يزيد بن عاتكة ، وعنده كثير بن عزة ، فأنشده : حليم إذا ما نال عاقب مجملا أشد عقاب أو عفا لم يثرب فعفو أمير المؤمنين وحسبة فما تأته من صالح لك يكتب أساؤوا فإن تعفوا فإنك قادر وأفضل حلم حسبة حلم مغضب فقال يزيد : يا أبا صخر ، هيهات ، أطت بك الرحم ، لا سبيل إلى ذاك ، إن الله أقاد منهم بأعمالهم الخبيثة ، ثم قال : من يطلب آل المهلب بدم فليقم.

فقام يزيد بن أرطاة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، قتلوا أخي ، وابن أخي.

فقال : خذ منهم رجلين فاقتلهما.

ففعل.

وقام ابن لعبد الله بن عروة البصري ، فقال : يا أمير المؤمنين قتلوا أبي ، فقال : اقتل منهم رجلًا.

ثم أمر ببقيتهم فقتلوا ، حتى كان آخرهم غلام ، فقالوا : هذا غلام صغير.

فقال : اقتلوني فما أنا بصغير.

فقيل : انظروا أنبت ؟ فقال : أنا أعلم بنفسي قد شوكت ووطئت النساء فقال يزيد : اضربوا عنقه.

فقتل.

وقال يزيد لرجل من اليمانية : كيف كانت غزاتكم بالعراق ؟ قال : قتلنا أشرافنا وجئناك.

فقال : أما يزيد فقد طلب عظيما ومات كريما.

وكتب يزيد في قبض آل المهلب وهدم دورهم ولم يكن ليزيد دار ، إنما كان ينزل دار المهلب ، وكان يزيد ، يقول : داري السجن أو دار الإمارة.

قالوا : وبعث هلال بن أحوز إلى أم الفضل بنت غيلان بن خرشة ، وهي أم مخلد بن يزيد : أن اختاري من يخرج معك.

فاختارت قوما من مواليهم يخرجون معها ومع نساء آل المهلب ، وبعث معهم بمشيخة من أهل الشام ، وبعث بالرءوس إلى مسلمة بن عبد الملك ، فورد العراق وقد عزل مسلمة بن عبد الملك ، وولي عمر بن هبيرة ، فأخذ ما كان في أثقالهن ، وبسط عليهن حتى استنطف ما كان عندهن فأخذ الرقيق لنفسه ، وخاف أن يخرج النساء إلى الشام ، فيخبرن بما صار إليه ، فكتب إلى يزيد يستعفيه لهن من الشخوص فأعفاهن.

وقال أبو عبيدة : لما طيف برأس يزيد والرءوس التي كانت مع رأسه بالشام ، ردت إلى البصرة فنصبت بها.

قالوا : وأقام مسلمة بعد يزيد على العراق ثمانية أشهر ، ويقال : ستة أشهر ، فقدح فيه عند يزيد بن عبد الملك ، وقيل : إنه غير مأمون على الخراج ، وليس هو ممن يكشف عنه.

فعزله وولى العراق عمر بن هبيرة.

قالوا : وجعلت طوائف من الأزد تقول بعد قتل يزيد : إنه حي.

فلما تزوج عمر بن يزيد امرأته عاتكة بنت الملاءة ، قال الفرزدق : لقد بينت بنت الملاءة من نعى لأزد عمان جيفة ابن المهلب .1

السابق

|

| من 10

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة