مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

قَالَ عطاء : هي مكية.

وقال مجاهد ، وقتادة : مدنية.

وقال الْحَسَن ، وعكرمة : هي مدنية ، إلا آية ، وهي قوله : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا سورة الإنسان آية 24 .

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا { 1 } إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا { 2 } سورة الإنسان آية 1-2 .

هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ سورة الإنسان آية 1 يعني : آدم عَلَيْهِ السلام ، حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ سورة الإنسان آية 1 أربعون سنة ملقى من طين بين مكة والطائف ، قبل أن ينفخ فِيهِ الروح ، لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا سورة الإنسان آية 1 لا يذكر ، ولا يعرف ، ولا يدري ما اسمه ، ولا ما يراد به ، يريد كان شيئا ولم يكن مذكورا ، وذلك من حين خلقه من طين إِلَى أن ينفخ فِيهِ الروح.

روي أن عُمَر سمع رجلا يقرأ هذه الآية : لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا سورة الإنسان آية 1 فقال عُمَر : ليتها تمت.

يريد ليته بقي عَلَى ما كان.

قَالَ ابْن عباس : ثم خلقه بعد عشرين ومائة سنة.

إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ سورة الإنسان آية 2 يعني : ولد آدم ، مِنْ نُطْفَةٍ سورة الإنسان آية 2 يعني : مني الرجل ومني المرأة ، أَمْشَاجٍ سورة الإنسان آية 2 أخلاط ، واحدها : مشج ومشيج ، مثل : خدن وخدين.

قَالَ ابْن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، والربيع : يعني : ماء الرجل وماء المرأة يختلطان فِي الرحم ، فيكون منهما الولد ، فماء الرجل أبيض غليظ ، وماء المرأة أصفر رقيق ، فأيهما علا صاحبه كان الشبه لَهُ ، وما كان من عصب وعظم ، فهو من نطفة الرجل ، وما كان من لحم ، ودم ، وشعر ، فمن ماء المرأة.

وقال الضحاك : أراد بالأمشاج : اختلاف ألوان النطفة ، فنطفة الرجل : بيضاء وحمراء وصفراء ، ونطفة المرأة : خضراء وحمراء وصفراء.

وهي رواية الوالبي ، عَن ابْن عباس ، وكذلك قَالَ الكلبي ، قَالَ : الأمشاج : البياض فِي الحمرة والصفرة.

وقال يمان : كل لونين اختلطا فهو أمشاج ، وقال ابْن مسعود : هي العروق التي تكون فِي النطفة.

وقال الْحَسَن : نطفة مشجت بدم ، وهو دم الحيضة ، فإذا حبلت ارتفع الحيض.

وقال قتادة : هي أطوار الخلق : نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، ثم عظما ، ثم يكسوه لحما ، ثم ينشئه خلقا آخر.

نَبْتَلِيهِ سورة الإنسان آية 2 نختبره بالأمر والنهي ، فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا سورة الإنسان آية 2 قَالَ بعض أهل العربية : وفيه تقديم وتأخير ، مجازه : فجعلناه سميعا بصيرا لنبتليه ، لأن الابتلاء لا يقع إلا بعد تمام الخلقة.

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا سورة الإنسان آية 3 .

إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ سورة الإنسان آية 3 أي : بينا لَهُ سبيل الحق والباطل ، والهدى والضلالة ، وعرفناه طريق الخير والشر ، إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا سورة الإنسان آية 3 إما مؤمنا سعيدا ، وإما كافرا شقيا ، وقيل : معنى الكلام : الجزاء ، يعني : بينا لَهُ الطريق إن شكر أو كفر.

ثم بين ما للفريقين فقال : إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا وَأَغْلالا وَسَعِيرًا { 4 } إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا { 5 } عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا { 6 } يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا { 7 } سورة الإنسان آية 4-7 .

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلا سورة الإنسان آية 4 يعني : فِي جهنم ، قرأ أهل المدينة ، والكسائي ، وأبو بكر ، عَن عاصم : سَلاسِلا و قَوَارِيرَا بالألف فِي الوقف ، وبالتنوين فِي الوصل فيهن جميعا ، وقرأ حمزة ، ويعقوب ، بلا ألف فِي الوقف ، ولا تنوين فِي الوصل فيهن ، وقرأ ابْن كثير : قوارير الأولى بالألف فِي الوقف وبالتنوين فِي الوصل ، و سلاسل و قوارير الثانية بلا ألف ولا تنوين ، وقرأ أَبُو عمرو ، وابن عامر ، وحفص : سلاسلا و قواريرا الأولى بالألف فِي الوقف عَلَى الخط ، وبغير تنوين فِي الوصل ، و قوارير الثانية بغير ألف ولا تنوين.

قوله : وَأَغْلالا سورة الإنسان آية 4 يعني : فِي أيديهم ، تغل إلى أعناقهم ، وَسَعِيرًا سورة الإنسان آية 4 وقودا شديدا.

إِنَّ الأَبْرَارَ سورة الإنسان آية 5 يعني : المؤمنين الصادقين فِي إيمانهم المطيعين لربهم ، واحدهم : بار ، مثل : شاهد وأشهاد ، وناصر وأنصار ، و" بر " أيضا ، مثل : نهر وأنهار ، يَشْرَبُونَ سورة الإنسان آية 5 فِي الآخرة ، مِنْ كَأْسٍ سورة الإنسان آية 5 فِيهَا شراب ، كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا سورة الإنسان آية 5 قَالَ قتادة : يمزج لهم بالكافور ، ويختم بالمسك.

قَالَ كرمة : مِزَاجُهَا طعمها.

وقال أهل المعاني : أراد كالكافور فِي بياضه ، وطيب ريحه وبرده ، لأن الكافور لا يشرب ، وهو كقوله : حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا سورة الكهف آية 96 أي : كنار.

وهذا معنى قول قتادة ، ومجاهد : يمازجه ريح الكافور.

وقال ابْن كيسان : طيبت بالكافور والمسك والزنجبيل.

قَالَ عطاء ، والكلبي : الكافور : اسم لعين ماء فِي الجنة.

عَيْنًا سورة الإنسان آية 6 نصب تبعا للكافور ، وقيل : نصب عَلَى المدح.

وقيل : أعني عينا.

وقال الزجاج : الأجود أن يكون المعنى من عين.

يَشْرَبُ بِهَا سورة الإنسان آية 6 ، قيل : يشربها ، والباء صلة.

وقيل : بِهَا أي : منها.

عِبَادُ اللَّهِ سورة الإنسان آية 6 قَالَ ابْن عباس : أولياء اللَّه ، يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا سورة الإنسان آية 6 أي : يقودونها حيث شاءوا من منازلهم ، وقصورهم ، كمن يكون لَهُ نهر يفجره ههنا وههنا إِلَى حيث يزيد.

يُوفُونَ بِالنَّذْرِ سورة الإنسان آية 7 هذا من صفاتهم فِي الدنيا ، أي : كانوا فِي الدنيا كذلك.

قَالَ قتادة ، أراد : يوفون بما فرض اللَّه عليهم من الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والعمرة ، وغيرها من الواجبات ، ومعنى النذر : الإيجاب.

وقال مجاهد ، وعكرمة : إذا نذروا فِي طاعة اللَّه وفوا به.

السابق

|

| من 3

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة