مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

لا تحرك به لسانك لتعجل به سورة القيامة آية 16 قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل جبريل بالوحي كان يحرك لسانه ، وشفتيه ، فيشتد عليه ، وكان يعرف منه فأنزل الله عز وجل الآية التي في لا أقسم ... أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه ، وأزواجه ، ونعيمه ، وخدمه ، وسرره ، مسيرة ألف سنة ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجوه يومئذ ناضرة { 22 ...
من قرأ منكم : والتين والزيتون فانتهى إلى آخرها : أليس الله بأحكم الحاكمين سورة التين آية 8 فليقل : بلى ، وأنا على ذلك من الشاهدين . ومن قرأ : لا أقسم بيوم القيامة فانتهى إلى : أليس ذلك بقادر على ... رجل يصلي فوق بيته ، فكان إذا قرأ : أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى سورة القيامة آية 40 قال : سبحانك بلى . فسألوه عن ذلك ، فقال : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ { 1 } وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ { 2 } سورة القيامة آية 1-2 .

لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ سورة القيامة آية 1 قرأ القواس ، عَن ابْن كثير : لا قسم الحرف الأول بلا ألف قبل الهمزة ، وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ سورة القيامة آية 2 بالألف ، وكذلك قرأ عَبْد الرحمن الأعرج عَلَى معنى أنه أقسم بيوم القيامة ، ولم يقسم بالنفس اللوامة ، والصحيح أنه أقسم بهما جميعا و" لا " صلة فيهما ، أي : أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوامة ، وقال أَبُو بكر بْنُ عياش : هو تأكيد للقسم كقولك : لا والله.

وقال الفراء : " لا " رد لكلام المشركين المنكرين ، ثم ابتدأ فقال : أقسم بيوم القيامة ، وأقسم بالنفس اللوامة.

وقال المغيرة بْن شعبة : يقولون : القيامة ، وقيامة أحدهم موته.

وشهد علقمة جنازة ، فلما دفنت قَالَ : أما هذا فقد قامت قيامته.

وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ سورة القيامة آية 2 قَالَ سَعِيد بْن جبير ، وعكرمة : تلوم عَلَى الخير والشر ، ولا تصبر عَلَى السراء والضراء.

قَالَ قتادة : اللوامة : الفاجرة.

وَقَالَ مجاهد : تندم عَلَى ما فات ، وتقول : لو فعلت ولو لم أفعل.

قَالَ الفراء : ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها ، إن كَانَت عملت خيرا ، قَالَت : هلا ازددت ، وإن عملت شرا ، قَالَت : يا ليتني لم أفعل.

قَالَ الْحَسَن : هي النفس المؤمنة ، قَالَ : إن المؤمن ، والله ، ما تراه إلا يلوم نفسه ، ما أردت بكلامي ما أردت بأكلتي ؟ وإن الفاجر يمضي قدما لا يحاسب نفسه ، ولا يعاتبها.

وَقَالَ مقاتل : هي النفس الكافرة ، تلوم نفسها فِي الآخرة عَلَى ما فرطت فِي أمر اللَّه فِي الدنيا.

أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ { 3 } بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ { 4 } بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ { 5 } سورة القيامة آية 3-5 .

أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ سورة القيامة آية 3 نزلت فِي عدي بْن ربيعة حليف بني زهرة ختن الأخنس بْن شريق الثقفي ، وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " اللهم اكفني جارَي السوء ".

يعني : عديا والأخنس ، وذلك أن عدي بْن ربيعة أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : يَا مُحَمَّد ، حدثني عَن القيامة متى تكون ؟ وكيف أمرها وحالها ؟ فأخبره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : لو عاينت ذلك اليوم لم أصدقك ، ولم أؤمن بك ، أَوَيَجْمَعُ اللَّه العظام ؟ فأنزل اللَّه عز وجل : أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ سورة القيامة آية 3 يعني : الكافر ، أَنْ لَنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ سورة القيامة آية 3 بعد التفرق والبلى فنحييه ، قيل : ذكر العظام وأراد نفسه ، لأن العظام قالب النفس لا يستوي الخلق إلا باستوائها.

وقيل : هو خارج عَلَى قول المنكر ، أَوَيَجْمَعُ اللَّهُ العظام ؟ كقوله : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ سورة يس آية 78 .

بَلَى قَادِرِينَ سورة القيامة آية 4 أي : نقدر ، استقبال صرف إِلَى الحال ، قَالَ الفراء : قَادِرِينَ نصب عَلَى الخروج من نَجْمَعَ ، كما تقول فِي الكلام : أتحسب أن لا نقدر عليك ؟ بلى قادرين عَلَى أقوى منك.

يريد : بل قادرين عَلَى أكثر من ذا.

مجاز الآية : بلى نقدر عَلَى جمع عظامه ، وعلى ما هو أعظم من ذلك ، وهو : عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ سورة القيامة آية 4 أنامله ، فنجعل أصابع يديه ورجليه شيئا واحدا ، كخف البعير ، وحافر الحمار ، فلا يرتفق بها بالقبض والبسط ، والأعمال اللطيفة ، كالكتابة والخياطة وغيرها ، هذا قول أكثر المفسرين.

وقال الزجاج ، وابن قتيبة : معناه : ظن الكافر أَنَّا لا نقدر عَلَى جمع عظامه ، بل نقدر عَلَى أن نعيد السلاميات عَلَى صغرها ، فنؤلف بينها حَتَّى نسوي البنان ، فمن قدر عَلَى جمع صغار العظام فهو عَلَى جمع كبارها أقدر.

بَلْ يُرِيدُ الإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ سورة القيامة آية 5 يقول : لا يجهل ابْن آدم أن ربه قادر عَلَى جمع عظامه ، لكنه يريد أن يفجر أمامه ، أي : يمضي قدما على معاصي اللَّه ما عاش ، راكبا رأسه ، لا ينزع عنها ولا يتوب .

هذا قول مجاهد ، والحسن ، وعكرمة ، والسدي.

وقال سَعِيد بْن جبير : لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ سورة القيامة آية 5 : يقدم الذنب ، ويؤخر التوبة ، فيقول : سوف أتوب ، سوف أعمل ، حَتَّى يأتيه الموت عَلَى شر أحواله ، وأسوأ أعماله.

وقال الضحاك : هو الأمل ، يقول : أعيش فأصيب من الدنيا كذا ، وكذا ، ولا يذكر الموت.

وقال ابْن عباس ، وابن زيد : يكذب بما أمامه من البعث ، والحساب.

وأصل الفجور : الميل ، وسمي الفاسق والكافر : فاجرا ، لميله عَن الحق.

يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ { 6 } فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ { 7 } وَخَسَفَ الْقَمَرُ { 8 } وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ { 9 } يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ { 10 } سورة القيامة آية 6-10 .

يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ سورة القيامة آية 6 أي : متى يكون ذلك تكذيبا به.

قَالَ اللَّه تعالى : فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ سورة القيامة آية 7 قرأ أهل المدينة : بَرَقَ بفتح الراء ، وقرأ الآخرون بكسرها ، وهما لغتان.

قَالَ قتادة ، ومقاتل : شخص البصر ، فلا يطوف مما يرى من العجائب التي كان يكذب بها فِي الدنيا.

قيل : ذلك عند الموت.

وقال الكلبي : عند رؤية جهنم تبرق أبصار الكفار.

وقال الفراء ، والخليل : بَرِقَ : بالكسر ، أي : فزع وتحير لما يرى من العجائب ، وبَرَقَ : بالفتح ، أي : شق عينه وفتحها من البريق وهو التلألؤ.

وَخَسَفَ الْقَمَرُ سورة القيامة آية 8 أظلم ، وذهب نوره وضوءه.

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ سورة القيامة آية 9 يعني : صارا أسودين مكورين ، كأنهما ثوران عقيران ، وقيل : يجمع بينهما فِي ذهاب الضياء.

وقال عطاء بْن يسار : يجمعان يوم القيامة ، ثم يقذفان فِي البحر ، فيكونان نار اللَّه الكبرى.

يَقُولُ الإِنْسَانُ سورة القيامة آية 10 أي : الكافر المكذب ، يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ سورة القيامة آية 10 أي : المهرب ، وهو موضع الفرار ، وقيل : هو مصدر ، أي : أين الفرار.

كَلَّا لا وَزَرَ { 11 } إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ { 12 } يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ { 13 } بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ { 14 } سورة القيامة آية 11-14 .

قَالَ اللَّه تعالى : كَلَّا لا وَزَرَ سورة القيامة آية 11 لا حصن ، ولا حرز ، ولا ملجأ ، وقال السدي : لا جبل ، وكانوا إذا فزعوا لجئوا إِلَى الجبل ، فتحصنوا به ، فقال اللَّه تعالى : لا جبل يومئذ يمنعهم.

إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ سورة القيامة آية 12 أي : مستقر الخلق.

وقال عَبْد اللَّه بْن مسعود : المصير والمرجع ، نظيره قوله تعالى : إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى سورة العلق آية 8 ، وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ سورة آل عمران آية 28 .

وقال السدي : المنتهى ، نظيره : وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى سورة النجم آية 42 .

يُنَبَّأُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ سورة القيامة آية 13 قَالَ ابْن مسعود ، وابن عباس : بِمَا قَدَّمَ قبل موته من عمل صالح وسيئ ، وما أخر بعد موته من سنة حسنة أو سيئة يعمل بها.

وقال عطية ، عَن ابْن عباس : بما قدم من المعصية ، وأخر من الطاعة.

وقال قتادة : بما قدم من طاعة اللَّه ، وأخر من حق اللَّه فضيعه.

وقال مجاهد : بأول عمله وآخره.

وقال عطاء : بما قدم فِي أول عمره ، وما أخر فِي آخر عمره.

وقال زيد بْن أسلم : بما قدم من أمواله لنفسه ، وما أخر خلفه للورثة.

بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ سورة القيامة آية 14 قَالَ عكرمة ، ومقاتل ، والكلبي : معناه بل الإنسان عَلَى نفسه من نفسه رقباء يرقبونه ، ويشهدون عَلَيْهِ بعمله ، وهي : سمعه ، وبصره ، وجوارحه ، ودخل " الهاء " فِي البصيرة ، لأن المراد بالإنسان ههنا جوارحه.

ويحتمل أن يكون معناه : بل الإنسان عَلَى نفسه بصيرة ، يعني : لجوارحه ، فحذف حرف الجر ، كقوله : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ سورة البقرة آية 233 أي : لأولادكم ، ويجوز أن يكون نعتا لاسم مؤنث ، أي : بل الإنسان عَلَى نفسه عين بصيرة.

وقال أَبُو العالية ، وعطاء : بل الإنسان عَلَى نفسه شاهد.

وهي رواية العوفي ، عَن ابْن عباس ، و" الهاء " فِي بصيرة للمبالغة ، دليل هذا التأويل ، قوله عز وجل : كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا سورة الإسراء آية 14 .

وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ { 15 } لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ { 16 } إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ { 17 } فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْءَانَهُ { 18 } ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ { 19 } كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ { 20 } وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ { 21 } سورة القيامة آية 15-21 .

وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ سورة القيامة آية 15 يعني : يشهد عَلَيْهِ الشاهد ، ولو اعتذر ، وجادل عَن نفسه لم ينفعه ، كما قَالَ : يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ سورة غافر آية 52 وهذا قول مجاهد ، وقتادة ، وسعيد بْن جبير ، وابن زيد ، وعطاء ، قَالَ الفراء : ولو اعتذر فعليه من نفسه من يكذب عذره.

معنى الإلقاء : القول ، كما قَالَ : فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ سورة النحل آية 86 .

وقال الضحاك ، والسدي : وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ سورة القيامة آية 15 يعني : ولو أرخى الستور وأغلق الأبواب ، وأهل اليمن يسمون الستر : معذارا ، وجمعه معاذير ، ومعناه عَلَى هذا القول : وإن أسبل الستر ليخفي ما يعمل ، فإن نفسه شاهدة عَلَيْهِ.

قوله عز وجل : لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ سورة القيامة آية 16

السابق

|

| من 7

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة