مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

أحسن الناس وجها ، وأحسنهم خلقا ، ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير . خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، فما قال لي أف قط ، وما قال لشيء صنعته : لم صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لما تركته ؟ وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ، ولا مسست خزا قط ولا حريرا ...
لم يكن فاحشا ، ولا متفحشا ، وكان يقول : خياركم أحاسنكم أخلاقا اجلسي في أي سكك المدينة شئت أجلس إليك . قال : ففعلت . فقعد إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قضى حاجتها .
الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت . إذا صافح الرجل لم ينزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرف وجهه عن وجهه ، ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له .
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ، ولا ضرب خادما ولا امرأة . مر لي من مال الله الذي عندك . فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ضحك ، ثم أمر له بعطاء .
أثقل شيء يوضع في ميزان المؤمن يوم القيامة خلق حسن ، والله تعالى يبغض الفاحش البذيء . أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار ؟ قالوا : الله ورسوله 5 : 266 أعلم . قال : فإن أكثر ما يدخل الناس النار الأجوفان : الفرج والفم ، أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ...
المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل ، وصائم النهار . ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لأبره ، ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتل جواظ متكبر .
هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحوا ليس معها سحاب ؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله ... يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا .
العين حق . ونهى عن الوشم . بني جعفر تصيبهم العين أفأسترقي لهم ؟ قال : نعم ، فلو كان شيء يسبق القضاء لسبقته العين .
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ سورة القلم آية 1 .

ن سورة القلم آية 1 اختلفوا فِيهِ ، فقال ابْن عباس : هو الحوت الذي عَلَى ظهره الأرض ، وهو قول مجاهد ، ومقاتل ، والسدي ، والكلبي.

وروى أَبُو ظبيان ، عَن ابْن عباس ، قَالَ : أول ما خلق اللَّه القلم ، فجرى بما هو كائن إِلَى يوم القيامة ، ثم خلق النون فبسط الأرض عَلَى ظهره ، فتحرك النون فمادت الأرض فأثبتت بالجبال ، وإن الجبال لتفخر عَلَى الأرض ، ثم قرأ ابْن عباس : ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ سورة القلم آية 1 .

واختلفوا فِي اسمه ، فقال الكلبي ، ومقاتل : يهموت.

وقال الواقدي : ليوثيا.

وقال كعب : لويثا.

وعن علي : اسمه بلهوث.

وقال الرواة : لما خلق اللَّه الأرض وفتقها ، بعث من تحت العرش ملكا ، فهبط إِلَى الأرض حَتَّى دخل تحت الأرضين السبع ، فوضعها عَلَى عاتقه ، إحدى يديه بالمشرق ، والأخرى بالمغرب باسطتين قابضتين عَلَى الأرضين السبع حَتَّى ضبطها ، فلم يكن لقدميه موضع قرار ، فأهبط اللَّه عَلَيْهِ من الفردوس ثورا لَهُ أربعون ألف قرن ، وأربعون ألف قائمة ، وجعل قرار قدمي الملك عَلَى سنامه ، فلم تستقر قدماه ، فأخذ اللَّه ياقوتة خضراء من أعلى درجة الفردوس غلظها مسيرة خمس مائة عام ، فوضعها بين سنام الثور إِلَى أذنه ، فاستقرت عليها قدماه ، وقرون ذلك الثور خارجة من أقطار الأرض ، ومنخراه فِي البحر ، فهو يتنفس كل يوم نفسا ، فإذا تنفس مد البحر ، وإذا رد نفسه جزر البحر ، فلم يكن لقوائم الثور موضع قرار ، فخلق اللَّه تعالى صخرة كغلظ سبع سموات وسبع أرضين ، فاستقرت قوائم الثور عليها ، وهي الصخرة التي قَالَ لقمان لابنه : يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ سورة لقمان آية 16 ولم يكن للصخرة مستقر ، فخلق اللَّه نونا ، وهو الحوت العظيم فوضع الصخرة عَلَى ظهره ، وسائر جسده خال ، والحوت عَلَى البحر ، والبحر عَلَى متن الريح ، والريح عَلَى القدرة ، يقال : فكل الدنيا كلها بما عليها حرفان ، قَالَ لَهَا الجبار جل جلاله : كوني.

فكانت.

قَالَ كعب الأحبار : إن إبليس تغلغل إِلَى الحوت الذي عَلَى ظهره الأرض ، فوسوس إِلَيْهِ ، فقال لَهُ : أتدري ما عَلَى ظهرك يَا لويثا من الأمم ، والدواب ، والشجر ، والجبال ، لو نفضتهم ألقيتهم عَن ظهرك.

فهم لويثا أن يفعل ذلك ، فبعث اللَّه دابة ، فدخلت منخره ، فوصلت إِلَى دماغه ، فعج الحوت إِلَى اللَّه منها ، فأذن لَهَا فخرجت ، قَالَ كعب : فوالذي نفسي بيده إنه لينظر إليها وتنظر إِلَيْهِ إن هم بشيء من ذلك عادت كما كَانَت.

وقال بعضهم : نون : آخر حروف الرحمن.

وهي رواية عكرمة ، عَن ابْن عباس.

وقال الْحَسَن ، وقتادة ، والضحاك ، النون الدواة.

وقيل : هو قسم أقسم اللَّه به.

وقيل : فاتحة السورة.

وقال عطاء : افتتاح اسمه نور وناصر.

وقال مُحَمَّد بْن كعب : أقسم اللَّه بنصرته المؤمنين.

وَالْقَلَمِ سورة القلم آية 1 هو الذي كتب اللَّه به الذكر ، وهو قلم من نور طوله ما بين السماء والأرض ، ويقال : أول ما خلق اللَّه القلم ، ونظر إِلَيْهِ ، فانشق نصفين ، ثم قَالَ : أجر بما هو كائن إِلَى يوم القيامة.

فجرى عَلَى اللوح المحفوظ بذلك.

وَمَا يَسْطُرُونَ سورة القلم آية 1 يكتبون ، أي : ما تكتب الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم.

مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ { 2 } وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ { 3 } وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ { 4 } سورة القلم آية 2-4 .

مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ سورة القلم آية 2 هذا جواب لقولهم : وَقَالُوا يَأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ سورة الحجر آية 6 فأقسم اللَّه بالنون ، والقلم ، وما يكتب من الأعمال ، فقال : مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ سورة القلم آية 2 بنبوة ربك ، بِمَجْنُونٍ سورة القلم آية 2 أي : إنك لا تكون مجنونا ، وقد أنعم اللَّه عليك بالنبوة والحكمة ، وقيل : بعصمة ربك.

وقيل : هو كما يقال : ما أنت بمجنون ، والحمد لله.

وقيل : معناه : ما أنت بمجنون ، والنعمة لربك.

كقولهم : سبحانك اللهم وبحمدك ، أي : والحمد للَّهِ.

وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ سورة القلم آية 3 أي : منقوص ، ولا مقطوع بصبرك عَلَى افترائهم عليك.

وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ سورة القلم آية 4 قَالَ ابْن عباس ، ومجاهد : دين عظيم ، لا دين أحب إلي ولا أرضى عندي منه ، وهو دين الإسلام.

وقال الْحَسَن : هو آداب القرآن.

سئلت عَائِشَة رضي اللَّه عنها عَن خلق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت : كان خلقه القرآن.

وقَالَ قتادة : هو ما كان يأتمر به من أمر اللَّه ، وينتهي عنه من نهي اللَّه ، والمعنى : إنك لعلى الخلق الذي أمرك اللَّه به فِي القرآن.

وقيل : سمى اللَّه خلقه عظيما ، لأنه امتثل تأديب اللَّه إياه ، بقوله : خُذِ الْعَفْوَ سورة الأعراف آية 199 الآية.

وروينا عَن جابر أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إن اللَّه بعثني لتمام مكارم الأخلاق ، وتمام محاسن الأفعال ".

السابق

|

| من 20

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة