مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها . وفرش مرفوعة سورة الواقعة آية 34 قال : إن ارتفاعها لكما بين السماء والأرض ، وإن ما بين السماء والأرض لمسيرة خمس مائة عام .
الجنة لا يدخلها عجوز . قال : فولت تبكي . قال : أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز ، إن الله تعالى ، يقول : إنا أنشأناهن إنشاء { 35 } فجعلناهن أبكارا { 36 } سورة الواقعة آية 35-36 . إنا أنشأناهن إنشاء سورة الواقعة آية 35 قال : عجائز ، كن في الدنيا عمشا رمضا ، فجعلهن أبكارا .
يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين ، على خلق آدم طوله ستون ذراعا في سبعة أذرع . أدنى أهل الجنة الذي له ثمانون ألف خادم ، واثنتان وسبعون زوجة ، وتنصب له قبة من لؤلؤ وزبرجد وياقوت ، كما بين الجابية إلى صنعاء
ينظر إلى وجهه في خدها أصفى من المرآة ، وإن أدنى لؤلؤة عليها تضيء ما بين المشرق والمغرب ، وإنه ليكون عليها سبعون ثوبا ، ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك من مات من أهل الجنة من صغير أو كبير يردون أبناء ثلاثين سنة في الجنة لا يزيدون عليها أبدا ، وكذلك أهل النار
عليهم التيجان ، إن أدنى لؤلؤة فيها تضيء ما بين المشرق والمغرب أدنى أهل الجنة منزلة ، وما منهم دنيء ، لمن يغدو عليه ويروح عشرة آلاف خادم ، مع كل واحد منهم طريفة ليست مع صاحبه
ثلة من الأولين { 13 } وقليل من الآخرين { 14 } سورة الواقعة آية 13-14 بكى عمر رضي الله عنه ، وقال : يا نبي الله ، آمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقناه ، ومن ينجو منا قليل ؟ فأنزل الله عز وجل : ... عرضت علي الأمم ، فجعل يمر النبي ومعه الرجل ، والنبي ومعه الرجلان ، والنبي معه الرهط ، والنبي ليس معه أحد ، ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق ، فرجوت أن يكونوا أمتي ، فقيل : هذا موسى في قومه . ثم قيل لي : انظر ...
أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . قال : أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قلنا : نعم . قال : والذي نفس محمد بيده ، إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة ، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة ... ثلة من الأولين { 39 } وثلة من الآخرين { 40 } سورة الواقعة آية 39-40 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هما جميعا من أمتي .
نار بني آدم التي يوقدون جزء من سبعين جزءا من نار جهنم . قالوا : يا رسول الله : إن كانت لكافية . قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا . لا يمس القرآن إلا طاهر .
أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ، فأما من قال : مطرنا بفضل الله ورحمته . فذلك مؤمن بي ، وكافر بالكواكب ، وأما من قال : مطرنا بنوء كذا وكذا . فذلك كافر بي ، ومؤمن بالكواكب . ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريق من الناس بها كافرين ، ينزل الله تعالى الغيث ، فيقولون : مطرنا بكوكب كذا وكذا .
فسبح باسم ربك العظيم سورة الواقعة آية 74 قال : اجعلوها في ركوعكم . ولما نزلت : سبح اسم ربك الأعلى سورة الأعلى آية 1 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجعلوها في سجودكم . يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم . وفي سجوده : سبحان ربي الأعلى . وما أتى على آية رحمة إلا وقف وسأل ، وما أتى على آية عذاب إلا وقف وتعوذ .
كلمتان خفيفتان على اللسان ، 5 : 189 ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم . من قال سبحان الله العظيم وبحمده ، غرست له نخلة في الجنة .
من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا .
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ { 1 } لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ { 2 } خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ { 3 } إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا { 4 } وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا { 5 } سورة الواقعة آية 1-5 .

إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ سورة الواقعة آية 1 إذا قامت القيامة ، وقيل : إذا نزلت صيحة القيامة.

وهي النفخة الأخيرة.

لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا سورة الواقعة آية 2 لمجيئها ، كَاذِبَةٌ سورة الواقعة آية 2 كذب ، كقوله : لا تَسْمَعُ فِيهَا لاغِيَةً سورة الغاشية آية 11 أي : لغو ، يعني أنها تقع صدقا وحقا ، والكاذبة : اسم كالعافية والنازلة.

خَافِضَةٌ رَافِعَةٌ سورة الواقعة آية 3 تخفض أقواما إِلَى النار ، وترفع آخرين إِلَى الجنة ، وقال عطاء ، عَن ابن عباس : تخفض أقواما كانوا فِي الدنيا مرتفعين ، وترفع أقواما كانوا فِي الدنيا مستضعفين.

إِذَا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا سورة الواقعة آية 4 حركت وزلزلت زلزالا ، قَالَ الكلبي : إن اللَّه إذا أوحى إليها اضطربت فرقا.

قَالَ المفسرون : ترج كما يرج الصبي فِي المهد ، حَتَّى ينهدم كل بناء عليها ، وينكسر كل ما عليها من الجبال وغيرها.

وأصل الرج فِي اللغة : التحريك ، يقال : رججته فارتج.

وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا سورة الواقعة آية 5 قَالَ عطاء ، ومقاتل ، ومجاهد : فتت فتا ، فصارت كالدقيق المبسوس ، وهو المبلول.

قَالَ سَعِيد بْن المسيب والسدي : كسرت كسرا.

وقال الكلبي : سيرت عَلَى وجه الأرض تسييرا.

قَالَ الْحَسَن : قلعت من أصلها فذهبت ، نظيرها : فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا سورة طه آية 105 قَالَ ابْن كيسان : جعلت كثيبا مهيلا بعد أن كَانَت شامخة طويلة.

فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا { 6 } وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً { 7 } فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ { 8 } وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ { 9 } وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ { 10 } سورة الواقعة آية 6-10 .

فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا سورة الواقعة آية 6 غبارا متفرقا ، كالذي يرى فِي شعاع الشمس إذا دخل الكوة ، وهو الهباء.

وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا سورة الواقعة آية 7 أصنافا ، ثَلاثَةً سورة الواقعة آية 7 ثم فسرها ، فقال : فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ سورة الواقعة آية 8 هم الذين يؤخذ بهم ذات اليمين إِلَى الجنة ، وقال ابْن عباس : هم الذين كانوا عَلَى يمين آدم حين أخرجت الذرية من صلبه ، وقال اللَّه تعالى لهم : " هؤلاء فِي الجنة ولا أبالي ".

وقال الضحاك : هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم.

وقال الْحَسَن والربيع : هم الذين كانوا ميامين مباركين عَلَى أنفسهم ، وكانت أعمارهم فِي طاعة اللَّه ، وهم التابعون بإحسان.

ثم عجب نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ سورة الواقعة آية 8 وهذا كما يقال : زيد ما زيد ! يراد : زيد شديد.

وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ سورة الواقعة آية 9 يعني أصحاب الشمال ، والعرب تسمي اليد اليسرى : الشؤمى ، ومنه يسمى الشام واليمن ، لأن اليمن عَن يمين الكعبة ، والشام عَن شمالها ، وهم الذين يؤخذ بهم ذات الشمال إِلَى النار ، وقال ابْن عباس : هم الذين كانوا عَلَى شمال آدم عند إخراج الذرية ، وقال اللَّه لهم : " هؤلاء فِي النار ولا أبالي ".

وقال الضحاك : هم الذين يؤتون كتبهم بشمالهم.

وقال الْحَسَن : هم المشائيم عَلَى أنفسهم ، وكانت أعمارهم فِي المعاصي.

وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ سورة الواقعة آية 10 قَالَ ابْن عباس : السابقون إِلَى الهجرة هم السابقون فِي الآخرة.

وقال عكرمة : السابقون إِلَى الإسلام.

قَالَ ابْن سيرين : هم الذين صلوا إِلَى القبلتين.

دليله قوله : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ سورة التوبة آية 100 .

قَالَ الربيع بْن أَنَس : السابقون إِلَى إجابة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدنيا هم السابقون إِلَى الجنة فِي العقبى.

وقال مقاتل : إِلَى إجابة الأنبياء بالإيمان.

وقال علي بْن أَبِي طالب رضي اللَّه عنه : إِلَى الصلوات الخمس.

وقال الضحاك : إِلَى الجهاد.

وقال سَعِيد بْن جبير : هم المسارعون إِلَى التوبة ، وإلى أعمال البر ، قَالَ اللَّه تعالى : سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ سورة الحديد آية 21 ، وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ سورة آل عمران آية 133 .

ثم أثنى عليهم ، فقال : أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ سورة المؤمنون آية 61 قَالَ ابْن كيسان : والسابقون إِلَى كل ما دعا اللَّه إِلَيْهِ.

وروي عَن كعب قَالَ : هم أهل القرآن المتوجون يوم القيامة.

وقيل : هم أولهم رواحا إِلَى المسجد ، وأولهم خروجا فِي سبيل اللَّه.

وقال القرظي : إِلَى كل خير.

أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ { 11 } فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ { 12 } ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ { 13 } وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ { 14 } عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ { 15 } مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ { 16 } يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ { 17 } بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ { 18 } سورة الواقعة آية 11-18 .

أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ سورة الواقعة آية 11 من اللَّه ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ { 12 } ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ { 13 } سورة الواقعة آية 12-13 أي : من الأمم الماضية من لدن آدم عَلَيْهِ السلام إِلَى زمان نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والثلة : جماعة غير محصورة العدد.

وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ سورة الواقعة آية 14 يعني : من هذه الأمة ، قَالَ الزجاج : الذين عاينوا جميع النبيين من لدن آدم عَلَيْهِ الصلاة والسلام ، وصدقوهم ، أكثر مما عاين النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ سورة الواقعة آية 15 منسوجة ، كما توضن حلق الدرع ، فيدخل بعضها فِي بعض ، قَالَ المفسرون : هي موصولة ، منسوجة بالذهب والجواهر.

وقال الضحاك : موضونة : مصفوفة.

مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ سورة الواقعة آية 16 لا ينظر بعضهم فِي قفا بعض.

يَطُوفُ عَلَيْهِمْ سورة الواقعة آية 17 للخدمة ، وِلْدَانٌ سورة الواقعة آية 17 غلمان ، مُخَلَّدُونَ سورة الواقعة آية 17 لا يموتون ، ولا يهرمون ، ولا يتغيرون ، وقال الفراء : تقول العرب لمن كبر ولم يشمط : إنه مخلد.

قَالَ ابْن كيسان : يعني ولدانا لا يحولون من حالة إِلَى حالة.

قَالَ سَعِيد بْن جبير : مقرطون ، يقال : خلد جاريته ، إذا حلاها بالخلد ، وهو القرط.

قَالَ الْحَسَن : هم أولاد أهل الدنيا ، لم تكن لهم حسنات ، فيثابوا عليها ، ولا سيئات فيعاقبوا عليها ، لأن الجنة لا ولادة فيها ، فهم خدام أهل الجنة.

بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ سورة الواقعة آية 18 فالأكواب : جمع كوب ، وهي الأقداح المستديرة الأفواه ، لا آذان لَهَا ولا عرى ، والأباريق وهي : ذوات الخراطيم ، سميت أباريق لبريق لونها من الصفاء ، وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ سورة الواقعة آية 18 خمر جارية.

لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلا يُنْزِفُونَ { 19 } وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ { 20 } وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ { 21 } وَحُورٌ عِينٌ { 22 } كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ { 23 } جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { 24 } لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا { 25 } إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا { 26 } سورة الواقعة آية 19-26 .

لا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا سورة الواقعة آية 19 لا تصدع رءوسهم من شربها ، وَلا يُنْزِفُونَ سورة الواقعة آية 19 أي : لا يسكرون ، هذا إذا قرئ بفتح الزاي ، ومن كسر فمعناه : لا ينفد شرابهم.

وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ سورة الواقعة آية 20 يختارون ما يشتهون ، يقال : تخيرت الشيء ، إذا أخذت خيره.

وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ سورة الواقعة آية 21 قَالَ ابْن عباس : يخطر عَلَى قلبه لحم الطير ، فيصير ممثلا بين يديه عَلَى ما اشتهى.

ويقال : إنه يقع عَلَى صحفة الرجل ، فيأكل منه ما يشتهي ، ثم يطير فيذهب.

وَحُورٌ عِينٌ سورة الواقعة آية 22 قرأ أَبُو جَعْفَر ، وحمزة ، والكسائي بكسر الراء والنون ، أي : وبحور عين ، أتبعه قوله : بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ ، وَفَاكِهَةٍ ، وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ سورة الواقعة آية 21 فِي الإعراب ، وإن اختلفا فِي المعنى ، لأن الحور لا يطاف بهن ، كقول الشاعر : إذا ما الغانيات برزن يوما وزججن الحواجب والعيونا والعين لا تزجج ، وإنما تكحل ، ومثله كثير.

وقيل : معناه : ويكرمون بفاكهة ولحم طير وحور عين.

وقرأ الباقون بالرفع ، أي : ويطوف عليهم حور عين ، وقال الأخفش : رفع عَلَى معنى لهم حور عين.

وجاء فِي تفسيره : حُورٌ عِينٌ بيض ضخام العيون.

كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ سورة الواقعة آية 23 المخزون فِي الصدف ، لم تمسه الأيدي ، ويروى أنه يسطع نور فِي الجنة ، قالوا : وما هذا ؟ قالوا : ضوء ثغر حوراء ضحكت فِي وجه زوجها.

ويروى أن الحوراء إذا مشت يسمع تقديس الخلاخل من ساقيها ، وتمجيد الأسورة من ساعديها ، وإن عقد الياقوت ليضحك من نحرها ، وفي رجليها نعلان من ذهب شراكهما من لؤلؤ يصران بالتسبيح.

جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة الواقعة آية 24 .

لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا { 25 } إِلا قِيلا سورة الواقعة آية 25-26 أي : قولا : سَلامًا سَلامًا سورة الواقعة آية 26 نصبهما اتباعا لقوله : قِيلا أي : يسمعون قيلا : سلاما سلاما ، قَالَ عطاء : يحيي بعضهم بعضا بالسلام.

ثم ذكر أصحاب اليمين ، وعجب من شأنهم ، فقال جل ذكره : وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ { 27 } فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ { 28 } وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ { 29 } وَظِلٍّ مَمْدُودٍ { 30 } سورة الواقعة آية 27-30 .

وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ { 27 } فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ { 28 } سورة الواقعة آية 27-28 لا شوك فِيهِ ، كأنه خضد شوكه ، أي : قطع ونزع منه ، هذا قول ابْن عباس وعكرمة.

وقال الْحَسَن : لا يعقر الأيدي.

قَالَ ابْن كيسان : هو الذي لا أذى فِيهِ.

قَالَ : وليس شيء من ثمر الجنة فِي غلف ، كما يكون فِي الدنيا من الباقلاء وغيره ، بل كلها مأكول ، ومشروب ، ومشموم ، ومنظور إِلَيْهِ.

قَالَ الضحاك ومجاهد : هو الموقر حملا.

قَالَ سَعِيد بْن جبير : ثمارها أعظم من القلال.

قَالَ أَبُو العالية والضحاك : نظر المسلمون إِلَى وج ، وهو واد مخصب بالطائف ، فأعجبهم سدرها ، وقالوا : يَا ليت لَنَا مثل هذا.

فأنزل اللَّه هذه الآية.

وَطَلْحٍ سورة الواقعة آية 29 أي : موز ، واحدتها طلحة ، عَن أكثر المفسرين ، وقال الحسن : ليس هو بالموز ، ولكنه شجر له ظل بارد طيب.

قال الفراء وأبو عبيدة : الطلح عند العرب : شجر عظام لها شوك.

وروى مجالد ، عن الْحَسَنِ بْن سَعْدٍ ، قال : قرأ رجل عند علي رضي اللَّه عنه : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ سورة الواقعة آية 29 فقال : وما شأن الطلح ؟ إنما هو : طلع منضود.

ثم قرأ : طَلْعُهَا هَضِيمٌ سورة الشعراء آية 148 قُلْتُ : يَا أمير المؤمنين ، إنها فِي المصحف بالحاء أفلا تحولها ؟ فقال : إن القرآن لا يهاج اليوم ، ولا يحول.

والمنضود : المتراكم الذي قد نضد بالحمل من أوله إِلَى آخره ، ليست له سوق بارزة ، قَالَ مسروق : أشجار الجنة من عروقها إِلَى أفنانها ثمر كله.

وَظِلٍّ مَمْدُودٍ سورة الواقعة آية 30 دائم لا تنسخه الشمس ، والعرب تقول للشيء الذي لا ينقطع : ممدود.

السابق

|

| من 33

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة