مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الله يرفع ذرية المؤمن في درجته ، وإن كانوا دونه في العمل ، لتقر بهم عينه . ثم قرأ : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم سورة الطور آية 21 المؤمنين وأولادهم في الجنة ، وإن المشركين وأولادهم في النار . ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم سورة الطور آية 21 .
من جلس مجلسا وكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، إلا كان كفارة لما بينهما . إذا افتتح الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك
بأي شيء كان يفتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام الليل ؟ فقالت : كان إذا قام كبر الله عشرا ، وحمد الله عشرا ، وسبح الله عشرا ، وهلل عشرا ، واستغفر عشرا ، وقال : اللهم اغفر لي ، واهدني ، وارزقني ، وعافني ... قرأ في المغرب بالطور
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالطُّورِ { 1 } وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ { 2 } فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ { 3 } وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ { 4 } وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ { 5 } وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ { 6 } سورة الطور آية 1-6 .

وَالطُّورِ سورة الطور آية 1 أراد به الجبل الذي كلم اللَّه تعالى عليه مُوسَى عَلَيْهِ السلام بالأرض المقدسة ، أقسم اللَّه تعالى به.

وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ سورة الطور آية 2 مكتوب.

فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ سورة الطور آية 3 والرق : ما يكتب فِيهِ ، وهو أديم الصحف ، والمنشور : المبسوط.

واختلفوا فِي هذا الكتاب ، قَالَ الكلبي : هو ما كتب اللَّه بيده لموسى من التوراة وموسى يسمع صرير القلم.

وقيل : هو اللوح المحفوظ.

وقيل : دواوين الحفظة ، تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ، دليله قوله عز وجل : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا سورة الإسراء آية 13 .

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ سورة الطور آية 4 بكثرة الغاشية والأهل ، وهو بيت فِي السماء حذاء العرش بحيال الكعبة ، يقال لَهُ : الضراح ، حرمته فِي السماء كحرمة الكعبة فِي الأرض ، يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يطوفون به ويصلون فِيهِ ، ثم لا يعودون إِلَيْهِ أبدا.

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ سورة الطور آية 5 يعني السماء ، نظيره قوله عز وجل : وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا سورة الأنبياء آية 32 .

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ سورة الطور آية 6 قَالَ مُحَمَّد بْن كعب القرظي والضحاك : يعني الموقد المحمي بمنزلة التنور المسجور.

وهو قول ابْن عباس ، وذلك ما روي أن اللَّه تعالى يجعل البحار كلها يوم القيامة نارا ، فيزاد بها فِي نار جهنم ، كما قَالَ اللَّه تعالى : وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ سورة التكوير آية 6 وجاء فِي الحديث عَن عَبْد اللَّه بْن عمرو قال : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يركبن رجل بحرا إلا غازيا ، أو معتمرا ، أو حاجا ، فإن تحت البحر نارا ، وتحت النار بحرا ".

وقال مجاهد والكلبي : المسجور المملوء ، يقال : سجرت الإناء إذا ملأته.

وقال الْحَسَن ، وقتادة ، وأبو العالية : هو اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب.

وقال الربيع بْن أَنَس : المختلط العذب بالملح.

وروى الضحاك ، عَن النزال بْن سبرة ، عَن علي ، أنه قَالَ فِي البحر المسجور هو بحر تحت العرش ، غمره كما بين سبع سموات إِلَى سبع أرضين ، فِيهِ ماء غليظ ، يقال لَهُ : بحر الحيوان ، يمطر العباد بعد النفخة الأولى منه أربعين صباحا ، فينبتون فِي قبورهم.

هذا قول مقاتل ، أقسم اللَّه بهذه الأشياء.

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ { 7 } مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ { 8 } يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا { 9 } وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا { 10 } سورة الطور آية 7-10 .

إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ سورة الطور آية 7 نازل كائن.

مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ سورة الطور آية 8 مانع ، قَالَ جبير بْن مطعم : قدمت المدينة لأكلم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أسارى بدر ، فدفعت إِلَيْهِ وهو يصلي بأصحابه المغرب ، وصوته يخرج من المسجد ، فسمعته يقرأ : وَالطُّورِ سورة الطور آية 1 إِلَى قوله : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ { 7 } مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ { 8 } سورة الطور آية 7-8 فكأنما صدع قلبي حين سمعته.

ولم يكن أسلم يومئذ ، قَالَ : فأسلمت خوفا من نزول العذاب ، وما كُنْت أظن أني أقوم من مكاني حَتَّى يقع بي العذاب.

ثم بين أنه متى يقع ، فقال : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا سورة الطور آية 9 أي : تدور كدوران الرحى ، وتتكفأ بأهلها تكفؤ السفينة ، قَالَ قتادة : تتحرك.

قَالَ عطاء الخراساني : تختلف أجزاؤها بعضها فِي بعض.

وقيل : تضطرب.

والمور يجمع هذه المعاني ، فهو في اللغة : الذهاب والمجيء ، والتردد ، والدوران ، والاضطراب.

وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا سورة الطور آية 10 فتزول عَن أماكنها ، وتصير هباء منثورا.

فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ { 11 } الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ { 12 } يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا { 13 } هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ { 14 } أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ { 15 } اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ { 16 } إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ { 17 } فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ { 18 } كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ { 19 } مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ { 20 } وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ { 21 } سورة الطور آية 11-21 .

فَوَيْلٌ سورة الطور آية 11 فشدة عذاب ، يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ { 11 } الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ { 12 } سورة الطور آية 11-12 يخوضون فِي الباطل يلعبون غافلين لاهين.

يَوْمَ يُدَعُّونَ سورة الطور آية 13 يدفعون ، إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا سورة الطور آية 13 دفعا بعنف وجفوة ، وذلك أن خزنة جهنم يغلون أيديهم إِلَى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إِلَى أقدامهم ، ثم يدفعون بهم إِلَى النار دفعا عَلَى وجوههم ، وزجا فِي أقفيتهم حَتَّى يردوا النار ، فإذا دنوا منها ، قَالَ لهم خزنتها : هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ سورة الطور آية 14 فِي الدنيا ، أَفَسِحْرٌ هَذَا سورة الطور آية 15 وذلك أنهم كانوا ينسبون محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السحر ، وإلى أنه يغطي عَلَى الأبصار بالسحر ، فوبخوا به ، وقيل لهم : أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ سورة الطور آية 15 .

اصْلَوْهَا سورة الطور آية 16 قاسوا شدتها ، فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ سورة الطور آية 16 الصبر والجزع ، إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الطور آية 16 .

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ { 17 } فَاكِهِينَ سورة الطور آية 17-18 معجبين بذلك ناعمين ، بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ سورة الطور آية 18 ويقال لهم : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا سورة الطور آية 19 مأمون العاقبة من التخمة والسقم ، بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة الطور آية 19 .

مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ سورة الطور آية 20 موضوعة بعضها إِلَى جنب بعض ، وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ سورة الطور آية 20 .

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ سورة الطور آية 21 قرأ أَبُو عمرو : وأتبعناهم بقطع الألف عَلَى التعظيم ، ذُرِّيَّاتِهِمْ بالألف وكسر التاء فيهما ، لقوله : أَلْحَقْنَا بِهِمْ سورة الطور آية 21 ، وَمَا أَلَتْنَاهُمْ سورة الطور آية 21 ليكون الكلام عَلَى نسق واحد ، وقرأ الآخرون : وَاتَّبَعَتْهُمْ سورة الطور آية 21 بوصل الألف وتشديد التاء بعدها وسكون التاء الأخيرة.

ثم اختلفوا فِي ذُرِّيَّتُهُمْ سورة الطور آية 21 قرأ أهل المدينة الأولى بغير ألف وضم التاء ، والثانية بالألف وكسر التاء.

وقرأ أهل الشام ويعقوب كلاهما بالألف وكسر التاء فِي الثانية.

وقرأ الآخرون بغير ألف فيهما ، ورفع التاء في الأولى ونصبها فِي الثانية.

واختلفوا فِي معنى الآية ، فقال قوم : معناها : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ، يعني أولادهم الصغار والكبار ، فالكبار بإيمانهم بأنفسهم ، والصغار بإيمان آبائهم ، فإن الولد الصغير يحكم بإسلامه تبعا لأحد الأبوين ، أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ سورة الطور آية 21 المؤمنين فِي الجنة بدرجاتهم ، وإن لم يبلغوا بأعمالهم درجات آبائهم ، تكرمة لآبائهم ، لتقر بذلك أعينهم.

وهي رواية سَعِيد بْن جبير ، عَن ابْن عباس رضي اللَّه عنهم.

وقال آخرون : معناه : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم البالغون بإيمان ، ألحقنا بهم ذريتهم الصغار الذين لم يبلغوا الإيمان بإيمان آبائهم.

وهو قول الضحاك ، ورواية العوفي ، عَن ابْن عباس رضي اللَّه عنهما ، أخبر اللَّه عز وجل أنه يجمع لعبده المؤمن ذريته فِي الجنة ، كما كان يحب فِي الدنيا أن يجتمعوا إِلَيْهِ ، فيدخلهم الجنة بفضله ، ويلحقهم بدرجته بعمل أبيهم ، من غير أن ينقص الآباء من أعمالهم شيئا ، فذلك قوله : وَمَا أَلَتْنَاهُمْ سورة الطور آية 21 قرأ ابْن كثير بكسر اللام ، والباقون بفتحها ، أي : ما نقصناهم ، يعني الآباء ، مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ سورة الطور آية 21 .

السابق

|

| من 9

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة