مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ { 2 } إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ { 3 } وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ { 4 } وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ { 5 } تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ { 6 } وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ { 7 } يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ { 8 } سورة الجاثية آية 1-8 .

حم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ { 2 } إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ { 3 } وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ سورة الجاثية آية 1-4 قرأ حمزة ، والكسائي ، ويعقوب : آياتٍ ، وتصريف الرياح آياتٍ بكسر التاء فيهما ، ردا عَلَى قوله : لآيَاتٍ سورة الجاثية آية 3 وهو فِي موضع النصب ، وقرأ الآخرون برفعهما عَلَى الاستئناف ، عَلَى أن العرب تقول : إن لي عليك مالا ، وعلى أخيك مال.

ينصبون الثاني ، ويرفعونه.

لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ سورة الجاثية آية 4 أنه لا إله غيره.

وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ سورة الجاثية آية 5 يعني الغيث الذي هو سبب أرزاق العباد ، فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ سورة الجاثية آية 5 .

تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ سورة الجاثية آية 6 يريد : هذا الذي قصصنا عليك من آيات اللَّه نقصها عليك بالحق ، فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ سورة الجاثية آية 6 بعد كتاب اللَّه ، وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ سورة الجاثية آية 6 قرأ ابْن عامر ، وحمزة ، والكسائي ، وأبو بكر ، ويعقوب : تؤمنون بالتاء عَلَى معنى : قل لهم يَا مُحَمَّد : فبأي حديث تؤمنون.

وقرأ الآخرون بالياء.

وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ سورة الجاثية آية 7 كذاب صاحب إثم ، يعني النضر بْن الحارث.

يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ سورة الجاثية آية 8 .

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ { 9 } مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ { 10 } هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ { 11 } اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { 12 } وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ { 13 } قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { 14 } سورة الجاثية آية 9-14 .

وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا سورة الجاثية آية 9 قَالَ مقاتل : من القرآن.

شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ سورة الجاثية آية 9 وذكر بلفظ الجمع ردا إِلَى كل فِي قوله : لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ سورة الجاثية آية 7 .

مِنْ وَرَائِهِمْ سورة الجاثية آية 10 أمامهم ، جَهَنَّمُ سورة الجاثية آية 10 يعني أنهم فِي الدنيا ممتعون بأموالهم ، ولهم فِي الآخرة النار يدخلونها ، وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا سورة الجاثية آية 10 من الأموال ، شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ سورة الجاثية آية 10 ولا ما عبدوا من دون اللَّه من الآلهة ، وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ سورة الجاثية آية 10 .

هَذَا سورة الجاثية آية 11 يعني : هذا القرآن ، هُدًى سورة الجاثية آية 11 بيان من الضلالة ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ سورة الجاثية آية 11 .

اللَّهُ الَّذِي سخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { 12 } وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ سورة الجاثية آية 12-13 ومعنى تسخيرها أنه خلقها لمنافعنا ، فهو مسخر لَنَا من حيث إنَّا ننتفع به ، جَمِيعًا مِنْهُ سورة الجاثية آية 13 فلا تجعلوا أندادا ، قَالَ ابْن عباس : جَمِيعًا مِنْهُ سورة الجاثية آية 13 كل ذلك رحمة منه.

قَالَ الزجاج : كل ذلك تفضل منه وإحسان.

إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ سورة الجاثية آية 13 .

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ سورة الجاثية آية 14 أي : لا يخافون وقائع اللَّه ، ولا يبالون نقمته ، قَالَ ابْن عباس ومقاتل : نزلت فِي عُمَر بْن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه ، وذلك أن رجلا من بني غفار شتمه بمكة ، فهم عُمَر رضي اللَّه تعالى عنه أن يبطش به ، فأنزل اللَّه هذه الآية ، وأمره أن يعفو عنه.

وقال القرظي والسدي : نزلت فِي أناس من أصحاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أهل مكة ، كانوا فِي أذى شديد من المشركين من قبل أن يؤمروا بالقتال ، فشكوا ذلك إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأنزل اللَّه هذه الآية ، ثم نسختها آية القتال.

لِيَجْزِيَ قَوْمًا سورة الجاثية آية 14 قرأ ابْن عامر ، وحمزة ، والكسائي : لنجزي بالنون ، وقرأ الآخرون بالياء ، أي : ليجزي اللَّه ، وقرأ أَبُو جَعْفَر : ليُجزى بضم الياء الأولى وسكون الثانية وفتح الزاي ، قَالَ أَبُو عمرو : وهو لحن.

قَالَ الكسائي : معناه : ليجزي الجزاء قوما.

بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سورة الجاثية آية 14 .

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ { 15 } وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ { 16 } وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ { 17 } ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ { 18 } إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ { 19 } هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ { 20 } سورة الجاثية آية 15-20 .

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ { 15 } وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ سورة الجاثية آية 15-16 التَّوْرَاةَ ، وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ سورة الجاثية آية 16 الحلالات ، يعني المن والسلوى ، وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ سورة الجاثية آية 16 أي : عالمي زمانهم ، قَالَ ابْن عباس : لم يكن أحد من العالمين فِي زمانهم أكرم عَلَى اللَّه ، ولا أحب إِلَيْهِ منهم.

وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ سورة الجاثية آية 17 يعني العلم بمبعث مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وما بين لهم من أمره ، فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ سورة الجاثية آية 17 .

ثُمَّ جَعَلْنَاكَ سورة الجاثية آية 18 يَا مُحَمَّد ، عَلَى شَرِيعَةٍ سورة الجاثية آية 18 سنة وطريقة بعد موسى ، مِنَ الأَمْرِ سورة الجاثية آية 18 مِنَ الدِّينِ ، فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ سورة الجاثية آية 18 يعني مراد الكافرين ، وذلك أنهم كانوا يقولون لَهُ : ارجع إِلَى دين آبائك ، فإنهم كانوا أفضل منك.

فقال جل ذكره : إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا سورة الجاثية آية 19 لن يدفعوا عنك من عذاب اللَّه شيئا إن اتبعت أهواءهم ، وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ سورة الجاثية آية 19 .

هَذَا سورة الجاثية آية 20 يعني القرآن ، بَصَائِرُ لِلنَّاسِ سورة الجاثية آية 20 معالم للناس ، فِي الحدود والأحكام يبصرون بها ، وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ سورة الجاثية آية 20 .

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ { 21 } وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ { 22 } أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ { 23 } سورة الجاثية آية 21-23 .

أَمْ حَسِبَ سورة الجاثية آية 21 بل حسب ، الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ سورة الجاثية آية 21 اكتسبوا المعاصي والكفر ، أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة الجاثية آية 21 نزلت فِي نفر من مشركي مكة ، قالوا للمؤمنين : لئن كان ما تقولون حقا لنفضلن عليكم فِي الآخرة ، كما فضلنا عليكم فِي الدنيا.

سَوَاءً مَحْيَاهُمْ سورة الجاثية آية 21 قرأ حمزة ، والكسائي ، وحفص ، ويعقوب : سَوَاءً سورة الجاثية آية 21 بالنصب ، أي : نجعلهم سواء ، يعني : أحسبوا أن حياة الكافرين وَمَمَاتُهُمْ سورة الجاثية آية 21 كحياة المؤمنين ، وموتهم سواء ، كلا ، وقرأ الآخرون : بالرفع عَلَى الابتداء والخبر ، أي : محياهم ومماتهم سواء ، فالضمير فيهما يرجع إِلَى المؤمنين والكافرين جميعا ، معناه : المؤمن مؤمن محياه ومماته ، أي : فِي الدنيا والآخرة ، والكافر كافر فِي الدنيا والآخرة.

سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ سورة الجاثية آية 21 بئس ما يقضون ، قَالَ مسروق : قَالَ لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم الداري ، لقد رأيته ذات ليلة حَتَّى أصبح ، أو كاد أن يصبح يقرأ آية من كتاب اللَّه يركع بها ويسجد ، ويبكي أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة الجاثية آية 21 الآيَةَ.

وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ سورة الجاثية آية 22 أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ سورة الجاثية آية 23 قَالَ ابْن عباس ، والحسن ، وقتادة : ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه ، فلا يهوى شيئا إلا ركبه ، لأنه لا يؤمن بالله ، ولا يخافه ، ولا يحرم ما حرم اللَّه.

وقال آخرون : معناه : اتخذ معبوده هواه ، فيعبد ما تهواه نفسه.

قَالَ سَعِيد بْن جبير : كَانَت العرب يعبدون الحجارة ، والذهب ، والفضة ، فإذا وجدوا شيئا أحسن من الأول رموه أو كسروه ، وعبدوا الآخر.

قَالَ الشعبي : إنما سمي الهوى ، لأنه يهوي بصاحبه فِي النار.

وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ سورة الجاثية آية 23 منه بعاقبة أمره ، وقيل : عَلَى ما سبق فِي علمه أنه ضال قبل أن يخلقه ، وَخَتَمَ سورة الجاثية آية 23 طَبَعَ ، عَلَى سَمْعِهِ سورة الجاثية آية 23 فلم يسمع الهدى ، وَقَلْبِهِ سورة الجاثية آية 23 فلم يعقل الهدى ، وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً سورة الجاثية آية 23 قرأ حمزة والكسائي : غَشْوة بفتح الغين وسكون الشين ، والباقون : غِشَاوَةً سورة الجاثية آية 23 ظلمة فهو لا يبصر الهدى ، فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ سورة الجاثية آية 23 أي : فمن يهديه بعد أن أضله اللَّه ، أَفَلا تَذَكَّرُونَ سورة الجاثية آية 23 .

وَقَالُوا مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ سورة الجاثية آية 24 .

وَقَالُوا سورة الجاثية آية 24 يعني منكري البعث : مَا هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا سورة الجاثية آية 24 أي : ما الحياة إلا حياتنا الدنيا ، نَمُوتُ وَنَحْيَا سورة الجاثية آية 24 أي : يموت الآباء ويحيا الأبناء ، وقال الزجاج : يعني : نموت ونحيا ، فالواو للاجتماع.

وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا الدَّهْرُ سورة الجاثية آية 24 أي : وما يفنينا إلا مر الزمان وطول العمر ، واختلاف الليل والنهار ، وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ سورة الجاثية آية 24 الذي قالوه ، مِنْ عِلْمٍ سورة الجاثية آية 24 أي : لم يقولوه عَن علم علموه ، إِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ سورة الجاثية آية 24 .

السابق

|

| من 5

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة