مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم ، كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق من المشرق والمغرب لتفاضل ما بينهم . قالوا : يا رسول الله ، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم ؟ قال : بلى ، والذي نفسي ... أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه سورة الزمر آية 22 قلنا يا رسول الله ، كيف انشراح صدره ؟ قال : إذا دخل النور القلب انشرح وانفسح . قلنا : يا رسول الله ، وما علامة ذلك ؟ قال : الإنابة إلى ...
إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه ذنوبه كما يتحات عن الشجرة اليابسة ورقها إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله حرمه الله على النار
كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن ؟ قالت : كانوا كما نعتهم الله عز وجل ، تدمع أعينهم ، وتقشعر جلودهم . قال : فقلت لها : إن ناسا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خر أحدهم ... إنا لنخشى الله وما نسقط
ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون سورة الزمر آية 31 قال الزبير : أي رسول الله ، أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب ؟ قال : نعم ، ليكررن عليكم حتى يؤدى إلى كل ذي حق حقه من كانت لأخيه عنده مظلمة من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن يؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم ، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فحملت عليه
المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة ، وصيام ، وزكاة ، وكان قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيقضى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، قال : فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ... إذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فلينفض فراشه بداخلة إزاره ، فإنه لا يدري ما خلفه عليه ، ثم يقول : باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه ، إن أمسكت نفسي فارحمها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين
بم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة من الليل ؟ قالت : كان يقول : اللهم رب جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، فاطر السموات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه ... يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا سورة الزمر آية 53 ولا يبالي .
في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنسانا ، ثم خرج يسأل فأتى راهبا فسأله ، فقال : هل لي من توبة ؟ فقال : لا . فقتله فكمل به المائة ، فقال له رجل : ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فنأى بصدره نحوها ، ... قال رجل لم يعمل خيرا قط لأهله إذا مات فحرقوه ، ثم اذروا نصفه في البر ، ونصفه في البحر ، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ، قال : فلما 5 : 15 مات فعلوا ما أمرهم به ...
رجلين كانا في بني إسرائيل متحابين ، أحدهما مجتهد في العبادة ، والآخر كأنه مذنب ، فجعل يقول له : أقصر أقصر عما أنت فيه . قال : فيقول : خلني وربي . قال : حتى وجده يوما على ذنب استعظمه ، فقال : أقصر . فقال ... إلا اللمم سورة النجم آية 32 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن تغفر اللهم تغفر جما ، وأي عبد لك لا ألما
إنا نجد أن الله يجعل السموات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والشجر على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ، فيقول : أنا الملك . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه ، تصديقا ... يطوي الله السموات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمنى ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرضين ، ثم يأخذهن بشماله ، ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ...
ما بين النفختين أربعون . قالوا : أربعون يوما ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون شهرا ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون سنة ؟ قال : أبيت . قال : ثم ينزل الله من السماء ماء ، فينبتون كما ينبت البقل ليس من ... لكل شيء لباب ، ولباب القرآن الحواميم
السابق

|

| من 1

مكية ، إلا قوله : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ سورة الزمر آية 53 الآية.

بسم الله الرحمن الرحيم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ { 1 } إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ { 2 } أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ { 3 } سورة الزمر آية 1-3 .

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ سورة الزمر آية 1 أي : هذا تنزيل الكتاب من الله ، وقيل : تَنْزِيلُ الْكِتَابِ سورة الزمر آية 1 مبتدأ وخبره مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ سورة الزمر آية 1 أي : تنزيل الكتاب من اللَّه لا من غيره.

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ سورة الزمر آية 2 قَالَ مقاتل : لم ينزله باطلا لغير شيء.

فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ سورة الزمر آية 2 الطاعة ، أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ سورة الزمر آية 3 قَالَ قتادة : شهادة أن لا إله إلا اللَّه.

وقيل : لا يستحق الدين الخالص إلا اللَّه.

وقيل : الدين الخالص من الشرك هو لله.

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ سورة الزمر آية 3 أي : من دون اللَّه ، أَوْلِيَاءَ سورة الزمر آية 3 يعني : الأصنام ، مَا نَعْبُدُهُمْ سورة الزمر آية 3 أي : قالوا : ما نعبدهم.

إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى سورة الزمر آية 3 وكذلك قرأ ابْن مسعود ، وابن عباس .

قَالَ قتادة : وذلك أنهم إذا قيل لهم : من ربكم ، ومن خلقكم ، ومن خلق السموات والأرض ؟ قالوا : اللَّه.

فيقال لهم : فما معنى عبادتكم الأوثان ؟ قالوا : ليقربونا إِلَى اللَّه زلفى.

أي : قربى ، وهو اسم أقيم فِي مقام المصدر ، كأنه قَالَ : إلا ليقربونا إِلَى اللَّه تقريبا ، ويشفعوا لَنَا عند اللَّه.

إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ سورة الزمر آية 3 يوم القيامة ، فِي مَا هُمْ فِيهِ سورة الزمر آية 3 من أمر الدين ، يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ سورة الزمر آية 3 لا يرشد لدينه من كذب ، فقال : إن الآلهة تشفع.

وكفى باتخاذ الآلهة دونه كذبا وكفرا.

لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ { 4 } خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ { 5 } خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ { 6 } سورة الزمر آية 4-6 لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى سورة الزمر آية 4 لاختار ، مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سورة الزمر آية 4 يعني : الملائكة ، كما قال : لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا سورة الأنبياء آية 17 .

ثم نزه نفسه فقال : سُبْحَانَهُ سورة الزمر آية 4 تنزيها لَهُ عَن ذلك ، وعما لا يليق بطهارته ، هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ سورة الزمر آية 4 .

خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ سورة الزمر آية 5 قَالَ قتادة : يغشي هذا هذا ، كما قَالَ : يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ سورة الأعراف آية 54 .

وقيل : يدخل أحدهما عَلَى الآخر ، كما قَالَ : يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ سورة الحج آية 61 .

وقال الْحَسَن والكلبي : ينقص من الليل فيزيد فِي النهار ، وينقص من النهار فيزيد فِي الليل ، فما نقص من الليل دخل فِي النهار ، وما نقص من النهار دخل فِي الليل ، ومنتهى النقصان تسع ساعات ، ومنتهى الزيادة خمس عشرة ساعة.

وأصل التكوير اللف والجمع ، ومنه كور العمامة ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ سورة الزمر آية 5 .

خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ سورة الزمر آية 6 يعني : آدم ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا سورة الزمر آية 6 يعني : حواء ، وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ سورة الزمر آية 6 معنى الإنزال ههنا : الإحداث والإنشاء ، كقوله تعالى : أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ سورة الأعراف آية 26 ، وقيل : إنه أنزل الماء الذي هو سبب نبات القطن الذي يكون منه اللباس ، وسبب النبات الذي تبقى به الأنعام.

وقيل : وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعَامِ سورة الزمر آية 6 جعلها لكم نزلا ورزقا.

ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ سورة الزمر آية 6 أصناف ، تفسيرها فِي سورة الأنعام ، يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ سورة الزمر آية 6 نطفة ، ثم علقة ، ثم مضغة ، كما قَالَ اللَّه تعالى : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا سورة نوح آية 14 .

فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ سورة الزمر آية 6 قَالَ ابْن عباس : ظلمة البطن ، وظلمة الرحم ، وظلمة المشيمة.

ذَلِكُمُ اللَّهُ سورة الزمر آية 6 الذي خلق هذه الأشياء ، رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ سورة الزمر آية 6 عَن طريق الحق بعد هذا البيان.

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ { 7 } وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ { 8 } سورة الزمر آية 7-8 .

إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ سورة الزمر آية 7 قَالَ ابْن عباس ، والسدي : لا يرضى لعباده المؤمنين الكفر ، وهم الذين قَالَ اللَّه تعالى : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ سورة الحجر آية 42 فيكون عامًا فِي اللفظ ، خاصًا فِي المعنى ، كقوله تعالى : عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ سورة الإنسان آية 6 يريد : بعض العباد.

وأجراه قوم عَلَى العموم ، وقالوا : لا يرضى لأحد من عباده الكفر.

ومعنى الآية : لا يرضى لعباده أن يكفروا به ، ويروى ذلك عَن قتادة ، وهو قول السلف ، قالوا : كفر الكافر غير مرضي لله عز وجل ، وإن كان بإرادته.

وَإِنْ تَشْكُرُوا سورة الزمر آية 7 تؤمنوا بربكم وتطيعوه ، يَرْضَهُ لَكُمْ سورة الزمر آية 7 فيثبتكم عَلَيْهِ ، قرأ أَبُو عُمَر : يَرْضَهْ لَكُمْ ساكنة الهاء ، ويختلسها أهل المدينة ، وعاصم ، وحمزة ، والباقون بالإشباع ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ سورة الزمر آية 7 .

وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ سورة الزمر آية 8 راجعًا إِلَيْهِ مستغيثا به ، ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ سورة الزمر آية 8 أعطاه نعمة منه ، نَسِيَ سورة الزمر آية 8 ترك ، مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ سورة الزمر آية 8 أي : نسي الضر الذي كان يدعو اللَّه إِلَى كشفه ، وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا سورة الزمر آية 8 يعني : الأوثان ، لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ سورة الزمر آية 8 ليزل عَن دين اللَّه.

قُلْ سورة الزمر آية 8 لهذا الكافر : تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلا سورة الزمر آية 8 فِي الدنيا إِلَى أجلك ، إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ سورة الزمر آية 8 قيل : نزلت فِي عتبة بْن ربيعة.

وقال مقاتل : نزلت فِي أَبِي حذيفة بْن المغيرة المخزومي.

وقيل : عام فِي كل كافر.

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ سورة الزمر آية 9 أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ سورة الزمر آية 9 قرأ ابْن كثير ، ونافع ، وحمزة : أَمَنْ بتخفيف الميم ، وقرأ الآخرون بتشديدها ، فمن شدد فله وجهان : أحدهما أن تكون الميم فِي " أم " صلة ، فيكون معنى الكلام استفهامًا ، وجوابه محذوفًا مجازه : أمن هو قانت كمن هو غير قانت ؟ كقوله : أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ سورة الزمر آية 22 يعني : كمن لم يشرح صدره.

والوجه الآخر : أنه عطف عَلَى الاستفهام ، مجازه : الذي جعل لله أندادا خَيْرٌ أَمَّنْ هو قانت ؟ ومن قرأ بالتخفيف فهو ألف استفهام دخلت عَلَى مَنْ ، معناه : أهذا كالذي جعل لله أندادا ؟ وقيل : الألف فِي أَمَّنْ سورة الزمر آية 9 بمعنى حرف النداء ، تقديره : يَا من هو قانت ، والعرب تنادي بالألف كما تنادي بالياء ، فتقول : أبني فلان ، ويا بني فلان.

فيكون معنى الآية : قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار ، يا من هو قانت آناء الليل إنك من أهل الجنة ، قاله ابْن عباس.

وفي رواية عطاء : نزلت فِي أَبِي بكر الصديق.

وقال الضحاك : نزلت فِي أَبِي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما.

وعن ابْن عُمَر أنها نزلت فِي عثمان.

وعن الكلبي أنها نزلت فِي ابْن مسعود ، وعمار ، وسلمان.

والقانت : المقيم عَلَى الطاعة ، قَالَ ابْن عُمَر : القنوت : قراءة القرآن ، وطول القيام.

و آنَاءَ اللَّيْلِ سورة الزمر آية 9 ساعاته ، سَاجِدًا وَقَائِمًا سورة الزمر آية 9 يعني : فِي الصلاة ، يَحْذَرُ الآخِرَةَ سورة الزمر آية 9 يخاف الآخرة ، وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ سورة الزمر آية 9 يعني : كمن لا يفعل شيئا من ذلك ، قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ سورة الزمر آية 9 قيل : الَّذِينَ يَعْلَمُونَ سورة الزمر آية 9 : عمار ، وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ سورة الزمر آية 9 : أَبُو حذيفة المخزومي.

إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ سورة الزمر آية 9 .

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ { 10 } قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ { 11 } وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ { 12 } قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ { 13 } قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي { 14 } فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ { 15 } سورة الزمر آية 10-15 .

قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ سورة الزمر آية 10 بطاعته واجتناب معاصيه ، لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سورة الزمر آية 10 أي : آمنوا وأحسنوا العمل ، حَسَنَةٌ سورة الزمر آية 10 يعني : الجنة ، قاله مقاتل ، وقال السدي : فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ سورة الزمر آية 10 يعني : الصحة والعافية.

وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ سورة الزمر آية 10 قَالَ ابْن عباس : يعني : ارتحلوا من مكة.

وفيه حث عَلَى الهجرة من البلد الذي يظهر فِيهِ المعاصي ، وقيل : نزلت فِي مهاجري الحبشة.

وقال سَعِيد بْن جبير : من أمر بالمعاصي فليهرب.

إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 الذين صبروا عَلَى دينهم فلم يتركوه للأذى ، وقيل : نزلت فِي جَعْفَر بْن أَبِي طالب ، وأصحابه ، حيث لم يتركوا دينهم لما اشتد بهم البلاء ، وصبروا ، وهاجروا.

قَالَ علي رضي اللَّه عنه : كل مطيع يكال لَهُ كيلا ويوزن لَهُ وزنا إلا الصابرين ، فإنه يحثى لهم حثيا.

ويروى : " يؤتي بأهل البلاء فلا ينصب لهم الميزان ، ولا ينشر لهم ديوان ، ويصب عليهم الأجر صبا بغير حساب " ، قَالَ اللَّه تعالى : إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ سورة الزمر آية 10 حَتَّى يتمنى أهل العافية فِي الدنيا أن أجسادهم تقرض بالمقاريض مما يذهب به أهل البلاء من الفضل.

قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ سورة الزمر آية 11 مخلصًا لَهُ التوحيد لا أشرك به شيئا.

وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ سورة الزمر آية 12 من هذه الأمة.

قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي سورة الزمر آية 13 وعبدت غيره ، عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ سورة الزمر آية 13 وهذا حين دعي إِلَى دين آبائه.

قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي { 14 } فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ سورة الزمر آية 14-15 أمر توبيخ وتهديد ، كقوله : اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ سورة فصلت آية 40 .

قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ سورة الزمر آية 15 أزواجهم وخدمهم ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ سورة الزمر آية 15 قَالَ ابْن عباس : وذلك أن اللَّه جعل لكل إنسان منزلا فِي الجنة وأهلا ، فمن عمل بطاعة اللَّه كان ذلك المنزل والأهل لَهُ ، ومن عمل بمعصية اللَّه دخل النار وكان ذلك المنزل والأهل لغيره ممن عمل بطاعة اللَّه ، وقيل : خسران النفس بدخول النار ، وخسران الأهل بأن يفرق بينه وبين أهله.

أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ سورة الزمر آية 15 .

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ { 16 } وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ { 17 } الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ { 18 } سورة الزمر آية 16-18 .

لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ سورة الزمر آية 16 أطباق سرادقات من النار ودخانها ، وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ سورة الزمر آية 16 فراش ومهاد من نار ، إِلَى أن ينتهي إِلَى القعر ، سمي الأسفل ظللا لأنها ظلل لمن تحتهم ، نظيرها قوله عز وجل : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ سورة الأعراف آية 41 .

ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ سورة الزمر آية 16 .

وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ سورة الزمر آية 17 الأوثان ، أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ سورة الزمر آية 17 رجعوا إِلَى عبادة اللَّه ، لَهُمُ الْبُشْرَى سورة الزمر آية 17 فِي الدنيا ، والجنة في العقبى.

فَبَشِّرْ عِبَادِ { 17 } الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ سورة الزمر آية 17-18 القرآن ، فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ سورة الزمر آية 18 قَالَ السدي : أحسن ما يؤمرون به فيعملون به.

وقيل : هو أن اللَّه تعالى ذكر فِي القرآن الانتصار من الظالم ، وذكر العفو ، والعفو أحسن الأمرين.

وقيل : ذكر العزائم والرخص فيتبعون الأحسن وهو العزائم.

وقيل : يستمعون القرآن وغير القرآن ، فيتبعون القرآن.

وقال عطاء عَن ابْن عباس : آمن أَبُو بكر بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فجاءه عثمان ، وعبد الرحمن بْن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بْن أَبِي وقاص ، وسعيد بْن زيد ، فسألوه فأخبرهم بإيمانه ، فآمنوا فنزلت فيهم.

فَبَشِّرْ عِبَادِ { 17 } الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ سورة الزمر آية 17-18 وكله حسن ، أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ سورة الزمر آية 18 وقال ابْن زيد : نزلت وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ سورة الزمر آية 17 الآيتان ، فِي ثلاثة نفر كانوا فِي الجاهلية يقولون : لا إله إلا اللَّه : زيد بْن عمرو بْن نفيل ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان الفارسي.

والأحسن : قول لا إله إلا اللَّه.

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ { 19 } لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ { 20 } أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُولِي الأَلْبَابِ { 21 } سورة الزمر آية 19-21 .

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ سورة الزمر آية 19 قَالَ ابْن عباس ، رضي اللَّه عنهما : من سبق فِي علم اللَّه أنه من أهل النار.

وقيل : كَلِمَةُ الْعَذَابِ سورة الزمر آية 19 قوله : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ سورة الأعراف آية 18 .

وقيل : كَلِمَةُ الْعَذَابِ سورة الزمر آية 19 ، قوله : " هؤلاء فِي النار ولا أبالي ".

أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ سورة الزمر آية 19 أي : لا تقدر عَلَيْهِ ، قَالَ ابْن عباس : يريد أَبَا لهب وولده.

لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ سورة الزمر آية 20 أي : منازل فِي الجنة رفيعة ، وفوقها منازل أرفع منها ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ سورة الزمر آية 20 أي : وعدهم اللَّه تلك الغرف والمنازل وعدًا لا يخلفه.

السابق

|

| من 33

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة