مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

لو يعلم الناس ما في النداء ، والصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار . قال : قد سألت عن أمر عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت . ثم قال ...
عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وقربة لكم إلى ربكم ، وتكفير للسيئات ، ومنهاة عن الإثم . عجب ربنا من رجلين : رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته ، فيقول الله لملائكته : انظروا إلى عبدي ثار عن فراشه ووطائه من بين حبه وأهله إلى صلاته ، رغبة فيما عندي ، وشفقا مما عندي ، ورجل غزا ...
أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل . إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله لمن ألان الكلام ، وأطعم الطعام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام .
إن أخا لكم لا يقول الرفث . يعني : بذلك عبد الله بن رواحة ، قال : وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الفجر ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات أن ما قال واقع يبيت يجافي ... أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما اطلعتم عليه . ثم قرأ : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون سورة السجدة آية 17
رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم ، طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى رجلا مربوعا ، مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار ، والدجال ، في آيات أراهن الله إياه ، فلا ... لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره
يقرأ في الفجر يوم الجمعة : الم { 1 } تنزيل ، و هل أتى على الإنسان . لا ينام حتى يقرأ : تبارك ، و الم { 1 } تنزيل .
السابق

|

| من 1

مكية ، قَالَ عطاء : إلا ثلاث آيات من قوله : أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا سورة السجدة آية 18 إلى آخر ثلاث آيات.

بسم الله الرحمن الرحيم الم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 2 } أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ { 3 } اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ { 4 } سورة السجدة آية 1-4 .

الم { 1 } تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 2 } سورة السجدة آية 1-2 قَالَ مقاتل : لا شك فيه أنه تنزيل من رب العالمين.

أَمْ يَقُولُونَ سورة السجدة آية 3 بل يقولون : افْتَرَاهُ سورة السجدة آية 3 وقيل : الميم صلة ، أي : أيقولون افتراه ؟ استفهام توبيخ ، وقيل : أم بمعنى الواو ، أي : ويقولون : افتراه ، وقيل : فيه إضمار ، مجازه : فهل يؤمنون ، أم يقولون افتراه ؟ ثم قَالَ : بَلْ هُوَ سورة السجدة آية 3 يعني القرآن ، الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ سورة السجدة آية 3 أي : لم يأتهم ، مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ سورة السجدة آية 3 قَالَ قتادة : كانوا أمة أمية لم يأتيهم نذير من قبل محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقال ابن عباس ومقاتل : ذلك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما ، لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ { 3 } اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ { 4 } سورة السجدة آية 3-4 .

يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ سورة السجدة آية 5 .

يُدَبِّرُ الأَمْرَ أي : يحكم الأمر ، وينزل القضاء والقدر ، مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ سورة السجدة آية 5 وقيل : ينزل الوحي مع جبريل من السماء إلى الأرض ، ثُمَّ يَعْرُجُ سورة السجدة آية 5 يصعد ، إِلَيْهِ سورة السجدة آية 5 جبريل بالأمر ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ سورة السجدة آية 5 أي : في يوم واحد من أيام الدنيا ، وقدره مسيرة ألف سنة ، خمس مائة نزوله ، وخمس مائة صعوده ؛ لأن ما بين السماء والأرض خمس مائة عام ، يقول : لو سار فيه أحد من بني آدم لم يقطعه إلا في ألف سنة ، والملائكة يقطعونه في يوم واحد ، هذا في وصف عروج الملك من الأرض إلى السماء ، وأما قوله : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج آية 4 أراد مدة المسافة بين الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ، يسير جبريل والملائكة الذين معه من أهل مقامه مسيرة خمسين ألف سنة في يوم واحد من أيام الدنيا ، هذا كله معنى قول مجاهد والضحاك.

وقوله : إِلَيْهِ سورة السجدة آية 5 أي : إلى الله ، وقيل : على هذا التأويل ، أي : إلى مكان الملك الذي أمره الله عز وجل أن يعرج إليه.

وقال بعضهم : ألف سنة ، وخمسون ألف سنة كلها في القيامة ، يكون على بعضهم أطول ، وعلى بعضهم أقصر ، معناه : يدبر الأمر من السماء إلى الأرض مدة أيام الدنيا ، ثم يعرج ، أي : يرجع الأمر والتدبير إليه بعد فناء الدنيا ، وانقطاع أمر الأمراء ، وحكم الحكام في يوم كان مقداره ألف سنة ، وهو يوم القيامة ، وأما قوله : خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج آية 4 فإنه أراد : على الكافر ، يجعل الله ذلك اليوم عليه مقدار خمسين ألف سنة ، وعلى المؤمن دون ذلك حتى جاء في الحديث " أنه يكون على المؤمن كقدر صلاة مكتوبة صلاها في الدنيا ".

وقال إبراهيم التيمي : لا يكون على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر.

ويجوز أن يكون هذا إخبارا عن شدته وهوله ومشقته ، وقال ابن أبي مليكة : دخلت أنا ، وعبد الله بن فيروز ، مولى عثمان بن عفان ، على ابن عباس ، وسأله ابن فيروز عن هذه الآية ، وعن قوله : خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج آية 4 ، فقال له ابن عباس : أيام سماها الله لا أدري ما هي ، وأكره أن أقول في كتاب الله مالا أعلم.

ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ { 6 } الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ { 7 } ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ { 8 } ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ { 9 } وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ { 10 } قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ { 11 } سورة السجدة آية 6-11 .

ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ سورة السجدة آية 6 يعنى : ذلك الذي صنع ما ذكره من خلق السموات والأرض ، عالم ما غاب عن عيان الخلق وما حضر ، الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ { 6 } .

الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ سورة السجدة آية 7 قرأ نافع وأهل الكوفة : خَلَقَهُ سورة السجدة آية 7 بفتح اللام على الفعل ، وقرأ الآخرون بسكونها ، أي : أحسن خلق كل شيء.

قَالَ ابن عباس : أتقنه وأحكمه.

قَالَ قتادة : حسنه.

وقال مقاتل : علم كيف يخلق كل شيء ، من قولك : فلان يحسن كذا ، إذا كان يعلمه.

وقيل : خلق كل حيوان على صورته ، لم يخلق البعض على صورة البعض ، فكل حيوان كامل في خلقه حسن ، وكل عضو من أعضائه مقدر بما يصلح به معاشه ، وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ سورة السجدة آية 7 يعني آدم.

ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ سورة السجدة آية 8 يعني ذريته ، مِنْ سُلالَةٍ سورة السجدة آية 8 نطفة ، سميت سلالة ؛ لأنها تسل من الإنسان ، مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ سورة السجدة آية 8 أي : ضعيف ، وهو نطفة الرجل.

ثُمَّ سَوَّاهُ سورة السجدة آية 9 ثم سوى خلقه ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ سورة السجدة آية 9 ثم عاد إلى ذريته ، فقال : وَجَعَلَ لَكُمُ سورة السجدة آية 9 بعد أن كنتم نطفا ، السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ سورة السجدة آية 9 يعني : لا تشكرون رب هذه النعم ، فتوحدونه.

وَقَالُوا سورة السجدة آية 10 يعني منكري البعث : أَئِذَا ضَلَلْنَا سورة السجدة آية 10 هلكنا ، فِي الأَرْضِ سورة السجدة آية 10 وصرنا ترابا ، وأصله من قولهم : ضل الماء في اللبن ، إذا ذهب ، أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ سورة السجدة آية 10 استفهام إنكار ، قَالَ الله عز وجل : بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ سورة السجدة آية 10 أي : بالبعث بعد الموت.

قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ سورة السجدة آية 11 يقبض أرواحكم ، مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ سورة السجدة آية 11 أي : وكل بقبض أرواحكم ، وهو عزرائيل ، والتوفي استيفاء العدد ، معناه أنه يقبض أرواحهم حتى لا يبقى أحد من العدد الذي كتب عليه الموت.

وروي أن ملك الموت جعلت له الدنيا مثل راحة اليد يأخذ منها صاحبها ما أحب من غير مشقة ، فهو يقبض أنفس الخلق في مشارق الأرض ومغاربها ، وله أعوان من ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب.

وقال ابن عباس : إن خطوة ملك الموت ما بين المشرق والمغرب.

وقال مجاهد : جعلت له الأرض مثل طست ، يتناول منها حيث يشاء.

وفي بعض الأخبار أن ملك الموت على معراج بين السماء والأرض ، فينزع أعوانه روح الإنسان ، فإذا بلغ ثغره نحره قبضه ملك الموت.

وروى خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل ، قَالَ : إن لملك الموت حربة تبلغ ما بين المشرق والمغرب ، وهو يتصفح وجوه الناس ، فما من أهل بيت إلا ملك الموت يتصفحهم في كل يوم مرتين ، فإذا رأى إنسانا قد انقضى أجله ضرب رأسه بتلك الحربة ، وقال : الآن يزار بك عسكر الأموات.

قوله : ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ سورة السجدة آية 11 أي : تصيرون إليه أحياء ، فيجزيكم بأعمالكم.

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ { 12 } وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ { 13 } سورة السجدة آية 12-13 .

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ سورة السجدة آية 12 المشركون ، نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ سورة السجدة آية 12 مطأطئو رءوسهم ، عِنْدَ رَبِّهِمْ سورة السجدة آية 12 حياء وندما ، رَبَّنَا سورة السجدة آية 12 أي : يقولون : ربنا : أَبْصَرْنَا سورة السجدة آية 12 ما كنا به مكذبين ، وَسَمِعْنَا سورة السجدة آية 12 منك تصديق ما أتتنا به رسلك ، وقيل : أبصرنا معاصينا ، وسمعنا ما قيل فينا ، فَارْجِعْنَا سورة السجدة آية 12 فأرددنا إلى الدنيا ، نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ سورة السجدة آية 12 وجواب لو مضمر ، مجازه : لرأيت العجب.

وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا سورة السجدة آية 13 رشدها وتوفيقها للإيمان ، وَلَكِنْ حَقَّ سورة السجدة آية 13 وجب ، الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ سورة السجدة آية 13 وهو قوله لإبليس : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ سورة ص آية 85 ثم يقَال لأهل النار ، وقال مقاتل : إذا دخلوا النار قَالَتْ : لهم الخزنة : فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ { 14 } إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ { 15 } تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ { 16 } سورة السجدة آية 14-16 .

فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا سورة السجدة آية 14 أي : تركتم الإيمان به في الدنيا ، إِنَّا نَسِينَاكُمْ سورة السجدة آية 14 تركناكم ، وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ سورة السجدة آية 14 من الكفر والتكذيب.

قوله عز وجل : إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا سورة السجدة آية 15 وعظوا بها ، خَرُّوا سُجَّدًا سورة السجدة آية 15 سقطوا على وجوهم ساجدين ، وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ سورة السجدة آية 15 قيل : صلوا بأمر ربهم.

وقيل : قالوا : سبحان الله وبحمده.

وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ سورة السجدة آية 15 عن الإيمان والسجود له.

تَتَجَافَى سورة السجدة آية 16 ترتفع وتنبو ، جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ سورة السجدة آية 16 جمع مضجع ، وهو الموضع الذي يضطجع عليه ، يعني الفرش ، وهم المتهجدون بالليل ، الذين يقومون للصلاة.

واختلفوا في المراد بهذه الآية ، قَالَ أنس : نزلت فينا معشر الأنصار ، كنا نصلي المغرب ، فلا نرجع إلى رحالنا حتى نصلي العشاء مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وعن أنس أيضا ، قَالَ : نزلت في أناس من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كانوا يصلون من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء.

وهو قول أبي حازم ومحمد بن المنكدر ، وقالا : هي صلاة الأوابين.

وروي عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قَالَ : إن الملائكة لتحف بالذين يصلون بين المغرب والعشاء ، وهي صلاة الأوابين.

وقال عطاء : هم الذين لا ينامون حتى يصلوا العشاء الآخرة.

وعن أبي الدرداء ، وأبي ذر ، وعبادة بن الصامت ، رضي الله عنهم : هم الذين يصلون العشاء الآخرة والفجر في جماعة.

وروينا أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " من صلى العشاء في جماعة كان كقيام نصف ليلة ، ومن صلى الفجر في جماعة كان كقيام ليلة ".

السابق

|

| من 16

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة