مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

من قال : سبحان الله وبحمده في كل يوم مائة مرة حطت خطاياه ، وإن كانت مثل زبد البحر . من قال حين يصبح وحين يمسي : سبحان الله وبحمده مائة مرة ، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد .
كلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم . خرج ذات غداة من عندها ، وكان اسمها برة ، فحوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسماها جويرية ، وكره أن يقال : خرج من عند برة . فخرج وهي في مسجدها ، ورجع بعدما تعالى النهار ، فقال : ما زلت في مجلسك هذا ...
من يولد يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه ، أو يمجسانه كما تنتجون البهيمة ، هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها ؟ قالوا : يا رسول الله ، أفرأيت من يموت وهو صغير ؟ قال : الله ... ما من مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة . ثم تلا هذه الآية : وكان حقا علينا نصر المؤمنين سورة الروم آية 47 .
السابق

|

| من 1

مكية.

بسم الله الرحمن الرحيم الم { 1 } غُلِبَتِ الرُّومُ { 2 } سورة الروم آية 1-2 .

الم { 1 } غُلِبَتِ الرُّومُ { 2 } فِي أَدْنَى الأَرْضِ سورة الروم آية 1-3 سبب نزول هذه الآية ، على ما ذكره المفسرون ، أنه كان بين فارس والروم قتال ، وكان المشركون يودون أن تغلب فارس الروم ؛ لأن أهل فارس كانوا مجوسا أميين ، والمسلمون يودون غلبة الروم على فارس ، لكونهم أهل كتاب ، فبعث كسرى جيشا إلى الروم ، واستعمل عليه رجلا يقال له : شهريراز ، وبعث قيصر جيشا إلى فارس ، واستعمل عليهم رجلا يدعى : يحفس ، فالتقيا بأذرعات وبصرى ، وهي أدنى الشام إلى أرض العرب والعجم ، فغلبت فارس الروم ، فبلغ ذلك المسلمون بمكة ، فشق عليهم ، وفرح به كفار مكة ، وقالوا للمسلمين : إنكم أهل كتاب ، والنصارى أهل كتاب ، ونحن أميون ، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من أهل الروم ، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم.

فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، فخرج أبو بكر الصديق إلى الكفار ، فقال : فرحتم بظهور إخوانكم ، فلا تفرحوا ، فوالله ليظهرن على فارس على ما أخبرنا بذلك نبينا.

فقام إليه أبي بن خلف الجمحي ، فقال : كذبت.

فقال : أنت أكذب يا عدو الله.

فقال : اجعل بيننا أجلا أناحبك عليه ، والمناحبة المراهنة ، على عشر قلائص مني ، وعشر قلائص منك ، فإن ظهرت الروم على فارس غرمتُ ، وإن ظهرت فارس غرمتَ.

ففعلوا ، وجعلوا الأجل ثلاث سنين ، فجاء أبو بكر إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخبره بذلك ، وذلك قبل تحريم القمار ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ما هكذا ذكرت ، إنما البضع ما بين الثلاثة إلى التسع ، فزايده في الخطر ، وماده في الأجل ".

فخرج أبو بكر ولقي أبيا ، فقال : لعلك ندمت ، قَالَ : لا ، فتعال أزايدك في الخطر ، وأمادك في الأجل ، فاجعلها مائة قلوص ، ومائة قلوص إلى تسع سنين ، وقيل : إلى سبع سنين.

قَالَ : قد فعلت.

فلما خشي أبي بن خلف أن يخرج أبو بكر من مكة أتاه فلزمه ، وقال : إني أخاف أن تخرج من مكة ، فأقم لي كفيلا.

فكفل له ابنه عبد الله بن أبي بكر ، فلما أراد أبي بن خلف أن يخرج إلى أُحد ، أتاه عبد الله بن أبي بكر فلزمه ، فقال : لا والله ، لا أدعك حتى تعطيني كفيلا.

فأعطاه كفيلا ، ثم خرج إلى أحد ، ثم رجع أبي بن خلف ، فمات بمكة من جراحته التي جرحه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بارزه ، وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية ، وذلك عند رأس سبع سنين من مناحبتهم ، وقيل : كان يوم بدر .

قَالَ الشعبي : لم تمض تلك المدة التي عقدوا المناحبة بين أهل مكة ، وفيها صاحب قمارهم أبي بن خلف ، والمسلمون قمارهم أبو بكر ، وذلك قبل تحريم القمار ، حتى غلبت الروم فارسا ، وربطوا خيولهم بالمدائن ، وبنو الرومية ، فقمر أبو بكر أبيا ، وأخذ مال الخطر من ورثته ، وجاء به يحمله إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال له النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تصدق به ".

وكان سبب غلبة الروم فارسا ، على ما قاله عكرمة وغيره ، أن شهريراز بعدما غلبت الروم لم يزل يطؤهم ، ويخرب مدائنهم ، حتى بلغ الخليج ، فبينا أخوه فرخان جالس ذات يوم يشرب ، فقال لأصحابه : لقد رأيت كأني جالس على سرير كسرى.

فبلغت كلمته كسرى ، فكتب إلى شهريراز : إذا أتاك كتابي ، فابعث إلي برأس فرخان.

فكتب إليه : أيها الملك ، إنك لن تجد مثل فرخان ، إن له نكاية وصوتا في العدو ، فلا تفعل.

فكتب إليه : إن في رجال فارس خلفا منه ، فعجل برأسه.

فراجعه فغضب كسرى ولم يجبه ، وبعث بريدا إلى أهل فارس أني قد نزعت عنكم شهريراز ، واستعملت عليكم فرخان الملك.

ثم دفع إلى البريد صحيفة صغيرة أمره فيها بقتل شهريراز ، وقال : إذا ولى فرخان الملك ، وانقاد له أخوه فأعطه.

فلما قرأ شهريراز الكتاب ، قال : سمعا وطاعة.

ونزل عن سريره وجلس فرخان ، ودفع إليه الصحيفة ، فقال : ائتوني بشهريراز.

فقدمه ليضرب عنقه ، فقال : لا تعجل علي حتى أكتب وصيتي.

قَالَ : نعم.

فدعا بالسفط ، فأعطاه ثلاث صحائف ، وقال : كل هذا راجعت فيك كسرى ، وأنت تريد أن تقتلني بكتاب واحد ؟ فرد الملك إلى أخيه ، وكتب شهريراز إلى قيصر ملك الروم : إن لي إليك حاجة لا تحملها البرد ، ولا تبلغها الصحف ، فالقني ، ولا تلقني إلا في خمسين روميا ، فإني ألقاك في خمسين فارسيا.

فأقبل قيصر في خمس مائة ألف رومي ، وجعل يضع العيون بين يديه في الطرق ، وخاف أن يكون قد مكر به ، حتى أتاه عيونه أنه ليس معه إلا خمسون رجلا ، ثم بسط لهما ، فالتقيا في قبة ديباج ضربت لهما ، ومع كل واحد منهما سكين ، فدعوا بترجمان بينهما ، فقال شهريراز : إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا ، وإن كسرى حسدنا ، وأراد أن أقتل أخي فأبيت ، ثم أمر أخي أن يقتلني ، فقد خلعناه جميعا ، فنحن نقاتله معك.

قَالَ : قد أصبتما.

ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر بين اثنين ، فإذا جاوز اثنين فشا ، فقتلا الترجمان معا بسكينيهما ، فأديلت الروم على فارس عند ذلك ، فاتبعوهم يقتلونهم ، ومات كسرى ، وجاء الخبر إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الحديبية ، ففرح ومن معه ، فذلك قوله عز وجل : فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ { 3 } فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ { 4 } بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ { 5 } وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ { 6 } سورة الروم آية 3-6 .

الم { 1 } غُلِبَتِ الرُّومُ { 2 } فِي أَدْنَى الأَرْضِ سورة الروم آية 1-3 أي : أقرب أرض الشام إلى أرض فارس ، قَالَ عكرمة : هي أذرعات وكسكر.

وقال مجاهد : أرض الجزيرة.

وقال مقاتل : الأردن وفلسطين.

وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سورة الروم آية 3 أي : الروم من بعد غلبة فارس إياهم ، والغلب والغلبة لغتان ، سَيَغْلِبُونَ سورة الروم آية 3 فارسا فِي بِضْعِ سِنِينَ سورة الروم آية 4 والبضع ما بين الثلاث إلى السبع.

وقيل : ما بين الثلاث إلى التسع.

وقيل : ما دون العشرة.

وقرأ عبد الله بن عمر ، وأبو سعيد الخدري ، والحسن ، وعيسى بن عمر : غَلبت بفتح الغين واللام ، سيُغلَبون بضم الياء وبفتح اللام ، وقالوا : نزلت حين أخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن غلبة الروم فارسا.

ومعنى الآية : الم غلبت الروم فارسا في أدنى الأرض إليكم ، وهم من بعد غلبهم سيغلبهم ، يغلبهم المسلمون في بضع سنين ، وعند انقضاء هذه المدة أخذ المسلمون في جهاد الروم .

والأول أصح ، وهو قول أكثر المفسرين ، لِلَّهِ الأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ سورة الروم آية 4 أي : من قبل دولة الروم على فارس ، ومن بعدها ، فأي الفريقين كان لهم الغلبة ، فهو بأمر الله وقضائه وقدره ، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ سورة الروم آية 4 .

بِنَصْرِ اللَّهِ الروم على فارس.

قَالَ السدي : فرح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمؤمنون بظهورهم على المشركين يوم بدر ، وظهور أهل الكتاب على أهل الشرك.

يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ سورة الروم آية 5 الغالب ، الرَّحِيمُ سورة الروم آية 5 بالمؤمنين.

وَعْدَ اللَّهِ سورة الروم آية 6 نصب على المصدر ، أي : وعد الله وعدا بظهور الروم على فارس ، لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ سورة الروم آية 6 .

يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ { 7 } أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ { 8 } أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ { 9 } ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ { 10 } سورة الروم آية 7-10 .

يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا سورة الروم آية 7 يعني أمر معاشهم ، كيف يكتسبون ويتجرون ؟ ومتى يغرسون ويزرعون ويحصدون ؟ وكيف يبنون ويعيشون ؟ قال الحسن : إن أحدهم لينقر الدرهم بطرف ظفره ، فيذكر وزنه ولا يخطئ ، وهو لا يحسن يصلي.

وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ سورة الروم آية 7 ساهون عنها ، جاهلون بها ، لا يتفكرون فيها ، ولا يعملون لها.

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ سورة الروم آية 8 أي : للحق ، وقيل : لإقامة الحق ، وَأَجَلٍ مُسَمًّى سورة الروم آية 8 أي : لوقت معلوم إذا انتهت إليه فنيت ، وهو القيامة ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ سورة الروم آية 8 .

أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ سورة الروم آية 9 أولم يسافروا في الأرض فينظروا إلى مصارع الأمم فيعتبروا ، كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الأَرْضَ سورة الروم آية 9 حرثوها وقلبوها للزراعة ، وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا سورة الروم آية 9 أي : أكثر مما عمرها أهل مكة ، قيل : قَالَ ذلك ؛ لأنه لم يكن لأهل مكة حرث ، وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ سورة الروم آية 9 فلم يؤمنوا ، فأهلكهم الله ، فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ سورة الروم آية 9 بنقص حقوقهم ، وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ سورة الروم آية 9 ببخس حقوقهم.

ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا سورة الروم آية 10 أي : أساءوا العمل ، السُّوأَى سورة الروم آية 10 يعني الخلة التي تسوءهم ، وهي النار ، وقيل : السوأى اسم لجهنم كما أن الحسنى اسم للجنة ، أَنْ كَذَّبُوا سورة الروم آية 10 أي : لأن كذبوا ، وقيل : تفسير السوأى ما بعده ، وهو قوله : أَنْ كَذَّبُوا سورة الروم آية 10 يعني : كان عاقبة المسيئين التكذيب ، حملتهم تلك السيئات على أن كذبوا ، بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ سورة الروم آية 10 قرأ أهل الحجاز والبصرة : عاقبة بالرفع ، أي : ثم كان آخر أمرهم السوء ، وقرأ الآخرون بالنصب على خبر كان ، تقديره : ثم كان السوأى عاقبة الذين أساءوا.

اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { 11 } وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ { 12 } وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ { 13 } وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ { 14 } فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ { 15 } وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ { 16 } سورة الروم آية 11-16 .

قوله تعالى : اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ سورة الروم آية 11 أي : يخلقهم ابتداء ، ثم يعيدهم بعد الموت أحياء ، ولم يقل : يعيدهم ، رده إلى الخلق ، ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ سورة الروم آية 11 فيجزيهم بأعمالهم ، قرأ أبو عمرو وأبو بكر : يرجعون بالياء ، والآخرون بالتاء.

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ سورة الروم آية 12 قَالَ قتادة والكلبي : ييأس المشركون من كل خير.

وقال الفراء : ينقطع كلامهم وحجتهم.

وقال مجاهد : يفتضحون.

وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ سورة الروم آية 13 جاحدين متبرئين ، يتبرءون منها ، وتتبرأ منهم.

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ سورة الروم آية 14 أي : يتميز أهل الجنة من أهل النار ، وقال مقاتل : يتفرقون بعد الحساب إلى الجنة والنار ، فلا يجتمعون أبدا.

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ سورة الروم آية 15 وهي البستان الذي في غاية النضارة ، يُحْبَرُونَ سورة الروم آية 15 قَالَ ابن عباس : يكرمون.

وقال مجاهد وقتادة : ينعمون.

وقال أبو عبيدة : يسرون.

والحبرة : السرور ، وقيل : الحبرة في اللغة : كل نعمة حسنة ، والتحبير : التحسين.

وقال الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير : تحبرون هو السماع في الجنة.

وقال الأوزاعي : إذا أخذ في السماع لم يبق في الجنة شجرة إلا وردت.

وقال : ليس أحد من خلق الله أحسن صوتا من إسرافيل ، فإذا أخذ في السماع ، قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم.

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الآخِرَةِ سورة الروم آية 16 أي : البعث يوم القيامة ، فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ سورة الروم آية 16 .

فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ { 17 } وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ { 18 } سورة الروم آية 17-18 .

قوله تعالى : فَسُبْحَانَ اللَّهِ سورة الروم آية 17 أي : سبحوا الله ، ومعناه : صلوا لله ، حِينَ تُمْسُونَ سورة الروم آية 17 أي : تدخلوا في المساء ، وهو صلاة المغرب والعشاء ، وَحِينَ تُصْبِحُونَ سورة الروم آية 17 أي : تدخلون في الصباح ، وهو صلاة الصبح.

وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة الروم آية 18 قَالَ ابن عباس : يحمده أهل السموات والأرض ، ويصلون له.

وَعَشِيًّا سورة الروم آية 18 أي : صلوا لله عشيا ، يعني صلاة العصر ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ سورة الروم آية 18 تدخلون في الظهيرة ، وهو صلاة الظهر.

قَالَ نافع بن الأزرق لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قَالَ : نعم ، وقرأ هاتين الآيتين ، وقال : جمعت الآية الصلوات الخمس ومواقيتها.

السابق

|

| من 10

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة