مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا ، فقلت : لا يا رب ، ولكن أشبع يوما وأجوع يوما . وقال : ثلاثا ، أو نحو هذا ، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك . لو شئت لسارت معي جبال الذهب جاءني ملك إن حجزته لتساوي الكعبة ، فقال : إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول : إن شئت نبيا عبدا ، وإن شئت نبيا ملكا ، فنظرت إلى جبريل ، فأشار إلي أن ضع نفسك
إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والجسم ، فلينظر إلى من دونه في المال والجسم . مثل الجليس الصالح والسوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحا خبيثة .
لا تصاحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا تقي . المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل .
الماء يكون في الفلاة من الأرض وما يرده من الدواب والسباع ؟ فقال : إذا كان الماء قلتين ليس يحمل الخبث إن الماء طهور لا ينجسه شيء .
صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف أقبل على الناس ، فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : أصبح من عبادي مؤمن ... من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله .
ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، فأتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا بأن لما عملنا كفارة . فنزلت : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ... أي الذنب أكبر عند الله ؟ قال : أن تدعو لله ندا وهو خلقك . قال : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك . قال : ثم أي ؟ قال : أن تزاني حليلة جارك . فأنزل الله تصديقها : والذين لا يدعون مع الله ...
قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنتين : والذين لا يدعون مع الله إلها آخر سورة الفرقان آية 68 الآية ، ثم نزلت : إلا من تاب سورة الفرقان آية 70 فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرح بشيء ... إني لأعلم آخر رجل يخرج من النار ، يؤتى به يوم القيامة ، فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه . ويخبأ عنه كبارها ، فيقال له : عملت يوم كذا وكذا كذا وكذا . وهو مقر لا ينكر ، وهو مشفق من كبارها ، فيقال : أعطوه ...
خمس قد مضين : الدخان ، والقمر ، والروم ، والبطشة ، واللزام
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا { 1 } الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا { 2 } وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً وَلا نُشُورًا { 3 } سورة الفرقان آية 1-3 .

تَبَارَكَ سورة الفرقان آية 1 تفاعل ، من البركة ، عن ابن عباس ، معناه : جاء بكل بركة ، دليله قول الحسن : مجيء البركة من قبله.

وقال الضحاك : تعظم.

الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ سورة الفرقان آية 1 أي : القرآن ، عَلَى عَبْدِهِ سورة الفرقان آية 1 محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا سورة الفرقان آية 1 أي : للجن والإنس ، قيل : النذير هو القرآن.

وقيل : محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ سورة الفرقان آية 2 مما يطلق عليه صفة المخلوق ، فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا سورة الفرقان آية 2 فسواه وهيأه لما يصلح له ، لا خلل فيه ولا تفاوت ، وقيل : قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق ، فجرت المقادير على ما خلق.

قوله عز وجل : وَاتَّخَذُوا سورة الفرقان آية 3 يعني عبدة الأوثان ، مِنْ دُونِهِ آلِهَةً سورة الفرقان آية 3 يعني الأصنام ، لا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعًا سورة الفرقان آية 3 أي : دفع ضر ولا جلب نفع ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلا حَيَاةً سورة الفرقان آية 3 أي : إماتة وإحياء ، وَلا نُشُورًا سورة الفرقان آية 3 أي : بعثا بعد الموت.

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا { 4 } وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا { 5 } قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا { 6 } وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا { 7 } سورة الفرقان آية 4-7 .

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا سورة الفرقان آية 4 يعني المشركين ، يعني النضر بن الحارث وأصحابه : إِنْ هَذَا سورة الفرقان آية 4 ما هذا القرآن ، إِلا إِفْكٌ سورة الفرقان آية 4 كذب ، افْتَرَاهُ سورة الفرقان آية 4 اختلقه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ سورة الفرقان آية 4 قَالَ مجاهد : يعني اليهود.

وقال الحسن : هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن.

وقيل : جبر ، ويسار ، وعداس بن عبيد كانوا بمكة من أهل الكتاب ، فزعم المشركون أن محمدا يأخذ منهم ، قَالَ الله تعالى : فَقَدْ جَاءُوا سورة الفرقان آية 4 يعني قائلي هذه المقالة ، ظُلْمًا وَزُورًا سورة الفرقان آية 4 أي : بظلم وزور ، فلما حذف الباء انتصب ، يعني : جاءوا شركا وكذبا بنسبتهم كلام الله تعالى إلى الإفك والافتراء.

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا سورة الفرقان آية 5 يعني النضر بن الحارث ، كان يقول : إن هذا القرآن ليس من الله ، وإنما هو مما سطره الأولون ، مثل حديث رستم واسفنديار ، اكْتَتَبَهَا سورة الفرقان آية 5 انتسخها محمد من جبر ، ويسار ، وعداس ، ومعنى اكتتب : يعني : طلب أن يكتب له ؛ لأنه كان لا يكتب ، فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ سورة الفرقان آية 5 يعني : تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها ، بُكْرَةً وَأَصِيلا سورة الفرقان آية 5 غدوة وعشيا.

قَالَ الله عز وجل ردا عليهم : قُلْ أَنْزَلَهُ سورة الفرقان آية 6 يعني القرآن ، الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ سورة الفرقان آية 6 يعني الغيب ، فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا سورة الفرقان آية 6 .

وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ سورة الفرقان آية 7 يعنون : محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَأْكُلُ الطَّعَامَ سورة الفرقان آية 7 كما نأكل نحن ، وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ سورة الفرقان آية 7 يلتمس المعاش كما نمشي ، فلا يجوز أن يمتاز عنا بالنبوة ، وكانوا يقولون له : لست أنت بملَك ولا بملِك ؛ لأنك تأكل والملك لا يأكل ، ولست بملك ؛ لأن الملك لا يتسوق ، وأنت تتسوق وتتبذل ، وما قالوه فاسد ؛ لأن أكله الطعام لكونه آدميا ، ومشيه في الأسواق لتواضعه ، وكان ذلك صفة له ، وشيء من ذلك لا ينافي النبوة ، لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ سورة الفرقان آية 7 فيصدقه ، فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا سورة الفرقان آية 7 داعيا.

أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا { 8 } انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا { 9 } تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا { 10 } سورة الفرقان آية 8-10 .

أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ سورة الفرقان آية 8 أي : ينزل عليه كنز من السماء ينفقه ، فلا يحتاج إلى التردد والتصرف في طلب المعاش ، أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ سورة الفرقان آية 8 بستان ، يَأْكُلُ مِنْهَا سورة الفرقان آية 8 قرأ حمزة والكسائي : نأكل بالنون ، أي : نأكل نحن منها ، وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلا مَسْحُورًا سورة الفرقان آية 8 مخدوعا ، وقيل : مصروفا عن الحق.

انْظُرْ سورة الفرقان آية 9 يا محمد ، كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثَالَ سورة الفرقان آية 9 يعني الأشباه ، فقالوا : مسحور ، محتاج ، وغيره ، فَضَلُّوا سورة الفرقان آية 9 عن الحق ، فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا سورة الفرقان آية 9 إلى الهدى ، ومخرجا عن الضلالة.

تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ سورة الفرقان آية 10 الذي قالوا ، وأفضل من الكنز والبستان الذي ذكروا ، وروى عكرمة ، عن ابن عباس ، قَالَ : يعني : خيرا من المشي في الأسواق ، والتماس المعاش.

ثم بين ذلك الخير ، فقال : جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا سورة الفرقان آية 10 بيوتا مشيدة ، والعرب تسمي كل بيت مشيد قصرا ، وقرأ ابن كثير ، وابن عامر ، وعاصم برواية أبي بكر : ويجعل برفع اللام ، وقرأ الآخرون بجزمها على محل الجزاء في قوله : إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ سورة الفرقان آية 10 .

السابق

|

| من 25

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة