مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

إذا قضى الله الأمر في السماء ، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله ، كأنه سلسلة على صفوان ، فإذا فزع عن قلوبهم ، قالوا : ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الذي قال : الحق ، وهو العلي الكبير سورة سبأ آية 23 ... الملائكة تنزل في العنان ، وهو السحاب ، فتذكر الأمر الذي قضي في السماء ، فتسترق الشياطين السمع ، فتسمعه ، فتوحيه إلى الكهان ، فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم
ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه , وقال : اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابا ، اللهم اجعلها رياحا ، ولا تجعلها ريحا من مات على شيء ، بعثه الله عليه
الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ، فأمسك عنده تسعا وتسعين رحمة ، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة ، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة ، لم ييئس من الجنة ، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من ... لما مر بالحجر ، قال : لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم . قال : وتقنع بردائه وهو على الرحل
أم القرآن هي السبع المثاني والقرءان العظيم سورة الحجر آية 87 الله تعالى أعطاني السبع الطوال مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني مكان الزبور المثاني ، وفضلني ربي بالمفصل
لا تغبطن فاجرا بنعمته ، فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته ، إن له عند الله قاتلا لا يموت انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم
ما أوحي إلي أن أجمع المال ، وأكون من التاجرين ، ولكن أوحي إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين { 98 } واعبد ربك حتى يأتيك اليقين { 99 } سورة الحجر آية 98-99
السابق

|

| من 1

مكية.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْءَانٍ مُبِينٍ { 1 } رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ سورة الحجر آية 1-2 .

الر سورة الحجر آية 1 قيل : معناه : أَنَا اللَّه أرى ، تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ سورة الحجر آية 1 أي : هذه آيات الكتاب ، وَقُرْءَانٍ سورة الحجر آية 1 أي : وآيات قرآن ، مُبِينٍ سورة الحجر آية 1 أي : بين الحلال من الحرام ، والحق من الباطل ، فإن قيل : لم ذكر الكتاب , ثم قَالَ : وَقُرْءَانٍ مُبِينٍ سورة الحجر آية 1 وكلاهما واحد ؟ قلنا : قد قيل : كل واحد يفيد فائدة أخرى ، فإن الكتاب : ما يكتب ، والقرآن : ما يجمع بعضه إلى بعض.

وقيل : المراد بالكتاب : التوراة والإنجيل ، وبالقرآن : هذا الكتاب.

رُبَمَا سورة الحجر آية 2 قرأ أبو جعفر ، ونافع ، وعاصم بتخفيف الباء ، والباقون بتشديدها ، وهما لغتان ، ورب للتقليل ، وكم للتكثير ، ورب تدخل على الاسم ، وربما على الفعل ، يقال : رب رجل جاءني ، وربما جاءني رجل.

وأدخل ما ههنا للفعل بعدها ، يَوَدُّ سورة الحجر آية 2 يتمنى ، الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ سورة الحجر آية 2 واختلفوا في الحال التي يتمنى الكافر فيها الإسلام ، قَالَ الضحاك : حالة المعاينة.

وقيل : يوم القيامة.

والمشهور أنه حين يخرج اللَّه المؤمنين من النار.

وروي عَنْ أبي موسى الأشعري ، رضي الله عنه ، عَنِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إذا اجتمع أهل النار في النار ، ومعهم من شاء اللَّه من أهل القبلة ، قَالَ الكفار لمن في النار من أهل القبلة : ألستم مسلمين ؟ قالوا : بلى.

قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم وأنتم معنا في النار ؟ فقالوا : كانت لنا ذنوب ، فأخذنا بها ، فيغفر اللَّه تعالى لهم بفضل رحمته ، فيأمر بكل من كان من أهل القبلة في النار ، فيخرجون منها ، فحينئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ".

فإن قيل : كيف قَالَ : " ربما " وهي للتقليل ، وهذا التمني يكثر من الكفار ؟ قلنا : قد تذكر " ربما " للتكثير ، أو أراد : أن شغلهم بالعذاب لا يفرغهم للندامة ، إنما يخطر ذلك ببالهم أحيانا.

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ سورة الحجر آية 3 .

ذَرْهُمْ سورة الحجر آية 3 يا مُحَمَّد ، يعني : الذين كفروا ، يَأْكُلُوا سورة الحجر آية 3 في الدنيا ، وَيَتَمَتَّعُوا سورة الحجر آية 3 من لذاتها ، وَيُلْهِهِمُ سورة الحجر آية 3 يشغلهم ، الأَمَلُ سورة الحجر آية 3 عَنِ الأخذ بحظهم من الإيمان والطاعة ، فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ سورة الحجر آية 3 إذا وردوا القيامة ، وذاقوا وبال ما صنعوا ، وهذا تهديد ووعيد , وقال بعض أهل العلم : ذَرْهُمْ سورة الحجر آية 3 تهديد ، وقوله : فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ سورة الحجر آية 3 .

تهديد آخر ، فمتى يهنأ العيش بين تهديدين.

والآية نسختها آية القتال.

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ { 4 } مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ { 5 } وَقَالُوا يَأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ { 6 } لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ { 7 } مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ { 8 } إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ { 9 } سورة الحجر آية 4-9 .

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ سورة الحجر آية 4 أي : من أهل قرية ، إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ سورة الحجر آية 4 أي : أجل مضروب لا يتقدم عليه ، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه ، ولا يتأخر عنهم.

مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا سورة الحجر آية 5 من صلة ، وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ سورة الحجر آية 5 أي : الموت لا يتقدم ولا يتأخر ، وقيل : العذاب المضروب.

وَقَالُوا سورة الحجر آية 6 يعني : مشركي مكة ، يَأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ سورة الحجر آية 6 أي : القرآن ، وأرادوا به مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ سورة الحجر آية 6 وذكروا تنزيل الذكر على سبيل الاستهزاء.

لَوْ مَا سورة الحجر آية 7 هلا ، تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ سورة الحجر آية 7 شاهدين لك بالصدق على ما تقول ، إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ سورة الحجر آية 7 إنك نبي.

مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ سورة الحجر آية 8 قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر بنونين ، الْمَلائِكَةَ سورة الحجر آية 8 نصب ، وقرأ أبو بكر بالتاء وضمها ، وفتح الزاي الملائكة رفع ، وقرأ الباقون بالتاء وفتحها وفتح الزاي ، الملائكة رفع ، إِلا بِالْحَقِّ سورة الحجر آية 8 أي : بالعذاب ، ولو نزلت ، يعني : الملائكة لعجلوا بالعذاب ، وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ سورة الحجر آية 8 أي : مؤخرين ، وقد كان الكفار يطلبون إنزال الملائكة عيانا ، فأجابهم اللَّه تعالى بهذا ، ومعناه : إنهم لو نزلوا أعيانا لزال عَنِ الكفار الإمهال ، وعذبوا في الحال.

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ سورة الحجر آية 9 يعني : القرآن ، وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ سورة الحجر آية 9 أي : نحفظ القرآن من الشياطين أن يزيدوا فيه ، أو ينقصوا منه ، أو يبدلوا ، قَالَ اللَّه تعالى : لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ سورة فصلت آية 42 .

والباطل : هو إبليس ، لا يقدر أن يزيد فيه ما ليس منه ، ولا أن ينقص منه ما هو منه ، وقيل : الهاء في له راجعة إلى مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي : إنا لمُحَمَّد لحافظون ممن أراده بسوء ، كما قَالَ جل ذكره : وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ سورة المائدة آية 67 .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ { 10 } وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ { 11 } كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ { 12 } لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ { 13 } وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ { 14 } لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ { 15 } سورة الحجر آية 10-15 .

قوله تعالى : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ سورة الحجر آية 10 أي : رسلا ، فِي شِيَعِ الأَوَّلِينَ سورة الحجر آية 10 أي : في الأمم والقرون الماضية ، والشيعة : هم القوم المجتمعة ، المتفقة كلمتهم.

وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ سورة الحجر آية 11 كما فعلوا بك ، ذكره تسلية للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ سورة الحجر آية 12 أي : كما سلكنا الكفر والتكذيب والاستهزاء بالرسل في قلوب شيع الأولين ، كذلك نسلكه : ندخله ، فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ سورة الحجر آية 12 يعني : مشركي مكة قومك ، وفيه رد على القدرية.

لا يُؤْمِنُونَ بِهِ سورة الحجر آية 13 يعني : لا يؤمنون بمُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبالقرآن ، وَقَدْ خَلَتْ سورة الحجر آية 13 مضت ، سُنَّةُ الأَوَّلِينَ سورة الحجر آية 13 أي : وقائع اللَّه تعالى الإهلاك فيمن كذب الرسل من الأمم الخالية ، يخوف أهل مكة.

وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ سورة الحجر آية 14 يعني : على الذين يقولون : لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ سورة الحجر آية 7 .

بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ سورة الحجر آية 14 أي : فظلت الملائكة يعرجون فيها ، وهم يرونها عيانا ، هذا قول الأكثرين , وقال الحسن : معناه : فظل هؤلاء الكفار يعرجون فيها ، أي : يصعدون.

والأول أصح ، لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ سورة الحجر آية 15 سدت ، أَبْصَارُنَا سورة الحجر آية 15 قاله ابن عباس , وقال الحسن : سحرت.

وقال قتادة : أخذت.

وقال الكلبي : عميت.

وقرأ ابن كثير سكرت بالتخفيف ، أي : حبست ومنعت النظر ، كما يسكر النهر لحبس الماء ، بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ سورة الحجر آية 15 أي : عمل فينا السحر ، فسحرنا مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.

وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ { 16 } وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ سورة الحجر آية 16-17 قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا سورة الحجر آية 16 والبروج : هي النجوم الكبار ، مأخوذة من الظهور ، يقال : تبرجت المرأة.

أي : ظهرت ، وأراد بها : المنازل التي تنزلها الشمس والقمر والكواكب السيارة ، وهي اثنا عشر برجا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت ، وقال عطية : هي قصور في السماء عليها الحرس ، وَزَيَّنَّاهَا سورة الحجر آية 16 أي : السماء بالشمس ، والقمر ، والنجوم ، لِلنَّاظِرِينَ .

وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ سورة الحجر آية 17 مرجوم ، وقيل : ملعون.

قَالَ ابن عباس : كانت الشياطين لا يحجبون عَنِ السموات ، وكانوا يدخلونها ، ويأتون بأخبارها ، فيلقون على الكهنة ، فلما ولد عيسى عليه السلام منعوا من ثلاث سموات ، فلما ولد مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منعوا من السموات أجمع ، فما منهم من أحد يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب ، فلما منعوا من تلك المقاعد ، ذكروا ذلك لإبليس , فقال : لقد حدث في الأرض حدث.

قَالَ : فبعثهم ، فوجدوا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتلو القرآن.

فقالوا : هذا والله ما حدث.

إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ سورة الحجر آية 18 .

إِلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ سورة الحجر آية 18 لكن من استرق السمع ، فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ سورة الحجر آية 18 والشهاب : الشعلة من النار ، وذلك أن الشياطين يركب بعضهم بعضا إلى السماء الدنيا ، ويسترقون السمع من الملائكة ، فيرمون بالكواكب ، فلا تخطئ أبدا ، فمنهم من تقتله ، ومنهم من تحرق وجهه ، أو جنبه ، أو يده ، أو حيث يشاء اللَّه ، ومنهم من تخبله ، فيصير غولا يضل الناس في البوادي.

السابق

|

| من 22

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة