مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

جهنم ويسقى من ماء صديد { 16 } يتجرعه سورة إبراهيم آية 16-17 . قال : يقرب إلى فيه فيتكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ، ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه ، قطع أمعاءه ، حتى يخرج من دبره يقول عيسى عليه السلام : ذلكم النبي الأمي . فيأتي ، فيأذن الله لي أن أقوم ، فيثور من مجلسي من أطيب ريح شمها أحد ، حتى آتي ربي عز وجل ، فيشفعني ، ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمي , ثم يقول الكفار ...
من الشجر شجرة لا يسقط ورقها ، وإنها مثل المسلم ، فحدثوني ما هي ؟ قال عبد الله : فوقع الناس في شجر البوادي ، ووقع في نفسي أنها النخلة ، فاستحييت , ثم قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله ؟ قال : هي النخلة ... المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . فذلك قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة سورة إبراهيم آية 27
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت سورة إبراهيم آية 27 قال : نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، ونبيي محمد . فذلك قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت سورة إبراهيم ... العبد إذا وضع في قبره ، وتولى عنه أصحابه ، إنه ليسمع قرع نعالهم ، أتاه ملكان ، فيقعدانه ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ، لمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ فأما المؤمن ، فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله ...
الميت يسمع حس النعال إذا ولى عنه الناس مدبرين , ثم يجلس ، ويوضع كفنه في عنقه , ثم يسأل إذا فرغ من دفن الرجل وقف عليه ، وقال : استغفروا لأخيكم واسألوا الله له التثبيت ، فإنه الآن يسأل
الذين بدلوا نعمت الله كفرا سورة إبراهيم آية 28 . قال : هم والله كفار قريش أول ما اتخذ النساء المناطق من قبل أم إسماعيل ، اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة , ثم جاء بها إبراهيم عليه السلام وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت ، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس ...
يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ، ليس فيها علم لأحد تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر ، نزلا لأهل الجنة
يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات سورة إبراهيم آية 48 . فأين يكون الناس يومئذ يا رسول الله ؟ فقال : على الصراط
السابق

|

| من 1

مكية ، وهي إحدى وخمسون آية ، إلا آيتين من قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا .

إلى قوله تعالى : فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ سورة إبراهيم آية 28-30
.

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ سورة إبراهيم آية 1 .

قوله تعالى : الر كِتَابٌ سورة إبراهيم آية 1 أي : هذا كتاب ، أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ سورة إبراهيم آية 1 يا مُحَمَّد ، يعني : القرآن ، لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ سورة إبراهيم آية 1 أي : لتدعوهم من ظلمات الضلالة إلى نور الإيمان ، بِإِذْنِ رَبِّهِمْ سورة إبراهيم آية 1 بأمر ربهم ، وقيل : بعلم ربهم.

إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ سورة إبراهيم آية 1 أي : إلى دينه ، و العزيز هو الغالب ، و الحميد هو المستحق للحمد.

اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ { 2 } الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ { 3 } سورة إبراهيم آية 2-3 .

اللَّهِ الَّذِي سورة إبراهيم آية 2 قرأ أبو جعفر ، وابن عامر اللَّه بالرفع على الاستئناف ، وخبره فيما بعده ، وقرأ الآخرون بالخفض نعتا للعزيز الحميد ، وكان يَعْقُوب إذا وصل خفض , وقال أبو عمرو : الخفض على التقديم والتأخير مجازه : إلى صراط العزيز الحميد ، لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ سورة إبراهيم آية 2 .

الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ سورة إبراهيم آية 3 يختارون ، الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ سورة إبراهيم آية 3 أي : يمنعون الناس عَنْ قبول دين اللَّه ، وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا سورة إبراهيم آية 3 أي : يطلبونها زيغا وميلا ، يريد : يطلبون سبيل اللَّه جائرين عَنِ القصد ، وقيل : الهاء راجعة إلى الدنيا ، ومعناه : يطلبون الدنيا على طريق الميل عَنِ الحق ، أي : لجهة الحرام ، أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ سورة إبراهيم آية 3 .

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 4 } وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ سورة إبراهيم آية 4-5 .

قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ سورة إبراهيم آية 4 بلغتهم ، ليفهموا عنه ، فإن قيل : كيف هذا ، وقد بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى كافة الخلق ؟ قيل : بعث من العرب بلسانهم ، والناس تبع لهم ، ثم بث الرسل إلى الأطراف يدعونهم إلى اللَّه عز وجل ، ويترجمون لهم بألسنتهم ، فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ سورة إبراهيم آية 4 .

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ سورة إبراهيم آية 5 أي : من الكفر إلى الإيمان بالدعوة ، وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ سورة إبراهيم آية 5 قَالَ ابن عباس ، وأبي بن كعب ، ومجاهد ، وقتادة : بنعم اللَّه.

وقال مقاتل : بوقائع اللَّه في الأمم السالفة.

يقال : فلان عالم بأيام العرب.

أي : بوقائعهم ، وإنما أراد بما كان في أيام اللَّه من النعمة والمحنة ، فاجتزأ بذكر الأيام عنها ، لأنها كانت معلومة عندهم ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ سورة إبراهيم آية 5 و الصبار : الكثير الصبر ، و الشكور : الكثير الشكر ، وأراد : لكل مؤمن ، لأن الصبر والشكر من خصال المؤمنين.

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ { 6 } وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ { 7 } سورة إبراهيم آية 6-7 .

وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ سورة إبراهيم آية 6 .

إِذْ أَنْجَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ سورة إبراهيم آية 6 قَالَ الفراء : العلة الجالبة لهذا الواو أن اللَّه تعالى أخبرهم أن آل فرعون كانوا يعذبونهم بأنواع العذاب غير التذبيح ، وبالتذبيح ، وحيث طرح الواو في يذبحون و يقتلون أراد تفسير العذاب الذي كانوا يسومونهم ، وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ سورة إبراهيم آية 6 يتركوهن أحياء ، وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ سورة إبراهيم آية 6 .

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ سورة إبراهيم آية 7 أي : أعلم ، يقال : أذن وتأذن بمعنى واحد ، مثل أوعد وتوعد.

لَئِنْ شَكَرْتُمْ سورة إبراهيم آية 7 نعمتي ، فآمنتم وأطعتم ، لأَزِيدَنَّكُمْ سورة إبراهيم آية 7 في النعمة ، وقيل : الشكر : قيد الموجود ، وصيد المفقود.

وقيل : لئن شكرتم بالطاعة لأزيدنكم في الثواب.

وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ سورة إبراهيم آية 7 نعمتي ، فجحدتموها ، ولم تشكروها ، إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ سورة إبراهيم آية 7 .

وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ { 8 } أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ { 9 } سورة إبراهيم آية 8-9 .

وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ سورة إبراهيم آية 8 أي : غني عَنْ خلقه ، حميد : محمود في أفعاله ، لأنه فيها متفضل وعادل.

قوله تعالى : أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ سورة إبراهيم آية 9 خبر الذين ، مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلا اللَّهُ سورة إبراهيم آية 9 يعني : من كان بعد قوم نوح ، وعاد وثمود ، وروي عَنْ عَبْد اللَّهِ بن مسعود ، رضي اللَّه عنهما ، قَالَ : إنه قرأ هذه الآية ، ثم قال : كذب النسابون.

وعن عَبْد اللَّهِ بن عباس ، رضي اللَّه عنهما ، قَالَ : بين إِبْرَاهِيم وبين عدنان ثلاثون قرنا ، لا يعلمهم إلا اللَّه تعالى.

وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نفسه أبا إلى آدم ، وكذلك في حق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنه لا يعلم أولئك الآباء أحد إلا اللَّه عز وجل.

جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ سورة إبراهيم آية 9 بالدلالات الواضحات ، فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ سورة إبراهيم آية 9 قَالَ ابن مسعود عضوا على أيديهم غيظا ، كما قَالَ : عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ سورة آل عمران آية 119 .

قَالَ ابن عباس : لما سمعوا كتاب اللَّه ، عجبوا ورجعوا بأيديهم إلى أفواههم.

قَالَ مجاهد ، وقتادة : كذبوا الرسل وردوا ما جاءوا به.

يقال : رددت قول فلان في فيه ، أي : كذبته.

وقال الكلبي : يعني : أن الأمم ردوا أيديهم في أفواه أنفسهم ، أي : وضعوا الأيدي على الأفواه ، إشارة إلى الرسل أن اسكتوا.

وقال مقاتل : فردوا أيديهم على أفواه الرسل ، يسكتونهم بذلك.

وقيل : الأيدي بمعنى النعم ، معناه : ردوا ما لو قبلوا ، كانت أيادي ونعما في أفواههم ، أي : بأفواههم ، يعني : بألسنتهم ، وَقَالُوا سورة إبراهيم آية 9 يعني : الأمم للرسل ، إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ سورة إبراهيم آية 9 موجب للريبة ، موقع للتهمة.

قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ { 10 } قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ { 11 } سورة إبراهيم آية 10-11 .

قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ سورة إبراهيم آية 10 هذا استفهام بمعنى نفي ما اعتقدوه ، فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ سورة إبراهيم آية 10 خالقهما ، يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ سورة إبراهيم آية 10 أي : ذنوبكم و من : صلة ، وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى سورة إبراهيم آية 10 إلى حين استيفاء آجالكم ، فلا يعاجلكم بالعذاب ، قَالُوا سورة إبراهيم آية 10 للرسل : إِنْ أَنْتُمْ إِلا بَشَرٌ مِثْلُنَا سورة إبراهيم آية 10 في الصورة ، ولستم ملائكة ، وإنما تُرِيدُونَ سورة إبراهيم آية 10 بقولكم ، أَنْ تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ سورة إبراهيم آية 10 حجة بينة على صحة دعواكم.

قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ سورة إبراهيم آية 11 بالنبوة والحكمة ، وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ سورة إبراهيم آية 11 .

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ { 12 } وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ { 13 } وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ { 14 } وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ { 15 } سورة إبراهيم آية 12-15 .

وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ سورة إبراهيم آية 12 وقد عرفنا أن لا ننال شيئا إلا بقضائه وقدره ، وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا سورة إبراهيم آية 12 بين لنا الرشد ، وبصرنا طريق النجاة ، وَلَنَصْبِرَنَّ سورة إبراهيم آية 12 " اللام " لام القسم ، مجازه : والله لنصبرن ، عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ سورة إبراهيم آية 12 .

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا سورة إبراهيم آية 13 يعنون : إلا أن ترجعوا ، أو حتى ترجعوا إلى ديننا ، فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ { 13 } وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ سورة إبراهيم آية 13-14 أي : من بعد هلاكهم ، ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي سورة إبراهيم آية 14 أي : خاف قيامه بين يدي ، كما قَالَ : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ سورة الرحمن آية 46 فأضاف قيام العبد إلى نفسه ، كما تقول : ندمت على ضربك.

أي : على ضربي إياك ، وَخَافَ وَعِيدِ سورة إبراهيم آية 14 أي : عقابي.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاسْتَفْتَحُوا سورة إبراهيم آية 15 أي : استنصروا ، قَالَ ابن عباس ، ومقاتل : يعني : الأمم ، وذلك أنهم قالوا : اللهم إن كان هؤلاء الرسل صادقين فعذبنا.

نظيره قوله تعالى : وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ سورة الأنفال آية 32 .

وقال مجاهد ، وقتادة : واستفتحوا يعني : الرسل ، وذلك أنهم لما يئسوا من إيمان قومهم استنصروا اللَّه ، ودعوا على قومهم بالعذاب ، كما قَالَ نوح عليه السلام : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا سورة نوح آية 26 .

وقال موسى : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ سورة يونس آية 88 الآية ، وَخَابَ سورة إبراهيم آية 15 خسر ، وقيل : هلك.

كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ سورة إبراهيم آية 15 والجبار : الذي لا يرى فوقه أحدا ، والجبرية : طلب العلو بما لا غاية وراءه ، وهذا الوصف لا يكون إلا لله عز وجل.

وقيل : الجبار : الذي يجبر الخلق على مراده ، والعنيد : المعاند للحق ومجانبه ، قاله مجاهد ، وعن ابن عباس ، رضي الله عنه : هو المعرض عَنِ الحق , وقال مقاتل : هو المتكبر.

وقال قتادة : العنيد : الذي أبى أن يقول لا إله إلا اللَّه.

مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ سورة إبراهيم آية 16 .

مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ سورة إبراهيم آية 16 أي : أمامه ، كقوله تعالى : وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ سورة الكهف آية 79 .

أي : أمامهم ، قَالَ أبو عبيدة : هو من الأضداد.

وقال الأخفش : هو كما يقال : هذا الأمر من ورائك ، يريد : أنه سيأتيك ، وأَنَا من وراء فلان ، يعني : أصل إليه.

وقال مقاتل : مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ سورة إبراهيم آية 16 أي : بعده ، وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ سورة إبراهيم آية 16 أي : من ماء هو صديد ، وهو ما يسيل من أبدان الكفار من القيح والدم , وقال مُحَمَّد بن كعب : ما يسيل من فروج الزناة ، يسقاه الكافر.

يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ سورة إبراهيم آية 17 .

يَتَجَرَّعُهُ سورة إبراهيم آية 17 أي : يتحساه ويشربه ، لا بمرة واحدة ، بل جرعة جرعة ، لمرارته وحرارته ، وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ سورة إبراهيم آية 17 ، و يكاد صلة ، أي : لا يسيغه ، كقوله تعالى : لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا سورة النور آية 40 أي : لم يرها ، قَالَ ابن عباس ، رضي الله عنه : لا يجيزه.

وقيل : معناه : يكاد لا يسيغه ، ويسيغه فيغلي في جوفه.

السابق

|

| من 23

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة