مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

سورة يونس عليه الصلاة والسلام ، مكية إلا ثلاث آيات ، من قوله : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ سورة يونس آية 94 إلى آخرها.

بسم اللَّه الرحمن الرحيم الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ { 1 } أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ سورة يونس آية 1 - 2 الر سورة يونس آية 1 و المر سورة الرعد آية 1 قرأ أهل الحجاز ، والشام ، وحفص بفتح الراء فيها ، وقرأ الآخرون : بالإمالة ، قَالَ ابن عباس والضحاك : الر سورة يونس آية 1 أَنَا اللَّه أرى ، المر سورة الرعد آية 1 : أَنَا اللَّه أعلم وأرى.

وقال سَعِيد بن جبير : الر و حم و ن حروف اسم الرحمن ، وقد سبق الكلام في حروف التهجي.

تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ سورة يونس آية 1 أي : هذه ، وأراد بالكتاب الحكيم : القرآن ، وقيل : أراد بها الآيات التي أنزلها من قبل ذلك ، ولذلك قَالَ : تِلْكَ سورة يونس آية 1 .

و تلك إشارة إلى غائب مؤنث ، و الْحَكِيمِ سورة يونس آية 1 : المحكم بالحلال ، والحرام ، والحدود ، والأحكام ، فعيل بمعنى مفعل ، بدليل قوله : كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ سورة هود آية 1 .

وقيل : هو بمعنى الحاكم ، فعيل بمعنى فاعل ، دليله قوله عز وجل : وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ سورة البقرة آية 213 .

وقيل : هو بمعنى المحكوم ، فعيل بمعنى المفعول.

قَالَ الحسن : حكم فيه بالعدل ، والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وبالنهي عَنِ الفحشاء والمنكر والبغي ، وحكم فيه بالجنة لمن أطاعه ، وبالنار لمن عصاه.

قوله تعالى : أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا سورة يونس آية 2 .

العجب : حالة تعتري الإنسان من رؤية شيء على خلاف العادة ، وسبب نزول الآية : أن اللَّه عز وجل لما بعث مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسولا ، قَالَ المشركون : اللَّه أعظم من أن يكون رسوله بشرا.

فقال تعالى : أَكَانَ لِلنَّاسِ سورة يونس آية 2 .

يعني : أهل مكة ، الألف فيه للتوبيخ ، عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ سورة يونس آية 2 يعني : مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ سورة يونس آية 2 أي : أعلمهم مع التخويف ، وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ سورة يونس آية 2 واختلفوا فيه ، قَالَ ابن عباس : أجرا حسنا بما قدموا من أعمالهم.

قَالَ الضحاك : ثواب صدق.

وقال الحسن : عمل صالح أسلفوه ، يقدمون عليه.

وروى علي بن أبي طلحة ، عَنِ ابن عباس ، أنه قَالَ : هو السعادة في الذكر الأول.

وقال زيد بن أسلم : هو شفاعة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وقال عطاء : مقام صدق لا زوال لَهُ ، ولا بؤس فيه.

وقيل : منزلة رفيعة.

وأضيف القدم إلى الصدق وهو نعته ، كقولهم : مسجد الجامع ، وحب الحصيد , وقال أبو عبيدة : كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم.

يقال : لفلان قدم في الإسلام ، وله عندي قدم صدق ، وقدم سوء.

وهو يؤنث ، فيقال : قدم صالحة.

قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ سورة يونس آية 2 قرأ نافع ، وأهل البصرة ، والشام لسحر بغير ألف ، يعنون : القرآن ، وقرأ ابن كثير ، وأهل الكوفة : لَسَاحِرٌ سورة يونس آية 2 بالألف ، يعنون : مُحَمَّدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ { 3 } إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ سورة يونس آية 3 -4 .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ سورة يونس آية 3 .

يقضيه وحده ، مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ سورة يونس آية 3 معناه : أن الشفعاء لا يشفعون إلا بإذنه ، وهذا رد على النضر بن الحارث ، فإنه كان يقول : إذا كان يوم القيامة تشفعني اللات والعزى.

قوله تعالى : ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ سورة يونس آية 3 .

يعني : الذي فعل هذه الأشياء ربكم لا رب لكم غيره ، فَاعْبُدُوهُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ سورة يونس آية 3 تتعظون.

إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا سورة يونس آية 4 صدقا لا خلف فيه ، نصب على المصدر ، أي : وعدكم وعدا حقا ، إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ سورة يونس آية 4 أي : يحييهم ابتداء , ثم يميتهم , ثم يحييهم ، قراءة العامة ، إنه بكسر الألف على الاستئناف ، وقرأ أبو جعفر أنه بالفتح على معنى بأنه ، لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ سورة يونس آية 4 بالعدل ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ سورة يونس آية 4 ماء حار ، انتهى حره ، وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ سورة يونس آية 4 .

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سورة يونس آية 5 .

هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً سورة يونس آية 5 بالنهار ، وَالْقَمَرَ نُورًا سورة يونس آية 5 بالليل ، وقيل : جعل الشمس ذات ضياء ، والقمر ذا نور.

وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ سورة يونس آية 5 أي : قدر له ، يعني : هيأ له منازل لا يجاوزها ، ولا يقصر دونها ، ولم يقل قدرهما.

قيل : تقدير المنازل ينصرف إليهما ، غير أنه اكتفى بذكر أحدهما ، كما قَالَ : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ سورة التوبة آية 62 .

وقيل : هو ينصرف إلى القمر خاصة ، لأن القمر يعرف به انقضاء الشهور والسنين ، لا بالشمس.

ومنازل القمر ثمانية وعشرون منزلة ، وأسماؤها : الشرطين ، والبطين ، والثريا ، والدبران ، والهقعة ، والهنعة ، والذراع ، والنسر ، والطوف ، والجبهة ، والزبرة ، والصرفة ، والعواء ، والسماك ، والغفر ، والزباني ، والإكليل ، والقلب ، والشولة ، والنعايم ، والبلدة ، وسعد الذابح ، وسعد بلع ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، وفرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر ، وبطن الحوت.

وهذه المنازل مقسومة على البروج ، وهي اثنا عشر برجا : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، والسرطان ، والأسد ، والسنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدلو ، والحوت.

ولكل برج منزلان وثلث منزل ، فينزل القمر كل ليلة منزلا منها ، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين ، وإن كان تسعا وعشرين ، فليلة واحدة ، فيكون انقضاء الشهر مَعَ نزوله تلك المنازل ، ويكون مقام الشمس في كل منزلة ثلاثة عشر يوما ، فيكون انقضاء السنة مع انقضائها.

قوله تعالى : لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ سورة يونس آية 5 .

أي : قدر المنازل ، لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ سورة يونس آية 5 دخولها وانقضاءها ، وَالْحِسَابَ سورة يونس آية 5 يعني : حساب الشهور والأيام والساعات ، مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ سورة يونس آية 5 رده إلى الخلق ، والتقدير : ولو رده إلى الأعيان المذكورة لقال : تلك.

إِلا بِالْحَقِّ سورة يونس آية 5 أي : لم يخلقه باطلا ، بل إظهارا لصنعه ، ودلالة على قدرته ، يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ سورة يونس آية 5 قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، وحفص ، ويعقوب : يفصل بالياء ، لقوله : مَا خَلَقَ سورة يونس آية 5 .

وقرأ الباقون نفصل بالنون على التعظيم.

إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ { 6 } إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ { 7 } أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { 8 } إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ { 9 } دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة يونس آية 6-10 .

إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ سورة يونس آية 6 يؤمنون ، إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا سورة يونس آية 7 أي : لا يخافون عقابنا ، ولا يرجون ثوابنا ، والرجاء يكون بمعنى الخوف والطمع ، وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا سورة يونس آية 7 فاختاروها وعملوا لها ، وَاطْمَأَنُّوا بِهَا سورة يونس آية 7 سكنوا إليها ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ سورة يونس آية 7 أي : عَنْ أدلتنا غافلون لا يعتبرون , وقال ابن عباس ، رضي اللَّه عنهما : عَنْ آيَاتِنَا سورة يونس آية 7 عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن.

غَافِلُونَ سورة يونس آية 7 معرضون.

أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سورة يونس آية 8 من الكفر والتكذيب.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ سورة يونس آية 9 فيه إضمار ، أي : يرشدهم ربهم بإيمانهم إلى جنة ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سورة يونس آية 9 قَالَ مجاهد : يهديهم على الصراط إلى الجنة ، يجعل لهم نورا يمشون به ، وقيل : يهديهم معناه : يثيبهم ويجزيهم ، وقيل : معناه : بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه ، أي : بتصديقهم هداهم ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ سورة يونس آية 9 أي : بين أيديهم ، كقوله عز وجل : قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا سورة مريم آية 24 .

لم يرد به أنه تحتها ، وهي قاعدة عليه ، بل أراد بين يديها.

وقيل : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ سورة يونس آية 9 .

أي : بأمرهم ، فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ سورة يونس آية 9 دَعْوَاهُمْ سورة يونس آية 10 أي : قولهم وكلامهم ، وقيل : دعاؤهم.

فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ سورة يونس آية 10 وهي كلمة تنزيه ، تنزه اللَّه من كل سوء ، وروينا أن أهل الجنة يلهمون الحمد والتسبيح ، كما يلهمون النفس ، قَالَ أهل التفسير : هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام ، فإذا أرادوا الطعام ، قالوا : سبحانك اللهم.

فأتوهم في الوقت بما يشتهون على الموائد ، كل مائدة ميل في ميل ، على كل مائدة سبعون ألف صحفة ، وفي كل صحفة لون من الطعام ، لا يشبه بعضها بعضا ، فإذا فرغوا من الطعام ، حمدوا اللَّه ، فذلك قوله تعالى : وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة يونس آية 10 .

وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ سورة يونس آية 10 أي : يحيي بعضهم بعضا بالسلام ، وقيل : تحية الملائكة لهم بالسلام ، وقيل : تأتيهم الملائكة من عند ربهم بالسلام.

وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة يونس آية 10 يريد : يفتتحون كلامهم بالتسبيح ، ويختمونه بالتحميد.

وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ سورة يونس آية 11 .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ سورة يونس آية 11 .

قَالَ ابن عباس : هذا في قول الرجل عند الغضب لأهله وولده : لعنكم اللَّه ، ولا بارك اللَّه فيكم.

قَالَ قتادة : هو دعاء الرجل على نفسه ، وأهله ، وماله بما يكره أن يستجاب.

معناه : لو يعجل اللَّه الناس إجابة دعائهم في الشر والمكروه استعجالهم بالخير ، أي : كما يحبون استعجالهم بالخير ، لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ سورة يونس آية 11 قرأ ابن عامر ، ويعقوب لقضى بفتح القاف والضاد ، أجلهم نصب ، أي : لأهلك من دعا عليه وأماته , وقال الآخرون لقضي بضم القاف وكسر الضاد ، أجلهم رفع ، أي : لفرغ من هلاكهم ، وماتوا جميعا.

وقيل : إنها نزلت في النضر بن الحارث حين قَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ سورة الأنفال آية 32 .

يدل عليه قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا سورة يونس آية 11 .

لا يخافون البعث والحساب ، فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ سورة يونس آية 11 .

السابق

|

| من 10

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة