مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ " كَانَ يُصَلِّي فِي حَائِطٍ لَهُ ، فَطَارَ دُبْسِيٌّ ، فَطَفِقَ يَتَرَدَّدُ يَلْتَمِسُ مَخْرَجًا ، فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ ، فَجَعَلَ يُتْبِعُهُ بَصَرَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَلاتِهِ ، فَإِذَا هُوَ لا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ، فَقَالَ : لَقَدْ أَصَابَنِي فِي مَالِي هَذَا فِتْنَةٌ ، فَجَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ لَهُ الَّذِي أَصَابَهُ فِي حَائِطِهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ صَدَقَةٌ لِلَّهِ ، فَضَعْهُ حَيْثُ شِئْتَ ".

هَذَا الْحَدِيثُ لا أَعْلَمُهُ يُرْوَى من غير هَذَا الْوَجْهِ ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ والأصل فِي هذا الباب أن من سها فِي صلاته ، فلم يدر كم صلى لشغل باله بما ينظر إليه ، أو يفكر فيه ، فليبن عَلَى يقينه عَلَى ما أحكمته السنة فِي حديث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ ، وغيره ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حسب ما ذكرناه فِي موضعه من كتابنا هذا.

وفي هذا الحديث دليل عَلَى أن النظر إلى ما يشغل المصلي لا يفسد الصلاة إذا بنى فيها عَلَى ما يجب ؛ لأن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمره بإعادة ، والأصل فِي هذا الباب أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نظر إلى خميصة لها علم فِي الصلاة ، فشغله النظر إلى أعلامها ، فرماها عَنْ نفسه ، وردها إلى أَبِي جهم ، ولم يذكر إعادة.

وهذا حديث ثابت ، عَنْ عائشة من حديث ابن شهاب ، عَنْ عروة ، عَنْ عائشة ، وهو عند مَالِكٌ ، عَنْ علقمة بْن أَبِي علقمة ، عَنْ أمه ، عَنْ عائشة ، وسيأتي فِي بابه إن شاء اللَّه.

ومن الدليل عَلَى ما ذكرنا ، وذهبنا إليه فِي هذا الباب ما :

السابق

|

| من 8

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة