مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزَّرْقِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ، أَنَّهُمْ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَزْوَاجِهِ ، وَذُرِّيَتِهِ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَأَزْوَاجِهِ ، وَذُرِّيَتِهِ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " استدل قوم بهذا الحديث عَلَى أن آل مُحَمَّد هم : أزواجه ، وذريته خاصة ، لقوله فِي حَدِيث مَالِكٍ ، عَنْ نعيم المجمر ، وفي غير ما حديث : " اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد ، وعلى آل مُحَمَّد " ، وفي هذا الحديث : " اللَّهُمَّ صل عَلَى مُحَمَّد ، وأزواجه ، وذريته " ، فقالوا : هذا يفسر ذلك الحديث ، ويبين أن آل مُحَمَّد هم أزواجه ، وذريته ، هكذا هذا الحديث فِي الموطأ عند جماعة رواته فيما علمت.

وروي عَنْ عيسى بْن يونس ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّد ، وَعَبْد اللَّه ابني أَبِي بَكْر ، عَنْ أبيهما ، عَنْ عَمْرو بْن سليم ، عَنْ أَبِي حميد الساعدي.

وذكر مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فيه غريب إن صح.

قَالُوا : فجائز أن يَقُولُ الرجل لكل من كَانَ من أزواج مُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومن ذريته : صلى اللَّه عليك إذا وجهه ، وصلى اللَّه عَلَيْهِ إذا غاب عنه ، ولا يجوز ذلك فِي غيرهم.

قَالُوا : والآل ، والأهل سواء ، وأهل الرجل ، وآله سواء ، وهم الأزواج ، والذرية بدليل هذا الحديث.

وَقَالَ جماعة من أهل العلم : الأهل معلوم ، والآل : الأتباع.

وقد ذكرنا وجه قول كل واحد فِي باب نعيم المجمر من كتابنا هذا ، والحمد لله.

وَقَالَ آخرون : لا يجوز أن يصلي عَلَى أحد إلا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وحده دون غيره ؛ لأنه خص بذلك ، واستدلوا بقوله عَزَّ وَجَلَّ : لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا سورة النور آية 63 ، قَالُوا : وإذا ذكر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحد من أمته انبغى لَهُ أن يصلي عَلَيْهِ لما جاء فِي ذلك عنه من قوله عَلَيْهِ السَّلام : " من صلى عَلِيّ مرة صلى اللَّه عَلَيْهِ عشرا " ، ولا يجوز أن يتراحم عَلَيْهِ ؛ لأنه لم يقل : من تراحم عَلِيّ ، ولا من دعا لي ، وإن كانت الصلاة هاهنا معناها الرحمة ، فكأنه خص بهذا اللفظ تعظيما لَهُ ، قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا سورة الأحزاب آية 56 ، ولم يقل : إن اللَّه وملائكته يتراحمون عَلَى النَّبِيّ ، وإن كَانَ المعنى واحدا ليخصه بذلك ، والله أعلم .2

السابق

|

| من 7

1998-2017 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة