مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » الرَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ ...

فأما من أعطى واتقى { 5 } وصدق بالحسنى { 6 } سورة الليل آية 5-6 , قال : أعطى من ماله واتقى ربه ، وصدق بالحسنى سورة الليل آية 6 : بالخلف من الله ، عز وجل ، فسنيسره لليسرى سورة الليل آية 7 , قال : للخير ... مثل المنفق والبخيل كمثل رجل عليه جبتان أو جنتان من حديد من لدن ثديهما إلى تراقيهما ، فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه الدرع ، أو مرت حتى تحسر ثيابه ، ويقفو أثره ، وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت عنه ، ...
ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقا خلفا ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكا تلفا لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في جوف عبد ، ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد
خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل , وسوء الخلق شر ما في رجل شح هالع ، وجبن خالع
اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم ، حملهم على أن يسفكوا دماءهم ، واستحلوا محارمهم إياكم والفحش ، فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش ، وإياكم والظلم ، فإنه عند الله ظلمة يوم القيامة ، وإياكم والشح والبخل ، فإنه دعا من قبلكم إلى أن يقطعوا أرحامهم فقطعوها ، ودعاهم إلى أن يستحلوا محارمهم فاستحلوها ...
إياكم والظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ، وإياكم والفحش ، فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش ، وإياكم والشح ، فإنه أهلك من كان قبلكم ؛ أمرهم بالقطيعة فقطعوا ، وأمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا ... توفي رجل من أصحابه ، فقالوا : أبشر بالجنة ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أولا تدرون ؟ فلعله قد تكلم بما لا يعنيه ، أو بخل بما لا ينفعه
أصيب رجل من أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم أحد ، فجاءت أمه , فقالت : يا بني ليهنئك الشهادة ، فقال لها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : وما يدريك ؟ لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ، ويبخل بما لا يعنيه ... ما الإيمان ؟ قال : الصبر والسماحة
أفضل الإيمان الصبر والسماحة خلقان يحبهما الله ، وخلقان يبغضهما الله ؛ فأما اللذان يحبهما الله : فالسخاء والسماحة ، وأما اللذان يبغضهما الله : فسوء الخلق والبخل ، فإذا أراد الله بعبد خيرا استعمله على قضاء حوائج الناس
الله جواد يحب الجود ، ويحب معالي الأخلاق ، ويكره شفافها ، ومن إعظام إجلال الله ، عز وجل ، إكرام ثلاثة : الإمام المقسط ، وذو الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون سورة الحشر آية 9 ، وإني امرؤ ما قدرت أن يخرج من يدي شيء ، وقد خشيت أن يكون أصابتني هذه الآية ، فقال عبد الله : ذكرت البخل ، وبئس الشيء البخل ، وأما ذكر الله في القرآن ...
بريء من الشح من أدى الزكاة ، وقرى الضيف ، وأعطى في النائبة لا يذهب السخاء على الله ، السخي قريب من الله ، فإذا لقيه يوم القيامة أخذ بيده فأقاله عثرته
أول صلاح هذه الأمة باليقين والزهد ، وأول فسادها بالبخل والأمل صلاح أول هذه الأمة بالزهد والتقوى ، وهلاك آخرها بالبخل والفجور
السخي قريب من الله , قريب من الجنة , بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله , بعيد من الجنة , قريب من النار ، والجاهل السخي أحب إلى الله من البخيل العابد السخي قريب من الله , قريب من الجنة , قريب من الناس , بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله , بعيد من الجنة , بعيد من الناس , قريب من النار ، ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل
والجاهل السخي أحب إلى الله من العابد البخيل السخي قريب من الله , قريب من الناس , قريب من الجنة , بعيد من النار ، والبخيل بعيد من الله , بعيد من الجنة , بعيد من الناس , قريب من النار ، ولفاجر سخي أحب إلى الله من عابد بخيل ، وأي داء أودى من البخل ...
من سيدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : الجد بن قيس ، ولكنا نبخله ، قال : أي داء أدوى من البخل ؟ ولكن سيدكم عمرو بن الجموح من سيدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : يا رسول الله ، الجد بن قيس ، قال : وبم تسودونه ؟ قالوا : بأنه أكثرنا مالا ، وأنا على ذلك لنزنه بالبخل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وأي داء أدوى من البخل ؟ ليس ذاك ...
من سيدكم ؟ قالوا : الجد بن قيس ، وإنا لنبخله ، قال : وأي داء أدوى من البخل ؟ بل سيدكم الخير الأبيض عمرو بن الجموح ، قال : وكان على أضيافهم في الجاهلية ، قال : وكان يولم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وأي داء أدوى من البخل ؟
لا يدخل الجنة بخيل ، ولا خب ، ولا خائن ، ولا سيئ الملكة ، وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا حسنوا فيما بينهم وبين الله ، عز وجل ، وبينهم وبين مواليهم الله ، عز وجل ، اصطنع هذا الدين لنفسه ، وإنما صلاح هذا الدين بالسخاء ، وحسن الخلق فأكرموه بهما
هذا الدين ارتضيته لنفسي ، ولا يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق فأكرموه بهما ما صحبتموه هذا الدين ارتضيته لنفسي ، ولن يصلح له إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه
هذا دين ارتضيته لنفسي ، ولن يصلحه إلا السخاء وحسن الخلق ، فأكرموه بهما ما صحبتموه تجافوا عن ذنب السخي ، فإن الله ، تعالى ، آخذ بيده كلما عثر
تجافوا عن ذنب السخي ، فإن الله ، عز وجل ، آخذ بيده كلما عثر رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم
إذا ضن الناس بالدينار والدرهم ، وتبايعوا بالعينة ، وتتبعوا أذناب البقر ، قال : قال عبد الوارث أحسبه قال : وتركوا الجهاد في سبيل الله ، أدخل الله ، عز وجل ، عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يرجعوا دينهم دخلت بيت عبد الله بن عمر ، فما كان فيه ما يسوى ساجي هذا ، ولقد جاءته عشرون ألفا من بعض الأمراء ، فأمر بها فقسمت ، ونسي أهل بيت كان يعطيهم , فاستقرض ألفا فأعطاهم
السخاء شجرة من شجر الجنة ، أغصانها متدليات في الدنيا ، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى الجنة ، والبخل شجرة من شجر النار ، أغصانها متدليات في الدنيا ، من أخذ بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار إذا ابتغيتم المعروف فابتغوه في حسان الوجوه ، فوالله لا يلج النار إلا بخيل ، ولا يلج الجنة شحيح ، إن السخاء شجرة في الجنة تسمى السخاء ، وإن الشح شجرة في النار تسمى الشح
السخاء شجرة في الجنة ، فمن كان سخيا أخذ بغصن منها ، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة ، والشح شجرة في النار ، فمن كان شحيحا أخذ بغصن منها ، فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار أدركت السلف ، وإن القوم ليكونون في المنزل الواحد بأهلها ، فربما نزل على بعضهم ضيف ، وقدر بعضهم على النار فيأخذها صاحب الضيف فيفتقد القدر ، فيقول صاحبها : من أخذ القدر ؟ قال صاحب الضيف : نحن أخذناها لضيفنا ...
يدخل أحدكم يده في كم أخيه , أو قال : في كيسه ، يأخذ حاجته ؟ قال : قلنا : لا ، قال : ما أنتم بإخوان نعد البخيل الذي يقرض أخاه
سترون بعدي أثرة ، قال : فأي شيء قال لكم ؟ قال : قال : اصبروا ، قال : فاصبروا ، قال : فقال : والله لا أسألك شيئا أبدا ، وقدم البصرة ، فنزل على ابن عباس ، ففرغ له بيته ، وقال : لأصنعن بك كما صنعت برسول ... ثلاثة لا أكافئهم : رجل وسع لي في المجلس ، لا أقدر أن أكافئه ولو خرجت له من جميع ما أملك ، والثاني من اغبرت قدماه بالاختلاف إلي فإني لا أقدر أن أكافئه ولو قطرت له من دمي ، والثالث لا أقدر أكافئه حتى يكافئه ...
نسمي جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، قال : وكان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد لنا شيئا أخرج إلينا عكة أثرها عسل ، قال : فشققناها ، وجعلنا نلعقها وجه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالا جليلا هدية له ، قال : ففرقه في أهل المدينة ، ولم يدخل منزله منه شيئا , قال : فبلغ ذلك عبد الله بن الزبير , قال : إن عبد الله بن جعفر لمن المسرفين ، قال : فأنهي ...
عوتب عبد الله بن جعفر على السخاء , فقال : يا هؤلاء ، إني عودت الله عادة ، وعودني عادة ، وإني أخاف إن قطعتها قطعني ما بلغ من كرم عبد الله بن جعفر ؟ قال : كان ليس له مال دون الناس ، هو والناس في ماله شركاء ، كان من سأله شيئا أعفاه ، ومن استمنحه شيئا منحه ، لا يرى أنه مفتقر فيقصر ، ولا يرى أنه محتاج فيدخر
رجلا من أهل البصرة جلب سكرا إلى المدينة ، فكسر عليه ، فذكر ذلك لعبد الله بن جعفر ، فأمر قهرمانه أن يشتري ، ثم يدعو الناس فيهبهم إياه اشترى عبد الله بن عامر من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق بثمانين أو سبعين ألف درهم ، فلما كان الليل ، سمع بكاء أهل خالد , فقال لأهله : ما هؤلاء ؟ قال : يبكون دارهم ، قال : يا غلام , فأتهم ...
أول من ارتبط الخيل وراء نهر بلخ عباد بن أسيد ، وكان عباد ممن كان يقال : مجاب الدعوة ، وكان يرتبط الخيل عدة في سبيل الله وراء نهر بلخ ، وكان ينفق في الخيل نفقة عظيمة ، قال : وبلغ عبادا ، أن رجلا من جيرانه ... لقي الزهري يزيد بن محمد بن مروان وهو يطوف بالبيت ، وكان قد استقرض منه مالا , فأداه إلا شيئا ، فقال : يا أبا عثمان , قد استحيينا من حبس حقك ، فإن رأيت أن تأمر مهربانك أن يكف عنا حتى ييسر الله علينا ، ...
لأستحيي من الله ، عز وجل ، أن أسأل الجنة لأخ من إخواني ، ثم أبخل عليه بالدينار والدرهم لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة ، وإنما أدرك بسخاء الأنفس ، وسلامة الصدر ، والنصح للأمة
بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بكثرة صلاتهم ولا صيامهم ، ولكن دخلوها بسلامة صدورهم ، وسخاوة أنفسهم أبدال أمتي لم يدخلوا الجنة بالأعمال ، ولكن إنما دخلوها برحمة الله ، وسخاوة الأنفس ، وسلامة الصدور ، ورحمة لجميع المسلمين
سادة الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء من السيد من الرجال يا رسول الله ؟ قال : ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، قالوا : ما في أمتك سيد ، قال : بلى ، رجل أعطي مالا حلالا ، ورزق سماحة فأدنى الفقير ، وقلت شكايته في الناس
أهل الجاهلية لا يسودون إلا من كانت فيه ست خصال : السخاء ، والجدة ، والحلم ، والصبر ، والتواضع ، والتأني , تمامهن في الإسلام العفاف صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر , فغلبنا بثلاث : بسخاء النفس ، وطول الصمت ، وكثرة الصلاة
نظرت في السخاء فما وجدت له أصلا ولا فرعا إلا حسن الظن بالله ، عز وجل ، وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله ، عز وجل ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة سورة البقرة آية 195 ، قال : هو البخل
عن البخيل , من هو ؟ قال : الذي يضيع الصدقة والحقوق ، قال : وسمعت الأوزاعي , يقول : ثلاث من كن فيه فقد برئ من الشح : من أدى زكاة ماله ، وقرى الضيف ، وأعطى في النوائب أم حاتم من أسخى الناس ، فقيل : أجيعوها جوعا فلعلها تمسك ، فأجيعت ، فقالت : جعت جوعة فآليت لا أمنع الدهر جائعا
الجوع كريم ، والشبع لئيم أيولي أحدكم أخاه الثوب فيه رخص درهمين أو ثلاثة ؟ قال : قلت : لا ، والله ولا دانق ، قال : فقال الحسن : أف أف ، فماذا بقي من المروءة إذا ؟ !
لا دين إلا بالمروءة أهل السوق لا خير فيهم ، بلغني أن أحدهم يرد أخاه من أجل درهم
النظر إلى الأحمق سخنة عين ، والنظر إلى البخيل يقسي القلب ، قال : وسمعت بشرا , يقول : صاحب ربع سخي أخف علي من عابد بخيل . قال : وسمعت بشرا , يقول : البخيل لا غيبة له ، ليس شيء من أعمال البر أحب إلي من السخاء ، ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق
النظر إلى الأحمق سخنة العين ، ومكث البخلاء في الدنيا أذى على قلوب المؤمنين دبغت جلودهما باللوم ، فلباسهما في الدنيا الملامة ، ورداؤهما في الآخرة ندامة
السخاء ابتداء مما كان بعد مسألة ، فإنما لرغبة أو رهبة أو حياء ليس الجواد الذي يعطي بعد المسألة ؛ لأن الذي يبذل السائل من وجهه وكلامه أفضل مما يبذل المسئول من نائلة ، وإنما الجواد الذي يبتدئ بالمعروف
رقعة ، فجعلها في ثني وسادته التي يتكئ عليها ، فقلب عبد الله الوسادة ، فبصر بالرقعة , فقرأها فردها في موضعها ، وجعل مكانها كيسا فيه خمسة آلاف دينار ، فجاء الرجل فدخل عليه ، فقال : قلب المرفقة فانظر ما تحتها ... ما رأيت أحدا أحسنت إليه إلا أضاء ما بيني وبينه ، وما رأيت أحدا سألت إليه إلا أظلم ما بيني وبينه ، فعليك بالإحسان ، واصطناع المعروف ، فإن ذلك يقي مصارع السوء
إذا سألت أخا لك حاجة يقدر عليها فلم يقضها لك , فتوضأ وضوءك للصلاة ، ثم كبر عليه أربعا وعده في الموتى ما بقي من اللذات ؟ قال : الإفضال على الإخوان
ما بقي من لذة الدنيا ؟ قال : مواساة الإخوان , والإفضال عليهم عجبا لمن يشتري المماليك بماله ، ويترك شراء الأحرار بمعروفه
لا يتم المعروف إلا بثلاثة : بتعجيله ، وتصغيره ، وشكره عدة الكريم نقد وتعجيل ، وعدة اللئيم مطل وتسويف
لا خير في عدة إن كنت ماطلها وللوفاء على الإخلاف تفضيل الخير أنفعه للناس أعجله وليس ينفع خير فيه تطويل عليكم باصطناع المعروف واكتسابه ، وتلذذوا بمودات صدور الرجال ، ورب رجل صفر من ماله فعاش بذلك ، وعقبه من بعده
ثلاثة من أعلام السخاء : البذل للشيء مع الحاجة إليه ، وخوف المكافأة استقلالا للعطية ، والحمل على النفس استغناما لإدخال السرور على الناس ، قال : وثلاثة من أعلام الثقة بالله : السخاء بالموجود ، وترك المطلوب ... الجود بالموجود غاية الجود ، والبخل بالموجود سوء الظن بالمعبود
أجدني أشتهي ما لا أجد ، وأجد ما لا أشتهي في زمننا هذا من جاد لم يجد ، ومن وجد لم يجد ، ثم أنشأ ، يقول : أتعرف في الدنيا كريما تؤمه لدفع بلاء أو لبذل جزيل فذو الجود مقتور عليه وذو الغنى يضن بما ... احفظ وصيتي ، ومحص نصيحتي ، وأنا أسأل الله توفيقه لك ، فإن قليل توفيقه لك أجدى عليك من كثير نصحي ، يا بني , إياك والنمائم ؛ فإنها تزرع الضغائن ، وتنبت الشحائن ، وتفرق بين المحبين ، يا بني , إياك والبخل ...
من سأل نذلا حاجة فقد رفعه عن قدره لئن كانت الدنيا أنالتك ثروة وإحتجت فيها بعد عسر أخا يسر لقد كشف الإثراء منك خلائقا من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر
لا تبذل وجهك لمن يهون عليه ودك إذا كانت لكم حاجة فاكتبوها في رقعة لأقضيها لكم ، فإني أكره ذاك السؤال في وجوهكم ؛ لقول الشاعر : لا تحسبن الموت موت البلى لكنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا أشد من ذاك لذل السؤال
لا تنشر سرك إلا عند من يريده خير السخاء ما وافق الحاجة
ليس بكريم من يطلب الثناء على العطاء الجود : أن تتفضل بما لا يجب عليك ، والكرم : أن تتفضل ما يجب لك
من الكريم ؟ قال : الذي كرم بطبعه عن التدنس بشيء من مخالفة ربه العاقل يعترف بذنبه , ويحسن ذنب غيره ، ويجود بما لديه ، ويزهد فيما عند غيره ، ويكف أذاه ، ويحتمل الأذى عن غيره ، والكريم يعطي قبل السؤال , فكيف يبخل بعد السؤال ؟ ويعذر قبل الاعتذار , فكيف يحقد بعد الاعتذار ...
السابق

|

| من 2

قَالَ اللَّهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فِيمَا يُثْنِي بِهِ عَلَى الَّذِينَ يَسْمَحُونَ بِأَمْوَالِهِمْ لأَهْلِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ { 133 } الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ سورة آل عمران آية 133-134 وَقَالَ : هُدًى لِلْمُتَّقِينَ { 2 } الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ { 3 } سورة البقرة آية 2-3 إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ ، وَذَمَّ الْبُخَلاءَ فِي غَيْرِ آيَةٍ ، فَقَالَ : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا سورة النساء آية 37 وَقَالَ : فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ سورة محمد آية 38 وَقَالَ : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ { 23 } الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ { 24 } سورة الحديد آية 23-24 وَقَالَ : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ سورة الحشر آية 9 .

السابق

|

| من 129

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة