مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ ...

للرحم لسانا يوم القيامة تحت العرش ، فتقول : يا رب قطعت يا رب ظلمت ، يا رب أسيء إلي ، فيجيبها ربها : ألا ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ الله تعالى خلق الخلق ، حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ، فقال : مه ، فقالت : هذا مكان العائذ من القطيعة ؟ قال : نعم ، أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذاك لك ...
الرحم معلقة بالعرش تقول : من وصلني وصله الله ، ومن قطعني قطعه الله للرحم لسانا ذلقا ، يقول يوم القيامة : رب صل من وصلني ، واقطع من قطعني
تجيء الرحم يوم القيامة لها حجنة تحت العرش تتكلم بلسان طلق ، يقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني الرحم شعبة من الرحمن تجيء يوم القيامة لها حجنة تحت العرش تكلم بلسان طلق ، فمن أشارت إليه بوصل وصله الله ، ومن أشارت إليه بقطع قطعه الله
الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق ، يقول : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني ثلاث معلقات بالعرش : الرحم يقول : اللهم إني بك فلا أقطع ، والأمانة تقول : اللهم إني بك فلا أختان ، والنعمة تقول : اللهم إني بك فلا أكفر
الرحم شجنة من الرحمن ، من وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته قال الله عز وجل : أنا الرحمن ، أنا خلقت الرحم ، وشققت لها من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته
أخبرني بما يقربني من الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم دلني على عمل يدخلني الجنة ، قال : تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصل الرحم
اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت ، وإن كانت قريبة ، ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم ، فإنه لا بعد للرحم إذا قربت ، وإن كانت بعيدة ، ولا قرب لها إذا بعدت وإن كانت قريبة ، وإن كل رحم آتية أمام صاحبها يوم القيامة تشهد له بصلة إن كان وصلها ، وفي قطيعة إن كان قطعها ...
من سره أن يبسط عليه في رزقه ، وأن ينسأ في أجله فليصل رحمه من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره فليصل رحمه
من سره النسأ في الأجل ، والزيادة في الرزق فليتق الله ، وليصل رحمه من أحب أن يمد في عمره ، ويبسط في رزقه ، ويدفع عنه ميتة السوء ، ويستجاب دعاؤه فليصل رحمه
من سره أن يمد الله تعالى له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، ويدفع عن ميتة السوء ، فليتق الله ، وليصل رحمه اتقوا الله وصلوا أرحامكم
من خير الناس ؟ قال : أتقاهم للرب ، وأوصلهم للرحم ، وآمرهم بالمعروف ، وأنهاهم عن المنكر لا يدخل الجنة قاطع
لا يدخل الجنة قاطع الرحم معلقة بالعرش ، وليس الواصل بالمكافئ ، إن الواصل إذا قطعت رحمه وصلها
لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إلي ، وأحلم عنهم ويجهلون علي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن كان كما تقول فكأنما تسفهم المل ، ولا يزال معك من الله ظهير ما دمت على ذلك ألا أدلك على خير أخلاق الأولين والآخرين ؟ قال : قلت : بلى يا رسول الله ، قال : تعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك
صل من قطعك ، واعف عمن ظلمك ، فقال رجل : يا رسول الله ، هل بقي من بر والدي شيء بعد موتهما ؟ قال : خلال الاستغفار لهما ، وإنفاذ وصيتهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رحم إلا بهما ليس الوصل أن تصل من وصلك ، ذلك القصاص ، ولكن الوصل أن تصل من قطعك
ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، ألا ومن أراد أن يمد له في عمره ، ويوسع له رزقه فليصل ذا رحم منه ما من ذنب أحرى أن يعجل الله عز وجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من قطيعة الرحم ، والبغي
ذنبان يعجلان لا يغفران : البغي ، وقطيعة الرحم لا يحل لرجل أمسى قاطع رحم إلا قام عنا ، فلم يقم إلا فتى كان في أقصى الحلقة ، فأتى خالة له ، فقالت : ما جاء بك ؟ هذا عن أمرك ؟ فأخبرها بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع فجلس في مجلسه ، فقال له النبي ...
إنا نريد أن ندعوا ، فمن كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ، وكان قاطعا إلا قام عنا ، فقام فتى من القوم فولى إلى عمة له كان بينه وبينها هجرة ، فدخل عليها فصالحها ، فقالت : ما بدا لك ؟ قال : سمعت كعبا يقول ... أنشد الله قاطع الرحم إما قام عنا ، فإنا نريد أن ندعوا ربنا ، وإن أبواب السماء مرتجة دون قاطع الرحم
تعرض الأعمال عشية كل خميس ليلة الجمعة ، فلا يرفع فيها قاطع رحم من قطع ميراثا فرضه الله ورسوله قطع الله به ميراثا من الجنة
أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة ، فلا يقبل عمل قاطع رحم الله عز وجل ليعمر للقوم الديار ، ويكثر لهم الأموال ، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضا لهم ، قيل : يا رسول الله ، ولم ؟ وفي رواية الفارسي ، قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : بصلتهم أرحامهم
أهل البيت إذا تواصلوا أجري عليهم الرزق ، وكانوا في كنف الله عز وجل صلة الرحم ، وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار
من اتقى ربه ، ووصل رحمه نسئ له في عمره ، وثري ماله ، وأحبه أهله أعجل الطاعة ثوابا صلة الرحم ، حتى إن أهل البيت ليكونون محارا في أموالهم ، ويكثر عددهم إذا وصلوا الرحم ، وإن أعجل المعصية عقابا البغي ، واليمين الفاجرة تذهب المال ، وتعقم الرحم ، وتذر الديار بلاقع
بلوا أرحامكم ولو بالسلام بلوا أرحامكم ولو بالسلام
ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم سورة البقرة آية 224 ، قال : لا تعتلوا بالله ، لا يقل أحدكم : إني آليت أن لا أصل رحما ، ولا أسعى في صلاح ، ولا أتصدق من مالي ، كفر عن يمينك وائت الذي حلفت عليه خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم
خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم
السابق

|

| من 1

قال الله تعالي : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ سورة محمد آية 22 فجعل قطع الأرحام من الإفساد في الأرض ثم أتبع ذلك الإخبار بأن ذلك من فعل من حقت عليه لعنته فسلبه الانتفاع بسمعه وبصره فهو يسمع دعوة الله ويبصر آياته وبيناته فلا يجيب الدعوة ولا ينقاد للحق كأنه لم يسمع النداء ولم يقع له من الله البيان وجعله كالبهيمة أو أسوأ حالا منها فقال : أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ سورة محمد آية 23 وقال في الواصل والقاطع : إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبَابِ { 19 } الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ { 20 } وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ { 21 } وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ { 22 } جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا سورة الرعد آية 19-23 وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ سورة الرعد آية 25 فقرن وصل الرحم وهو الذي أمر الله به أن يوصل بخشيته والخوف من حسابه والصبر عن محارمه وإقامه الصلاة وإيتاء الزكاة لوجهه ، وجعل ذلك كله من فعل أولي الألباب ثم وعد به الجنة وزيارة الملائكة إياهم فيها وتسليهم عليه ومدحهم له.

وقرن قطيعة الرحم بنقض عهد الله والإفساد في الأرض ثم أخبر أن لهم عند الله اللعنة وسوء المنقلب فثبت بالآيتين ما في صلة الرحم من الفضل وفي قطعها من الوزر والإثم وذكر سائر ما ورد في هذا المعنى أبو عبد الله الحليمي رحمه الله.

السابق

|

| من 48

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة