مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » الثَّانِي وَالأَرْبَعُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ ...

الله حرم ثلاثا : عقوق الوالدات ، ووأد البنات ، ولا وهات ، ونهى عن ثلاث : قيل وقال : وإضاعة المال ، وإلحاف السؤال ما التبذير ؟ قال : إنفاق المال في غير حقه
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين سورة الإسراء آية 27 ، قال : هم الذين ينفقون المال في غير حقه ما أنفقت على نفسك وأهل بيتك في غير سرف ولا تبذير وما تصدقت فلك ، وما أنفقت رياء أو سمعة فذلك حظ الشيطان منك
وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين سورة سبأ آية 39 ، قال : في غير إسراف ولا تقتير ما أنفق رجل على أهله في غير إسراف ولا إقتار ، فهو في سبيل الله عز وجل
ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط سورة الإسراء آية 29 ، قال : نهى عن السرف والبخل ما أنفقتم على أهليكم في غير إسراف ولا تقتير ، فهو في سبيل الله
الهدي الصالح ، والسمت الصالح ، والاقتصاد ، جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة الرفق في المعيشة خير من بعض التجارة
لا يريد الله عز وجل بأهل بيت رفقا إلا نفعهم ، ولا يحرمهم إياه إلا ضرهم ما رزق أهل بيت الرفق إلا نفعهم ، ولا صرف عنهم إلا ضرهم
لن يقسم الرفق لأهل بيت إلا نفعهم ، ولن يتولى عنهم إلا ضرهم إذا أراد الله بأهل بيت خيرا ، أدخل عليهم الرفق في المعاش
إذا أراد الله بعبيد خيرا رزقهم الرفق في معاشهم ، وإذا أراد بهم شرا ، أو قال غير ذلك رزقهم الخرق في معاشهم الرفق في المعيشة ، خير من التجارة
من فقه الرجل أن يصلح معيشته ، قال : وليس من حبك الدنيا طلب ما يصلحك من فقهك رفقك في معيشتك
من فقهك رفقك في معيشتك أعظم النكاح بركة أيسره مئونة
التودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن المسألة نصف الفقه ، ورفقك في معيشتك يلقي عنك نصف المئونة الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة ، والتودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم
ما عال من اقتصد ما عال مقتصد قط
ما عال مقتصد قط أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا ولا مخيلة
بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها كما تنجد الكعبة ، فأقسمت عليك إذا جاءك كتابي هذا لما قمت فهتكته . قال : فلما قرأ مجاشع كتاب عمر تغير لونه ، وقال لمن حوله : قوموا معي ، فقام حتى دخل بيته ، فاستقبلته امرأته ... بلغني أن الخضيراء نجدت بيتها ، فإذا جاءك كتابي هذا فاهتكه هتكه الله
سترت بيوتها بقرام أو غيره أهداها له عبد الله بن عمر ، فذهب عمر وهو يريد أن يهتكه . فبلغهم فنزعوه ، فلما جاء عمر لم يجد شيئا ، فقال : ما بال أقوام يأتوننا بالكذب ستر بهذه الأدم المنقوشة ، فقال عمر : لو كنتم جعلتم مكان هذا مسوحا ، كان أحمل للغبار من هذا
دعي إلى طعام فإذا البيت مظلم مزوق ، فقام بالباب ، ثم قال : أخضر وأحمر ، فعد ألوانا ، ثم قال : لو كان لونا واحدا . ثم انصرف ، ولم يدخل فراش للرجل ، وفراش لامرأته ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان
ما استقرضت من أحد أحب إلي من أن أستقرض من نفسي . فسألته : كيف تستقرض من نفسك ؟ قال : إذا طلبت مني شيئا ، أقول لها : أخريني حتى يجيء الله به من كذا به من كذا حسن التدبير مع الكفاف ، أكف من الكثير مع الإسراف
حسن التدبير مع العفاف ، خير من الغنى مع الإسراف لئن أستغني بالله في الأيام ، أحب إلي من هذه ، ثم أحتاج إلى ما في أيدي الناس
فمر بكناسة فيها قطعة كساء ، أو قال : خرقة ، فأخذها فنفضها ، ثم تعلقها بيده ، فقال الرجل في نفسه : ما أرى عند هذا خيرا ، فلما دخل داره إذا غلمان له يعالجون أدوات الإبل ، فرمى بها إليهم ، وقال : انتفعوا ... من كانت همته دون ماله كانت رجله ثابتة في ركابه ، ومن كانت همته فوق ماله زالت رجله عن ركابه
لا يعجبهم كثرة الأثاث في بيوتهم ، وكان يعجبهم ما وسعوا به على عيالهم المؤمن أخذ عن الله سبحانه وتعالى أدبا حسنا ، إذا وسع عليه وسع على نفسه ، وإذا أمسك عليه أمسك
أخذ المؤمن عن الله أدبا حسنا ، إذا وسع عليه وسع ، وإذا قتر عليه قتر أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما
لا يكن حبك كلفا ، ولا بغضك تلفا . قال : قلت : وكيف ذاك ؟ قال : إذا أحببت فلا تكلف كما يكلف الصبي بالشيء يحبه ، وإذا أبغضت فلا تبغض بغضا تحب أن تتلف صاحبك أو تهلك أحبوا هونا وأبغضوا هونا ، فقد أفرط أقوام في حب أقوام فهلكوا ، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا ، فلا تفرط في حبك ، ولا تفرط في بغضك
إذا سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد ، ولا تزهدن في معروف ، فإن الدهر ذو صروف ، وإذا أحببت فلا تفرط في حبك ، وإذا أبغضت فلا تشطط خير الأمور أوساطها
لا تعجلوا بحمد الناس ولا بذمهم ، فلعل ما يسركم منه اليوم يسوءكم غدا ، وما يسركم اليوم يسوءكم غدا ، فإن الناس يحبرون ، فإنما يغفر الله الذنوب ، والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت لولدها بأرض فيء ... فكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى فإنك رائي ما علمت وسامع فأحبب إذا أحببت حبا مقاربا فإنك لا تدري متى أنت فارغ وأبغض إذا أبغضت بغضا مباعدا فإنك لا تدري متى الود راجع
السابق

|

| من 1

قال الله عز وجل : وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا سورة الإسراء آية 29 ، وقال : وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا { 26 } إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا { 27 } سورة الإسراء آية 26-27 ، وقال في صفة الذين سماهم عباد الرحمن : وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا سورة الفرقان آية 67 ، فاشتملت هذه الآيات كلها على الأمر بالاقتصاد والنهي عن الإسراف ، وذلك موافق للنهي عن الإسراف في الأكل والشرب ، لأن الله عز وجل يقول : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ سورة الأعراف آية 31 ، فإذا كان الإسراف في الأكل والشرب ممنوعا وجب أن يكون الإسراف في الإنفاق ممنوعا لأن ذلك إنما يكون بصرف المال في أكثر مما يحتاج إليه من المأكول والمشروب ، وذلك الأكثر ممنوع من أكله ، فينبغي أن يكون صرف المال في الممنوع ممنوعا ، وحد السرف في الأكل أن يجاوز الشبع ويثقل البدن حتى لا يمكن معه أداء واجب ولا قضاء حق إلا يحمل على البدن ، وليس السرف في الإنفاق كل ما ذكرنا لكن في المسكن والملبس والمركب والخدام من السرف مثل ما في الطعام والشراب ، فأما الإنفاق فيما يبقى وينمو فليس بسرف كشري الضياع والمواشي للنسل لأن هذه تغل وتنمو ، فيزداد بما يصرف فيها أضعافه ، قال : ومما يدخل في جملة التبذير والإسراف أن لا يبالي الواحد فيما يشتري ويبيع كأن يغبن أو يغبن ، فيبيع بوكس ويشتري بفضل وبسط الكلام فيه إلى أن حكي عن ابن عباس أنه قال : في قول الله عز وجل : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ سورة البقرة آية 188 ، قال الرجل : يشتري المتاع فيرده ، ويرد معه دراهم ، قال : وكل هذا ممنوع ، وهذا الوجه هو الموجب للحجر ، وكذلك الإنفاق في الملاهي والشهوات المحرمة من التبذير الموجب للحجر والوقف ، فأما إذا اشترى طعاما أكثر من حاجته أو لباسا أو خادما أكثر من حاجته ، فهو وإن كان سرفا ، فليس من السرف الموجب للحجر ، لأنه يستبدل بالملك ملكا يوازنه ، وإنما ينبع الإسراف منه في الانتفاع بما ملكه.

السابق

|

| من 51

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة