مرحباً بكم فى موسوعة الحديث الشريف على شبكة إسلام ويب

الكتب » شعب الإيمان للبيهقي » الرَّابِعُ وَالثَّلاثُونَ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ وَهُوَ ...

رجالا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا ... عليكم بالصدق ، فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة ، وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور ، وهما في النار ، وسلوا الله اليقين والمعافاة ، فإن الناس لم يعطوا شيئا أفضل من المعافاة ، أو قال : العافية ، ولا تحاسدوا ...
الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا أحسن الحديث كتاب الله ، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وإنما توعدون لآت ، وما أنتم بمعجزين
ألا عليكم بالصدق فإنه يقرب إلى الجنة ، ولا يزال العبد يصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، ويثبت البر في قلبه ، فلا يكون للفجور موضع إبرة يستقر فيه . إلا وإياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور ، أو قال : إلى النار ... كل ما هو آت قريب ، ألا إن البعيد ما ليس بآت ، ألا لا يعجل الله لعجلة أحد ولا تجد لأمر الناس ، فإن شاء الله لا ما شاء الناس يريد الله أمرا ، ويريد الناس أمرا ما شاء الله كان ولو كره الناس ، لا مقرب لما ...
لا يزال العبد يصدق حتى يكتب صديقا ، ولا يزال يكذب حتى يكتب كذابا ، ألا وإن الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل منكم صبيه ، ثم لا ينجز له ، ألا ولا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم قد طال عليهم ... الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، ولا أن يعد الرجل ابنه ، ثم لا ينجز له ، إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، إنه يقال للصادق : صدق وبر ...
العبد ليكذب حتى يكتب كاذبا ، ويصدق حتى يكتب صديقا ، ثم قال : إياكم والعضة ، أتدرون ما العضة ؟ النميمة ، ونقل الأحاديث الكذب لا يصلح منه جد ولا هزل ، اقرءوا إن شئتم : يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين سورة التوبة آية 119 ، قال عبد الله : فهل ترون في الكذب من رخصة
ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب
في المعاريض مندوحة عن الكذب ما يحملكم على أن تتابعوا على الكذب كما تتابع الفراش في النار ، كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب في خديعة حرب
ما لي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار ، كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب ، فإن الحرب خدعة ، أو يكذب بين الرجلين ليصلح بينهما ، أو يكذب على امرأته ليرضيها ليس بكاذب من وراء عن نفسه
من خير الناس ؟ قال : ذو القلب المحموم ، واللسان الصادق ، قال : قلنا : قد عرفنا اللسان الصادق ، فما القلب المحموم ؟ . قال : التقي النقي الذي لا إثم فيه ، ولا بغي ، ولا حسد . قال : قلنا يا رسول الله ، فمن ... أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا : حفظ أمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الخليقة ، وعفة في طعمة
اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان
الكذب مجانب للإيمان الكذب مجانب الإيمان
إياكم والكذب ، فإن الكذب مجانب الإيمان يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة ، والكذب
يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة ، والكذب أيكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم ، قيل : أيكون المؤمن بخيلا ؟ قال : نعم ، فقيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا
الكذب يسود الوجه ، والنميمة عذاب القبر من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم
ما كان خلق أبغض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكذب ، ولقد كان الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكذب عنده الكذبة ، فما يزال في نفسه حتى يعلم أن قد أحدث منها توبة للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا ، أما لعوقه : فالكذب ، وأما نشوقه : فالغضب ، وأما كحله : فالنوم
كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك مصدق وأنت له كاذب لا تجمعن كذبا ، وجوعا ، فقلت : إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه : لا أشتهي ، أيعد ذلك كذبا ؟ فقال : إن الكذب يكتب كذبا ، حتى أظنه قال : والكذيبة تكتب كذيبة
ما أردت أن تعطيه ؟ قالت : أردت أن أعطيه تمرا ، قال : أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور
المتشبع بما لم ينل كلابس ثوبي زور من أظهر شكرك بما لم تأته إليه ، فاحذر أن يكفر نعمتك فيما أتيت إليه
لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي يلج النار ما بال هذا النوح في الإسلام ، وكان مات رجل من الأنصار فنيح عليه ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار
من نيح عليه يعذب بما نيح عليه فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه ، وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد ، وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه ، فيشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ، قال : ثم يتحول إلى الجانب الآخر ، فيفعل به ...
من صور صورة عذب ، وكلف أن ينفخ فيها ، وليس بنافخ ، ومن تحلم كاذبا عذب وكلف أن يعقد بين شعرتين وليس بعاقد ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك يوم القيامة من أفرى الفرى أن يري العبد عينيه في المنام ما لم تر ، وأن يدعى لغير أبيه ، وأن يقول علي ما لم أقل
ويل للذي يحدث فيكذب ، فيضحك به الناس ويل له ويل له العبد ليقول الكلمة لا يقولها إلا ليضحك بها أهل المجلس يهوي بها أبعد ما بين السماء والأرض ، وإن الرجل ليزل على لسانه أشد ما يزل على قدميه
أكثروا ذكر هاذم اللذات يعني الموت أما علمت أن الموت أمامك لا تدري متى يأتيك صباحا أو مساء ليلا أو نهارا ، ثم القبر ، وهول المطلع ومنكر ونكير ، وبعد ذلك القيامة يوم يخسر فيه المبطلون ، فأبكاهم ومضى
أما علمت أن تذر يوما يخسر فيه المبطلون ؟ قال : فلم يزل يعرف ذلك في القاضري حتى لقي الله عز وجل ، وأما تأكيد المكذب باليمين ، فقد جاء فيه سوى ما ذكرناه من قول الله عز وجل : ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ... من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان ، فأنزل الله عز وجل إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا سورة آل عمران آية 77 إلى آخر الآية
من حلف على يمين كاذبا ليقتطع بها مال امرئ مسلم ، أو قال : أخيه ، لقي الله وهو عليه غضبان ، قال : فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا سورة آل عمران آية 77 إلى ... من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه ، فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ، فقال رجل : يا رسول الله ، وإن كان شيئا يسيرا ؟ فقال : وإن كان قضيبا من أراك
من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله عز وجل يوم يلقاه وهو عليه غضبان ، قال : وقال رجاء : وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا سورة آل عمران ... ما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ زاد في رواية ابن سابق ، قال : ثم عقوق الوالدين ، ثم اتفقا ، قال : ثم ماذا ؟ قال : اليمين الغموس
ليس مما عصي الله به هو أعجل عقابا من البغي ، وما من شيء أطيع الله فيه أسرع ثوابا من الصلة ، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع من أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس ، وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة في قلبه يوم القيامة
التجار هم الفجار ، فقال رجل : يا رسول الله ، ألم يحل الله البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يحلفون فيأثمون التجار هم الفجار ، قالوا : يا رسول الله ، أليس الله قد أحل البيع ؟ قال : بلى ، ولكنهم يحلفون فيأثمون ، ويحدثون فيكذبون
الحلف منفقة للسلعة ممحقة للربح التجار يحشرون يوم القيامة فجارا ، إلا من اتقى وبر وصدق
التجار يبعثون يوم القيامة فجارا ، إلا من اتقى وبر وصدق ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل ولا ينظر إليهم يوم القيامة : الآية رجل بايع لأمير ، لا يبايعه إلا للدنيا ، إن أعطاه وفى له ، وإن لم يعط لم يف له ، ورجل باع سلعة بعد العصر فحلف لقد أعطيت بها كذا وكذا كاذبا ...
ثلاثة لا يكلمهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ، قلت : يا رسول الله ، من هؤلاء خابوا وخسروا ؟ فأعادها ثلاث مرات ، قال : المسبل ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب أو ... ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : أشمط زان ، وعائل مستكثر ، ورجل جعل الله عز وجل له بضاعة ، فلا يبيع إلا بيمينه ولا يشتري إلا بيمينه
أربعة يبغضهم الله : البياع الحلاف ، والفقير المختال ، والشيخ الزاني ، والإمام الجائر أطيب الكسب كسب التجار الذين إذا حدثوا لم يكذبوا ، وإذا ائتمنوا لم يخونوا ، وإذا وعدوا لم يخلفوا ، وإذا اشتروا لم يذموا ، وإذا باعوا لم يطروا ، وإذا كان عليهم لم يمطلوا ، وإذا كان لهم لم يعسروا
التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة فكان أحدهما يكثر الحلف ، فبينما هم كذلك إذ مر عليهما رجل فقام عليهما ، فقال للذي يكثر الحلف منهما : يا عبد الله ، اتق الله ولا تكثر الحلف ، فإنه لا يزيد في رزقك أن حلفت ، ولا ينقص من عمرك رزقك إن لم تحلف ...
من حملة العرش من يسيل من عينيه أمثال الأنهار من البكاء ، فإذا رفع رأسه ، قال : سبحانك ما تخشى حق خشيتك ، قال الله عز وجل : لكن الذين يحلفون باسمي كاذبين لا يعلمون الآيات التي كتب الله تبارك وتعالى لموسى في الألواح : أن اعبدني ، ولا تشرك بي شيئا ، ولا تحلف باسمي كاذبا ، فإني لا أزكي ولا أطهر من حلف باسمي كاذبا ، واشكر لي ولوالديك أنسأ لك في أجلك ، وأقك المتالف ، ...
من الكبائر شتم الرجل والديه ، فقالوا : يا رسول الله ، هل يشتم الرجل والديه ؟ قال : نعم ، يسب أبا الرجل ، فيسب أباه ويسب أمه ، فيسب أمه الكبائر ، فقال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، وشهادة الزور أو قال : قول الزور
عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ثلاث مرات ، ثم تلا هذه الآية : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور { 30 } حنفاء لله غير مشركين به سورة الحج آية 30-31 عدلت شهادة الزور الشرك بالله ، ثم قرأ هذه الآية : فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور سورة الحج آية 30 ، وأما الملق : فإنه مذموم إلا في طلب العلم لما جاء من أنه لا حسد ، ولا ملق إلا في العلم ...
ليس من خلق المؤمن التملق ولا الحسد إلا في طلب العلم لا ملق ولا حسد إلا في طلب العلم
إذا رأينا المداحين أن نحثوا في وجوههم التراب إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب
رجل يثني على رجل ، ويطريه في المدحة ، فقال : لقد أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل إذا كان أحدكم مادحا أخاه لا محالة ، فليقل أحسب فلانا والله حسيبه ، ولا أزكي على الله أحدا أحسبه إن كان يعلم كذا وكذا
هذا المال حلوة خضرة ، فمن أخذه بحقه بارك الله له فيه ، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وإياكم والمدح فإنه من الذبح قولوا بقولكم ، ولا يستجرينكم الشيطان ، أنا محمد بن عبد الله ورسول الله ، ووالله ما أحب أن ترفعوني فوق ما رفعني الله عز وجل
المغرور من غررتموه ، ولو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع الرجل ليكون له إلى الرجل حاجة فيلقاه ، فيقول : إنك ذيت ، وذيت فعسى أن لا تحلى من حاجته بشيء ، فيرجع وقد سخط الله عليه وما معه من دينه من شيء
من البيان سحرا ، فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة ، فلا يبدأ بالمدح ، فيقطع ظهره إذا أثنى رجل على رجل في وجهه ، فليقل : اللهم أنت أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي من الناس ، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون
يقول في الرجل يمدح في وجهه ، قال : التوبة منه أن يقول : اللهم لا تؤاخذني بما يقولون ، واغفر لي ما لا يعلمون ، واجعلني خيرا مما يظنون بلاء الله عندي أحسن من مدح المادحين وإن أحسنوا ، وذنوبي أكثر من ذم الذامين وإن أكثروا ، فيا أسفي فيما فرطت ، ويا سوءتي فيما قدمت
إذ رجل يقول : هذان من أهل الجنة ، قال : فنظر إليه مذعور فعرفت الكراهة في وجهه ، ثم رفع بصره إلى السماء ، فقال : اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ، اللهم تعلمنا ولا يعلمنا ثلاثا من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ، وهؤلاء بوجه
تجد من شرار الناس ذا الوجهين لا ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينا
من كان ذا وجهين في الدنيا جعل الله عز وجل له لسانين من نار يوم القيامة ما دخل علي أحد إلا خفت أن أتصنع له أو يتصنع لي
لا تقولوا للمنافق سيدنا ، فإن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم عز وجل الله عز وجل يغضب إذا مدح الفاسق في الأرض
إذا مدح الفاسق غضب الرب ، واهتز له العرش
السابق

|

| من 1

عما لا يحتاج إليه فأول ما دخل في هذا لزوم الصدق ومجانبة الكذب وللكذب مراتب ، فأعلاها في القبح والتحريم الكذب على الله عز وجل ثم على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم كذب المرء على عينيه وعلى لسانه وسائر جوارحه وكذبه على والديه ثم كذبه على الأقرب فالأقرب من المسلمين وأغلظ ذلك كله ما يضر به أحدا في نفسه أو ماله أو أهله أو ولده ثم الكذب الموبق باليمين أغلظ من الكذب المتجرد عن اليمين ويتلو الكذب في الكرامة الملق والإفراط في مدح الرجل وأقبح ذلك ما كان في وجهه ويتلوه الخوض فيما لا يعني ولا يرجع إلى الخائض فيه منه نفع ولا يعود عليه من السكوت ضرر ويتلو هذه كثرة الكلام وإطالته مع الاكتفاء ببعضه وترديده وتكريره مع الاستغناء بالمرة الواحدة منه قال الله جل ثناؤه في مدح الصادقين والصادقات.

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ سورة الأحزاب آية 35 إِلَى قَوْلِهِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ سورة الأحزاب آية 35 وَقَالَ : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ سورة الأحزاب آية 23 وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ أَهْلِ الصِّدْقِ فَقَالَ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ سورة التوبة آية 119 وَقَالَ : فِيمَا وَصَّى بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا سورة الإسراء آية 36 وذلك أن يقول : سمعت أو رأيت أو علمت فأبان أن التسرع إلى إطلاق شيء من ذلك دون حقيقته حرام ممنوع.

وقال : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ { 2 } كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ { 3 } سورة الصف آية 2-3 فَأَبَانَ أَنَّ إخلاف الوعد خلاف ما يوجبه الإيمان.

وقال : في ذم المنافقين.

وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة المجادلة آية 14 أي أنهم يكذبون ويحلفون مع ذلك على كذبهم.

وَقَالَ : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ سورة الزمر آية 32 وَقَالَ : وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ سورة الزمر آية 33 فمدح الصادق عليه والمصدق بما جاء من عنده وذم الكاذب عليه والمكذب بما جاء من عنده.

وقال : وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ { 116 } مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { 117 } سورة النحل آية 116-117 إلى سائر ما ورد في الكتاب في هذا المعنى.

السابق

|

| من 433

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة